مواجهات بين متظاهرين وقوات الامن في كييف

توتر بين الشرطة والمتظاهرين في كييف بعد اشتباكات متقطعة

تستمر الازمة بين المتظاهرين والشرطة الاوكرانية في كييف السبت غداة ليلة من اشتباكات متقطعة اندلعت رغم اعلان تهدئة وعرض بتقديم تنازلات من قبل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش.

وبدا مركز الازمة المستمرة منذ شهرين، هي الاسوأ في اوكرانيا منذ 1991، هادئا نسبيا صباح السبت غير ان مئات المتظاهرين لا يزالون في مواقعهم فيما تنتشر قوات الامن في الجهة المقابلة لخطوط المتظاهرين.

وتبادلت المعارضة والسلطات الاتهامات بتأجيج المزيد من اعمال العنف بعد العثور على جثة شرطي في جنوب كييف وقرار محكمة سجن اكثر من 12 متظاهرا لشهرين.

وليل الجمعة السبت القى متظاهرون عبوات حارقة على الشرطة التي ردت بقنابل صوتية والرصاص المطاطي، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.

والاشتباكات التي وقعت في شارع غروشيفكسي في كييف لم يكن بمستوى العنف الذي شهدته اشتباكات سابقة هذا الاسبوع، لكنها تثير المخاوف بشأن استمرار تهدئة توصل اليها فيتالي كليتشكو، احد قادة المعارضة وبطل الملاكمة العالمي السابق، منذ الخميس.

وادت الاشتباكات في وقت سابق هذا الاسبوع الى مقتل خمسة نشطاء بحسب المتظاهرين. واكدت السلطات سقوط قتيلين في اطلاق نار نافية ان تكون نيرانها.

واضرم المتظاهرون النار في حواجز من الاطارات نشروها في خطوطهم الامامية وابقوها مشتعلة طيلة الليل فيما راحوا يضربون على طبول حرب صنعوها من صفائح معدنية وسط دخان سام حجب رؤيتهم عن الشرطة.

ومع حلول الصباح اوقفوا تلقيم النار واستخدموها للتدفئة وسط تدني الحرارة الى 20 درجة تحت الصفر.

في تلك الاثناء اعلنت وزارة الداخلية العثور على جثة شرطي في جنوب كييف ولم تلق المسؤولية على المتظاهرين او الاشتباكات التي لفت وسط المدينة.

واتهمت الوزارة امن معسكر اعتصام المعارضة "بمهاجمة رجال الشرطة" قرب مركز التظاهرات في ساحة الاستقلال، واصيب احدهم بجروح بسكين فيما اسر اثنان آخران.

ونفت المعارضة السبت اي مسؤولية في مقتل الشرطي او الهجوم وطلبت من الشرطة "عدم تأجيج  الوضع بنشر اخبار كاذبة وخطيرة".

وجاء في بيان نشر على موقع حزب باتكيفشينا (ارض الاباء) في ساعة مبكرة السبت ان "مقر المقاومة ينفي ذلك جملة وتفصيلا ويعتبره استفزازا مقصودا بهدف اثارة غضب الشرطة ضد المتظاهرين".

ونددت المعارضة بقرار المحكمة سجن اكثر من 12 ناشطا لشهرين عقب اشتباكات دامية هذا الاسبوع، وقالت ان السلطات نكثت بوعدها منح العفو للمتظاهرين.

ونقل حزب كليتشكو عنه قوله بعد توجهه الى محكمة اوبلون في ساعة متأخرة الجمعة "هذا يظهر كيف ينفذ يانوكوفيتش وعده بالافراج عن المتظاهرين".

وقال الحزب ان 15 متظاهرا اودعوا السجن بينهم رجل في الثانية والسبعين اتهم بمهاجمة احد رجال شرطة مكافحة الشغب. وقال كليتشكو "كل شهادات القضية وقرارات المحكمة منسوخة عن بعضها البعض" واصفا ذلك "بالتفاهة".

وفي خطوة تصالحية بعد المطالبات بتنحيته قال يانوكوفيتش الجمعة ان جلسة البرلمان الاستثنائية الثلاثاء "ستتخذ قرارا بشأن اجراء تعديل حكومي".

وقال ان البرلمان سيناقش تعديلات على القوانين القمعية للمظاهرات التي اقرت الاسبوع الماضي واججت حركة الاحتجاج، وأن كل المتظاهرين الذي تم توقيفهم ممن "لم يرتكبوا جرائم كبيرة" سيتم العفو عنهم.

غير انه وفي تحذير واضح لمتظاهري المعارضة اضاف الرئيس الاوكراني "اذا انتهت الامور بخير فكل شيء بخير، والا فسنستخدم الطرق القانونية".

ودان قادة العالم اعمال العنف وحثوا يانوكوفيتش على اجراء محادثات. لكن الضغط  الغربي لم يكن له حتى الان تأثير على الازمة.

واجرى مفوض الاتحاد الاوروبي لشؤون التوسيع ستيفان فولي محادثات مع يانوكوفيتش في كييف. وتزور وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون كييف الاسبوع المقبل.

واستدعت فرنسا السفير الاوكراني للاعراب عن "ادانتها" لرد الحكومة على الاحتجاجات في كييف وقالت ان الاوامر صدرت لقوات الامن بفتح النار على المتظاهرين. واستدعت المانيا ايضا المبعوث الاوكراني.

وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري الجمعة ان الولايات المتحدة على اتصال وثيق مع حلفائها الاوروبيين سعيا لانهاء العنف.