رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير

ضحايا هجمات الجيش الجمهوري الايرلندي يخططون لمقاضاة بلير بتهمة التواطؤ مع القذافي

يخطط ضحايا هجمات الجيش الجمهوري الايرلندي في المملكة المتحدة لتحريك اجراءات قانونية ضد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، طوني بلير، بتهمة مساعدة الزعيم الليبي السابق العقيد معمر القذافي في اجراءات قضائية أدت إلى فقدانهم صفقة تعويضات بملايين الجنيهات الاسترلينية.

وقالت صحيفة "صندي تليغراف" اليوم الأحد إن المحامين الذين يمثلون حوالى 200 ضحية اعتبروا أن بلير، الذي يشغل حالياً منصب مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، ومسؤول حكوميين آخرين تواطأوا مع القذافي لمنعهم موكليهم من مقاضاة النظام الليبي بتهمة تزويد الجيش الجمهوري الايرلندي بمادة سيمتكس المتفجرة لاستخدامها في هجماته.

وأضافت أن المحامين يتهمون بلير بـ "مساعدة نظام القذافي لعرقلة تحركاتهم القانونية في اطار خطوة فاضحة ومنحرفة"، ويخططون لمقاضاة بلير ومسؤولي حكومته أمام محكمة بريطانية، ويطالبون أيضاً بمعرفة ما إذا كان السفير البريطاني الأسبق لدى ليبيا، فنسنت فين، ضلل النواب واللوردات البريطانيين بشأن تورط الحكومة في هذه القضية.

واشارت الصحيفة إلى أنها حصلت على رسالة بالبريد الالكتروني تبين أن بلير تدخل نيابة عن العقيد القذافي في جدل قانوني طويل بشأن تعويض الضحايا البريطانيين للارهاب الذي رعاه نظامه، وتشير إلى أنه ساعد في التوسط لاتفاق بين الزعيم الليبي السابق والرئيس الاميركي السابق، جورج بوش، قامت بموجبه ليبيا بدفع مليار جنيه استرليني تعويضات لضحايا الارهاب الاميركيين، وانهى آمال الضحايا البريطانيين لهجمات الجيش الجمهوري الايرلندي في الحصول على تعويضات مشابهة، بعد محاولاتهم ملاحقة القذافي قضاياً من خلال المحاكم الاميركية.

ونسبت إلى متحدث باسم شركاة المحاماة البريطانية (ماكيو وشركاه)، التي تمثل الضحايا البريطانيين لهجمات الجيش الجمهوري الايرلندي بمتفجرات سيمتكس التي قدمتها ليبيا، قوله "إن الرسالة الالكترونية يمكن أن تشكل أساساً لاجراءات قانونية في بريطانيا".

واضاف المتحدث "من المرعب حقاً معرفة أن بلير تواطأ مع القذافي لضمان منع الضحايا البريطانيين من الحصول على تعويضات من نظامه، ويخطط محامو عائلات الضحايا البريطانيين لمقاضاة المسؤولين الذين تدخلوا لعرقلة حصولهم على هذه التعويضات".

واشارت الصحيفة إلى أن متحدثاً باسم بلير أصرّ على "عدم وجود أي دليل يثبت تدخل الأخير في قضية التعويض"، واعتبر المحاولات غير المدعومة بالأدلة التي تشير إلى تدخل بلير "ضارة وباطلة".

ونقلت عن متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية "تعتقد الحكومة البريطانية أن أفضل طريقة بالنسبة لقضية العويضات هي متابعتها على نحو مباشر مع الحكومة الليبية من خلال حملات خاصة، كما أن المزاعم بأن مسؤولي الحكومة البريطانية اتخذوا أي اجراء متعمد لحرمان الضحايا البريطانيين من الحصول على تعويضات من خلال التسوية التي جرت عام 2008 مع نظام القذافي خاطئة وغير صحيحة".

 

×