روحاني: المفاوضات النووية يجب أن تكون مربحة للفريقين لان من يشعر بالخسارة يلغي الاتفاق

شدد الرئيس الإيراني، حسن روحاني،على ضرورة أن تكون المفاوضات النووية مربحة للفريقين، محذراً من أن الفريق الذي يشعر بالخسارة سيقوم بإلغاء الاتفاق الذي تم التوصل إليه.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن روحاني، قوله في كلمة خلال اجتماع محافظي البلاد، اليوم الثلاثاء، إن "المفاوضات النووية يجب أن تكون وفق قاعدة ربح - ربح"، لافتاً الى أنه "لو سادت قاعدة ربح - خسارة في المفاوضات، فإنها لن تستمر، وأي طرف يشعر بالخسارة فإنه سيلغي الاتفاق".

وأضاف أن السياسة الخارجية للبلاد شهدت انفتاحاً مبدئياً، متابعاً "إننا لا نشعر بالتفاؤل أو التشاؤم المفرط" .

واعتبر أنه ينبغي النظر إلى الأمور بواقعية، وأن التفسيرات والتحاليل ينبغي أن تقوم على الواقع و"أن ظروفنا في مجال السياسة الخارجية تختلف تماماً عما كانت عليه قبل أشهر، وفي عهد الحكومة السابقة".

وتابع أن "الكثير من قادة ورؤساء بلدان العالم، ومنهم البلدان الغربية، طلبوا عقد اجتماعات مع رئيس الجمهورية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أن هذا الوضع كان استثنائياً خلال الأعوام الأخيرة، وقد حصل ذلك بفضل المشاركة الواسعة والملحمية للشعب على الصعيد السياسي".

وأوضح أنه "على الصعيد الاقتصادي، كنا نتصور أن معالجة التضخم والركود ليس ممكناً بهذه السهولة"، واشار إلى أنه يقضي معظم وقته طيلة أيام الاسبوع بالتباحث حول الشؤون الاقتصادية للبلاد، لافتاً إلى أنه عقد اجتماعات منتظمة منذ بدء توليه منصبه مع المسؤولين والمستشارين الاقتصاديين.

وقال إن الهدف الاول للحكومة يتمثل بالحد من التضخم، حيث أن هذه المهمة قد أنجزت لحد الآن بصورة جيدة، بل وبدرجة أعلى من مستوى التوقعات الاولية.

وأشار إلى أن معدّل التضخم انخفض بنسبة تزيد عن 14%، من 43% الى 28.8%، ما يعكس نجاحاً كبيراً للحكومة على الصعيد الاقتصادي.

وأضاف أن "الإحصاءات أكدت انخفاض معدلات البطالة في البلاد بمقدار 2.1%، ما يؤكد نجاح خطوات الحكومة في هذا المجال، ويشير إلى الاستقرار والهدوء النسبي في سوق العمل، إضافة إلى انخفاض معدل نمو النقد والحد من ارتفاعه"، ولفت إلى أن الحكومة أعدت لائحة تضم 35 بنداً تشمل تسهيلات كثيرة ترمي لإحداث الازدهار الاقتصادي، وإزالة القيود في هذا القطاع، مشيراً إلى أن جميع هذه القوانين دخلت حيّز التنفيذ.

وفي حديثه عن شؤون البلاد الاجتماعية، قال روحاني إن المجتمع يشهد هدوءًا نسبياً على هذا الصعيد، لافتاً إلى أن هدف الحكومة يتمثل بالحد من حالات التوتر والعنف والتطرف في البلاد بصورة كاملة.

وأشار إلى أن "الدور الریادي لایران فی مكافحة العنف والتطرف هو من نتائج الملحمة السیاسیة التی سطّرها الشعب في الانتخابات الرئاسیة فی 14 حزيران/یونیو الماضي"، مؤكداً أن "الحكومة ستتخذ وبدون أي تردد أي إجراء یخدم مصالح الشعب ویوفر مصالحه".

وقال إن "الظروف الاجتماعية ينبغي أن تكون بصورة تضيّق الخناق على جميع من تحدوه الرغبة في ممارسة التطرف والعنف"، غير أنه أكّد أن هؤلاء الأشخاص هم قلائل في المجتمع.

وأشار إلى أن أحد أهداف الحكومة يتمثل بإرساء المصالحة والتقارب على الصعيد الاجتماعي، داعياً الجميع إلى العمل وفق هذا الاتجاه.

وانتقد وسائل الاعلام التي "تقرع طبول الشقاقات والخلافات" واعتبر أنها تقع في أخطاء تاريخية، وأكد في الوقت عينه، أنه لا يمكن إلغاء نشاطات أي حزب وقوة سياسية في البلاد، مشدداً على أهمية أن يتعلم الجميع التعاطي مع قواعد اللعبة والتكاتف.

ووصف الظروف التي تمر بها البلاد بالاستثنائية، وشدد على ضرورة إعادتها إلى الوضع الطبيعي، مشيراً إلى ان الحكومة ستنجز هذه المهمة بدعم من الشعب وقائد الثورة الإيرانية، علي خامنئي.

وشدد على عدم السماح للبعض بإثارة الخلافات والشقاق في البلاد، واضاف أن "الارضية اليوم معدة أكثر من السابق لممارسة الأحزاب نشاطاتها"، مشيراً إلى "أن إحدى مطالبنا من المحافظين هي تقديم الدعم للأحزب في ممارسة نشاطاتها".