جنود باكستانيون ينتشرون في روالبندي

مقاتلات باكستانية تشن غارات على المناطق القبلية ومقتل 25 مسلحا

بدأت مقاتلات باكستانية ومروحيات شن ضربات جوية على المنطقة القبلية في شمال غرب البلاد الثلاثاء ما ادى الى مقتل 25 متمردا في رد على تفجيرين استهدفا الجيش في اليومين الماضيين كما قال مسؤولون.

وقد اوقع الهجومان الاحد والاثنين 39 قتيلا على الاقل بينهم 34 عسكريا.

وقال مسؤول كبير في الجيش الباكستاني لوكالة فرانس برس ان "25 ارهابيا قتلوا الليلة الماضية في قصف جوي قام به الجيش الذي دمر ايضا مخابئهم في وزيرستان الشمالية".

واكد مصدر حكومي القصف والحصيلة ردا على اسئلة وكالة فرانس برس.

وتركزت الضربات الجوية الثلاثاء على منطقة وزيرستان الشمالية معقل طلبان والمسلحين المرتبطين بالقاعدة.

وبدأت المقاتلات ضرب اهداف حوالى الساعة 12,30 بالتوقيت المحلي (19,30 ت.غ. الاثنين) كما قال مسؤول ثم شاركت في العملية مروحيات قتالية.

وتابع المسؤول انه "في عداد القتلى بعض الاجانب ومسؤول في طالبان البنجاب".

وطالبان البنجاب هي فصيل من حركة طالبان الباكستانية متركزة في اكبر اقليم في شرق البلاد.

من جهته قال مسؤول استخبارات في ميرانشاه، كبرى مدن وزيرستان الشمالية، ان الضربات الجوية مستمرة وارغمت بعض السكان على مغادرة المنطقة.

ووزيرستان الشمالية احدى المناطق القبلية السبع في شمال غرب باكستان والقريبة من الحدود الافغانية، تشكل ملاذا لمسلحي طالبان الباكستانية التي تبنت الهجومين الداميين الاحد والاثنين.

فقد وقع هجوم انتحاري في سوق قرب مقر للجيش الباكستاني في روالبندي قرب اسلام اباد الاثنين ادى الى مقتل 13 شخصا بينهم ثمانية جنود وثلاثة اطفال.

والاحد ادى تفجير انتحاري في مدينة بانو بشمال غرب البلاد الى مقتل 26 شخصا، في اعنف هجوم على الجيش الباكستاني منذ عدة سنوات.

وتبنت حركة طالبان الباكستانية الهجومين.

وتشن حركة طالبان الباكستانية حملة دموية ضد الدولة الباكستانية منذ العام 2007 ونفذت عدة تفجيرات وهجمات مستهدفة في غالب الاحيان الجيش.

ووقوع هجومين خلال يومين يشير الى تصعيد حملة العنف التي تشنها حركة طالبان بعد فترة من الهدوء النسبي التي تلت مقتل قائدها حكيم الله محسود في ضربة من طائرة اميركية بدون طيار في تشرين الثاني/نوفمبر.

وتتصدى القوات الباكستانية منذ سنوات لتمرد في هذه المناطق القبلية الجبلية التي تعتبرها واشنطن معقلا لطالبان والمتمردين الذين يدورون في فلك تنظيم القاعدة حيث يعدون لهجمات على البلدان الغربية وافغانستان.

 وشنت حركة طالبان باكستان الاسلامية المسلحة التي تدين بالولاء للقاعدة والملا عمر زعيم طالبان الافغان، والتي أنشئت في 2007، مئات الهجمات في السنوات الاخيرة في البلاد وخصوصا في الشمال الغربي.

وكانت الحكومة المدنية برئاسة نواز شريف والتي وصلت الى السلطة بعد انتخابات السنة الماضية اعلنت انها تسعى لفتح حوار مع حركة طالبان. لكن لم يتم احراز تقدم كبير في هذا المجال فيما ارتفع معدل الهجمات بنسبة 20% في 2013 بحسب المعهد الباكستاني لدراسات السلام.

 

×