آخر ثلاثة معتقلين من الصينيين الاويغور في غوانتانامو نقلوا الى سلوفاكيا

بعد فترة طويلة على تبرئتهم وبقائهم في السجن بسبب عدم موافقة اي بلد على استقبالهم بينما يمكن ان يتعرضوا للملاحقة في الصين، نقل آخر ثلاثة معتقلين من الصينيين الاويغور في غوانتانامو الى سلوفاكيا.

وبنقل هؤلاء المعتقلين، ينتهي مسلسل طويل استمر اكثر من 12 عاما لهؤلاء الصينيين الذين ينتمون الى اقلية مسلمة ناطقة بالتركية تشكل اغلبية سكان اقليم شينجيانغ شمال غرب الصين، وكانوا محتجزين في المعتقل الكبير الواقع في القاعدة الاميركية في كوبا.

وكان الاميركيون يعتبرون هؤلاء لفترة طويلة اعضاء في الحركة الاسلامية لتركستان الشرقية، للانفصاليين الاويغور، التي تتهمها بكين بالارهاب.

وقد تمت تبرئتهم من كل تهم الارهاب في 2008.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية السلوفاكية ايفان نيتيك لوكالة فرانس برس "لقد اصبحوا في سلوفاكيا وهم موجودون حاليا في مركز خاص باللاجئين حيث يتعلمون اللغة السلوفاكية ويستعدون لحياة جديدة".

واكد ان السلطات السلوفاكية تبحث لهم عن وظائف.

وكانت براتيسلافا استقبلت في 2010 ثلاثة من معتقلي غوانتانامو هم مصري وتونسي واذربيجاني.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) جون كيربي في بيان ان "الولايات المتحدة تشكر الحكومة السلوفاكية على هذه البادرة الانسانية وارادتها دعم الجهود الاميركية لاغلاق معتقل غوانتانامو".

واضاف كيربي ان "نقل هؤلاء المعتقلين واعادة توطينهم يشكلان خطوة مهمة في جهودنا لاغلاق سجن غوانتانامو".

وقال الموفد الخاص لوزارة الخارجية من اجل اغلاق معتقل غوانتانامو كليفورد سلون ان واشنطن وبراتيسلافا بدأتا التعاون لنقل معتقلين اويغور الى سلوفاكيا في 2009.

وذكر بان "المعتقلين الاويغور ال22 في غوانتانامو نقلوا الى ست دول".

ولم يكن ذلك سهلا اذ ان اعادتهم الى الصين لم يكن واردا على الرغم من طلب بكين الملح، نظرا لخطر تعرضهم للاضطهاد، بينما لم تكن دول اخرى راغبة في استقبالهم خوفا من اثارة غضب الصين.

وفي نهاية الامر، استقبلت البانيا خمسة منهم وارخبيل بالاو ستة وبرمودا اربعة في 2009 بينما نقل اثنان الى سويسرا في 2010 واثنان آخران الى السلفادور في 2012.

وقال ناطق باسم مكتب سلون طالبا عدم كشف هويته انه تم الاتصال بعدة دول لاستقبالهم.

واوضح لفرانس برس "كانت مهمة العثور على دول تستقبل اي شخص من غوانتانامو شاقة لكن الاويغور كانوا حالة تتسم بتعقيد خاص"، ملمحا بذلك الى ضغوط الصين.

وكان المعتقلون الثلاثة الذين نقلوا الى سلوفاكيا واثنان آخران نقلا الى السلفادور، حاولوا العمل ليتم نقلهم الى الولايات المتحدة للاقامة فيها، لكنهم لم ينجحوا. فقد رفضت المحكمة العليا في 2012 قبول طلبهم بينما منع الكونغرس نقل اي معتقل من غوانتانامو الى الاراضي الاميركية.

وتسارعت عمليات نقل معتقلين من غوانتانامو في الاشهر الاخيرة. ففي الخامس من كانون الاول/ديسمبر اعيد جزائريان من معتقلي غوانتانامو جمال سعيد علي امزيان وبلقاسم بنسايح الى بلدهما، خلافا لرغبتهما.

واكدت وزارة الدفاع الاميركية ان "الولايات المتحدة قامت بالتنسيق مع الحكومة الجزائرية حرصا منها على ان تتم عملية النقل مع تأكيدات بضمان معاملة انسانية وامن مناسب".

كما نقلت وزارة الدفاع الاميركية السعوديين سعد محمد حسين قحطاني وحمود عبد الله حمود الى الحكومة السعودية، مؤكدة ان "الولايات المتحدة نسقت مع الحكومة السعودية للحرص على ان تحترم عمليات النقل سياستنا المتعلقة بالمعاملة الانسانية وان تتم في اطار امني مناسب".

كما نقل سجينان سودانيان هما محمد نور عثمان (51 عاما) وابراهيم عثمان ابراهيم ادريس (52 عاما) الى بلدهما.

وبات معتقل غوانتانامو يضم 155 سجينا من اصل 779 ارسلوا اليه. و76 من هؤلاء يمكن اطلاق سراحهم، وبينهم 55 يمنيا.

 

×