وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (يمين) ونظيره الايراني جواد ظريف في موسكو الخميس

وزيرا الخارجية السوري والايراني في موسكو لبحث النزاع في سوريا

بدأت روسيا الخميس جولة محادثات جديدة مع وزيري خارجية ايران محمد ظريف وسوريا وليد المعلم حول الوضع في سوريا قبل اقل من اسبوع من انعقاد مؤتمر جنيف-2 بحثا عن حل سياسي للنزاع في هذا البلد.

ووصل ظريف والمعلم معا الى موسكو ليل الاربعاء الخميس على نفس الطائرة. وكان ظريف اجرى محادثات الاربعاء في دمشق  مع الرئيس السوري بشار الاسد والوزير المعلم.

والتقى ظريف صباح الخميس نظيره الروسي سيرغي لافروف الذي يستقبل الجمعة الوزير السوري.

واعلن السفير الايراني في موسكو مهدي سنائي لوكالة انترفاكس ان لقاء ثلاثيا بين وزراء الخارجية سيعقد الخميس.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي مع ظريف "هذا لا يعني انه لدينا مشروعا ثلاثيا".

وتأتي محادثات موسكو قبل اقل من اسبوع من مؤتمر جنيف-2 الذي سيعقد في مونترو بسويسرا في 22 الجاري وسيضم ممثلين عن كل من النظام السوري والمعارضة بهدف ايجاد حل سلمي للنزاع الدائر في سوريا منذ 2011 والذي اوقع اكثر من 130 الف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

من جهته قال ظريف "نحن متأكدون ان روسيا ستلعب دورا بناء في هذا الشأن كما فعلت سابقا".

كما يلتقي الوزير الايراني ايضا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وعشية الزيارة اعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان "مواقف روسيا وايران من الازمة السورية فيها الكثير من نقاط التطابق، وفي مقدمها تلك المتعلقة بالحل السلمي للازمة، وهو حل لا بديل منه".

واعلنت الدبلوماسية الروسية في بيان ان "جميع القوى الدولية والاقليمية التي لها نفوذ على الوضع في سوريا يجب ان تشارك وايران من هذه القوى".

وتدعو روسيا الحليف الرئيسي للنظام السوري الذي تبيعه اسلحة، الى مشاركة ايران في مؤتمر السلام المقرر عقده في 22 كانون الثاني/يناير في مونترو بسويسرا، فيما تعارض واشنطن حتى الان حضور الجمهورية الاسلامية التي تدعم هي ايضا دمشق.

وكرر لافروف القول الخميس "نحن مقتنعون بان ايران يجب ان تكون مدعوة الى المؤتمر".

وراى المحلل الروسي اندري باكليتسكي من مركز بي آي آر للابحاث ان "محور طهران-موسكو-دمشق يبدو اقوى بكثير من اي اتحاد عابر".

وتابع متحدثا لوكالة فرانس برس ان "روسيا وايران تدعمان بشار الاسد وحلا سياسيا للنزاع، وهو الامر الوحيد المجدي في الوقت الراهن. الغرب لا خيار بديلا لديه".

غير ان وزارة الخارجية الروسية اشارت الى ان مؤتمر جنيف-2 يجب ان "يستند الى بنود اعلان جنيف الذي اقر في 30 حزيران/يونيو 2012 والذي نص على تشكيل حكومة انتقالية في سوريا، وهو وثيقة ترفضها طهران حتى الان.

وترفض طهران الاخذ ببيان جنيف لان حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات تضم متمردين وممثلين عن النظام سيكون بوسعها ابعاد الرئيس بشار الاسد عن رأس البلاد.

لكن الولايات المتحدة التي تدعم المعارضة السورية والتي سترسل الى المؤتمر وفدا برئاسة وزير خارجيتها جون كيري، تعتبر ان على ايران ان تقبل بعملية الانتقال السياسي في سوريا ان ارادت المشاركة في جنيف-2.

وفيما تتكثف الاتصالات الدبلوماسية سعيا لانجاح جنيف-2، سمح مؤتمر المانحين الذي استضافته الكويت الاربعاء بجمع وعود بتقديم اكثر من 2,4 مليار دولار لاغاثة الشعب السوري، وهو مبلغ ادنى بكثير من القيمة التي كانت مرتقبة اساسا وقدرها 6,5 مليار دولار.

كما سيكون الملف النووي الايراني والتعاون العسكري بين روسيا وايران على جدول اعمال محادثات ظريف في موسكو.

وذكرت صحيفة كومرسانت الخميس نقلا عن مصدر في الحكومة الروسية ان موسكو وطهران قد توقعان اتفاقا تقوم روسيا بموجبه باستيراد كميات ضخمة من النفط الايراني بالرغم من اعتراضات الولايات المتحدة.

وتخشى واشنطن ان يكون لمثل هذا الاتفاق انعكاسات سلبية على تطبيق اتفاق جنيف الموقع في تشرين الثاني/نوفمبر بين ايران والدول الكبرى الست والذي نص على تجميد الانشطة النووية الايرانية الحساسة لفترة انتقالية قدرها ستة اشهر لقاء رفع جزئي للعقوبات الغربية المفروضة على هذا البلد.

والغت روسيا عام 2010 عقدا مع طهران بقيمة 800 مليون دولار لتسليم صواريخ اس-300 قادرة على اعتراض طائرات وصواريخ في الجو، وذلك عملا بالعقوبات الدولية المفروضة على ايران بسبب برنامجها النووي.

غير ان برلمانيا ايرانيا اعلن الاثنين لوكالة فارس ان ايران تدرس امكانية شراء نظام مضادات جوية روسي اخر مشيرا الى ان وفدا من وزارة الدفاع الايرانية سيزور موسكو قريبا بهذا الشأن.

 

×