الرماد البركاني الناتج عن ثوران بركان كيلود يغطي قرية يوغياكارتا في وسط جاوا

ثلاثة قتلى في ثورة بركان كيلود في اندونيسيا وعمليات اجلاء كثيفة

اعلنت السلطات الجمعة ان ثورة بركان جبل كيلود الهائلة في جزيرة جاوا في اندونيسيا في منطقة ذات كثافة سكانية عالية، اسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى وعمليات اجلاء عشرات الاف الاشخاص واضطراب حركة الملاحة الجوية.

وثار بركان كيلود مساء الخميس قاذفا حممه والصخور الملتهبة على القرى المحيطة على بعد كيلومترات.

وشاهد مراسلون لوكالة فرانس برس في المكان سكانا اخذهم الرعب وغطاهم سواد الدخان يهربون من البركان على متن دراجات نارية او في سيارات.

وقضى رجل وامراة في الستين من العمر تقريبا تحت انقاض منزليهما على التوالي اللذين انهار سقفاهما تحت ثقل الحطام الذي نقله البركان، كما اعلن المتحدث باسم وكالة الوقاية من الاوضاع الطارئة سوتوبو بوروو نوغروهو.

وقال المتحدث ان "هذين المنزلين كانا مشيدين بشكل سيء ويبدو انهما انهارا بسهولة".

وتابع ان رجلا مسنا لقي حتفه بعدما تنشق الرماد.

وتلقى حوالى 200 الف شخص يقيمون في 36 قرية في شعاع من عشرة كيلومترات حول كيلود، الامر باخلاء منطقتهم، لكن 75 الفا فقط انضموا الى مراكز اللجوء التي وضعتها السلطات في تصرفهم.

واوضح سوتوبو بوروو نوغروهو ان "سيل الرماد والرمل والحجارة تساقطت كالمطر حتى مسافة 15 كلم من فوهة البركان"، مضيفا ان سماكة الرماد الرمادي بلغت في بعض الاماكن خمسة سنتيمترات.

وارسلت اجهزة الاسعاف رسائل نصية صغيرة للسكان لحضهم على عدم العودة الى منازلهم، موضحة ان الحمم ما زالت تتساقط على بعض القرى وان الهواء تشبع بالكبريت.

وروى سونار احد سكان قرية قريبة من بليتار ويبلغ الستين من العمر انه شاهد منزله ينجرف تحت طوفان من "الحجارة الضخمة".

واضاف "كان كل شيء كان يهتز، كان الامر مثل سفينة في عرض بحر هائج. لقد هربنا، كان في وسعنا رؤية الحمم من بعيد تسيل في نهر".

وغطى الرماد مدن جاوا الشرقية واضطرت سبعة مطارات الى التوقف عن العمل، بينها مطارات سورابايا ويوغيارتا وسولو وسيمارانغ وباندانغ، كما اعلن المسؤول عن الطيران في وزارة النقل هنري باكتي لشبكة مترو تي في التي صورت طائرات مغطاة بالرماد على المدرج.

وقال "الغيت كل الرحلات الى هذه المطارات وتم تحويل مسار رحلات اخرى بما فيها الاتية من استراليا واندونيسيا". واضاف "من الخطورة بمكان السفر في الوقت الحالي قرب غيوم" البركان.

وقد تاثرت كل الرحلات من والى استراليا، والى اندونيسيا وتايلاند خصوصا، بشكل كبير.

والغت شركة فيرجن استراليا كل رحلاتها بين استراليا وفوكيت (تايلاند) ودنباسار (اندونيسيا) وجزر كريستماس وكوكوس. واوضحت الشركة ان "سلامة ركابنا فوق كل اعتبار".

وارجأت منافستها كوانتاس الى السبت رحلاتها بين سيدني وجاكرتا. و"تم تعديل خطط الرحلات بين استراليا وسنغافورة بسبب غيوم الرماد فوق جاوا".

واوضحت شركة اير ايجيا التي الغت رحلاتها الى عدد من مطارات جاوا ان "الرماد (...) يمكن ان يؤثر على سلامة واداء الطائرة (ما يسبب) اضرارا دائمة في المحرك".

والغت سنغافورة ايرلاينز وكاثي باسيفيك واخرت رحلات الى سورابايا وهي الوجهة الاكثر ارتيادا من السياح.

وفي محيط يوجياكارتا على بعد حوالى 200 كلم من فوهة البركان، اقفلت السلطات بوروبودور اكبر معبد بوذي في العالم والذي غطاه الرماد.

وبدا مئات الاشخاص الذين لجأوا الى مركز ايواء في قرية بلاداك على بعد حوالى عشرة كيلومترات من فوهة البركان، بالعودة الى منازلهم تدريجيا بعدما باتوا ليلتهم مفترشين الارض وهم يستخدمون اقنعة واقية.

الا ان احتمال ثورة بركان جديدة بالقوة نفسها لانفجار البركان الخميس، ضعيف، كما اوضح مركز الوقاية من المخاطر البركانية والجيولوجية.

وقد اسفرت ثورات بركان كيلود (1731 مترا) عن مقتل حوالى 15 الف شخص منذ القرن السادس عشر، بينهم عشرة الاف في 1568.

وفي بداية شباط/فبراير، ثار بركان اندونيسي اخر هو سينابونغ واوقع 16 قتيلا على الاقل. والبركان الذي كان في حالة هدوء منذ 400 عام، ثار في 2010 ثم في ايلول/سبتمبر 2013.

وتكثر الزلازل وثورة البراكين في اندونيسيا الارخبيل الشاسع الذي يتالف من الاف الجزر  والواقع على "حزام النار" في المحيط الهادىء. وتعد اندونيسيا حوالى 130 بركانا ناشطا.

 

×