الحرس الثوري الإيراني يتوعّد بـ'رد ليس له حدود جغرافية' على أي 'عدوان' أميركي

توعّد نائب القائد العام لقوات حرس الثورة الإيراني حسين سلامي، الولايات المتحدة بـ"رد ليس له حدود جغرافية" على أي "عدوان" أميركي يطال إيران، واعتبر القدرات العسكرية الإيرانية "سنداً عظيماً وراسخاً" للسياسة الخارجية والفريق النووي.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن سلامي قوله في تصريحات تلفزيونية مساء أمس السبت، "نرصد جميع نقاط انطلاق عمليات العدو في المنطقة في أي مستوى وحجم ومكان، وهي تحت مرمى نيراننا".

وأضاف "على من يريد التحدث بلغة التهديد والإهانة مع شعبنا أن يعلم أننا لا نعرف أية حدود جغرافية لمواجهته ولا نحصر مديات المواجهة في أي حدود، وبطبيعة الحال فإن العدو يدرك هذه الرسائل".

وذكر أن القوة العسكرية الإيرانية تطورت "بحيث أضحت خارجة عن مدى توقع القوى الكبرى".

وقال إن إيران بحثت وحلّلت الاستراتيجية العسكرية الأميركية وحددت النقاط التي من شأنها أن تحدث صدمة في داخل أميركا.

وتطرّق إلى تصريحات المسؤولين الأميركيين بأن الخيار العسكري إزاء إيران مطروح على الطاولة، وقال إنه في أي معركة دبلوماسية عادة لا يستعمل أي طرف يمتلك المنطق والقوة الدبلوماسية، مصطلحات عسكرية بتاتاً، و"الأميركيون عانوا من الضعف في مجالي المنطق السياسي والقوة الدبلوماسية خلال مفاوضات إيران والغرب، وهم في الحقيقة يفتقدون للقوة الدبلوماسية وقوة تغليب أفكارهم على الطرف الأخر".

وشدّد على أنه بالرغم من امتلاك طهران قدرات عسكرية هجومية ومدمرة وساحقة جداً وقدرتها "على تهديد مصالح القوى الكبرى في أي مستوى كان، إلا أنها لا تستخدم التهديد العسكري في تعاطيها الدبلوماسي".

وقال إنهم يظنون بأنهم لدى استخدام اللغة العسكرية حرباً نفسية يمكنهم التغيير في مواقفنا وإرغامنا على التراجع، واصفاً اللهجة الأميركية الحالية تجاه بلاده بأنها "دليل على جهلهم التاريخي".

واعتبر أن الظروف الإستراتيجية لفرض القوة العسكرية من جانب أميركا غير متوفرة في أي نقطة في العالم وأن مجرد امتلاك القوة العسكرية لا يعني القدرة على استخدامها، وأضاف "على الأميركيين دراسة ردود فعل الطرف الأخر بدقة لأنه إذا ما أرادت دولة ما تنفيذ قوتها العسكرية ضد دولة أخرى أن تعرف قواعد لعبة الحرب جيدا".

ودعا المسؤولين السياسيين والدبلوماسيين النوويين للدفاع عن مصالح الشعب بثقة واقتدار، وقال "نحن نشكل طاقة هائلة وراسخة للسياسة الخارجي"، لافتاً الى أن "قدراتنا العسكرية تعتبر سنداً لأعضاء الفريق النووي الذين عليهم أن يعلموا بأنهم جالسون (في المفاوضات) أمام قوى تعاني من نقاط ضعف كبرى".