رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

نتنياهو يسعى لإقناع أميركا بتوجيه ضربة عسكرية محدودة ضد إيران

يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى إقناع الإدارة الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية محدودة النطاق ضد إيران، رغم التوصل إلى اتفاق أولي بين الدول العظمى وطهران حول البرنامج النووي للأخيرة، وأصدر نتنياهو تعليمات لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بجمع معلومات حول ما إذا كانت إيران تخرق التفاهمات مع الدول العظمى.

ونقلت صحيفة "معاريف" اليوم الاثنين عن موظف إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن "هدفنا هو جعل الأميركيين يفهمون أن الحديث يدور حول عملية عسكرية محدودة زمنيا، وتكون بالأساس قصف جوي ولا تتدحرج إلى حرب".

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى للصحيفة إن إسرائيل تعمل من أجل "تهدئة مخاوف الولايات المتحدة من ضربة عسكرية (إسرائيلية) من شأنها أن تورط الولايات المتحدة في حرب إقليمية أخرى في الشرق الأوسط".

ووفقا للصحيفة فإن التقييمات التي يقدمها مستشارو نتنياهو من "أجل تبديد المخاوف الأميركية" هي في حال شن عملية عسكرية أميركية محدودة ضد إيران، فإن رد الفعل الإيراني عليها سيكون محدودا ومدروسا، وأن طهران، في أفضل الأحوال، ستطلق بضع عشرات الصواريخ باتجاه أهداف أميركية وعشرات الصواريخ باتجاه إسرائيل وأن هذا الرد بإمكان إسرائيل والولايات المتحدة امتصاصه وتحمله.

وأضافت هذه التقييمات الإسرائيلية أن حزب الله اللبناني لن ينضم إلى القتال تحسبا من هجوم أميركي ضد لبنان.

من جهة ثانية أصدر نتنياهو تعليمات لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تقضي بالتركيز على جمع معلومات حول خروق محتملة لنظام العقوبات ضد إيران، والتأكد من أن إيران تطبق ما التزمت به في إطار الاتفاق الأولي بينها وبين الدول العظمى، وذلك على ضوء عودة شركات دولية إلى إبرام صفقات تجارية مع إيران.

وقالت الصحيفة إن نتنياهو محبط من الفجوة غير القابلة للجسر بينه وبين الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في ما يتعلق بحق إيران بتخصيب اليورانيوم في إطار اتفاق شامل، وفيما أعلن أوباما انه سيوافق على ذلك فإن نتنياهو يرفض بشدة إبقاء جهاز طرد مركزي واحد لدى إيران وأنه لا يقبل بحقيقة أن "طهران تمتلك قدرات نووية" وأنه "لا يتنازل عن عملية عسكرية (إسرائيلية) مستقلة".

وأضافت الصحيفة أن نتنياهو قرر، في هذه المرحلة على الأقل، عدم الابتعاد عن "اللعبة الدبلوماسية" وفي الوقت نفسه تعميق الاتصالات بين إسرائيل وبين الولايات المتحدة والدول العظمى الأخرى.

وقالت الصحيفة إن جهات إسرائيلية رفيعة المستوى أوضحت لنتنياهو أنه توجد قيود على إسرائيل بشأن شن هجوم منفرد ضد إيران، وأنه من دون الولايات المتحدة ما كان سيتم فرض عقوبات شديدة على إيران ولذلك يتعين على إسرائيل منح فرصة للجهود الدبلوماسية والتعاون معها.

 

×