هولاند يتهم الاسد باستخدام الاسلاميين المتطرفين للضغط على المعارضة المعتدلة

اتهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الرئيس السوري بشار الاسد ب"استخدام الاسلاميين" المتطرفين في النزاع القائم في سوريا للضغط على "المعارضة المعتدلة"، معتبرا ان لا حل في سوريا مع بقاء الاسد رئيسا.

وقال الرئيس الفرنسي في مقابلة تنشر الاحد في جريدة الحياة التي نشرت مقتطفات منها على موقعها على الانترنت "لا حل سياسياً في سوريا مع بقاء بشار الأسد، الذي يستخدم الإسلاميين للضغط على المعارضة المعتدلة". 

وشدد هولاند على "ضرورة اجتماع الأسرة الدولية حول هدف مؤتمر جنيف-2 بان يكون التأسيس لعملية انتقالية حقيقية لتجنب توسع الفوضى في سوريا".

كما حض ايران على "لعب دور بناء في البحث عن حل للأزمة السورية، والقبول بمضمون بيان جنيف - 1، حول الانتقال السياسي في سوريا".

بالنسبة الى الملف اللبناني دعا الرئيس الفرنسي الى اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد في ايار/مايو المقبل مكررا ادانته لاغتيال الوزير السابق محمد شطح الجمعة.

وقال هولاند ان فرنسا "تدعو الى احترام الاستحقاقات الدستورية خصوصا استحقاق الانتخابات الرئاسية المقررة في ايار/مايو 2014 " مضيفا انه سيبحث الملف اللبناني مع العاهل السعودي الملك عبدالله خلال زيارته الى المملكة التي تبدا الاحد.

وتنتهي ولاية الرئيس الحالي ميشال سليمان في الخامس والعشرين من ايار/مايو وهناك تخوف من عدم التمكن من انتخاب رئيس جديد بسبب حالة الاستقطاب الشديدة بين قوى الثامن من اذار/مارس الموالية لسوريا وقوى الرابع عشر من اذار/مارس المناهضة للنظام السوري.

وبالنسبة الى اغتيال الوزير السابق شطح مستشار رئيس الحكومة السابق سعد الحريري قال هولاند "اريد في البداية ان ادين باقصى درجات الحزم الاعتداء الذي اودى بحياة محمد شطح رجل الحوار والسلام" معربا عن الامل بان يبقى لبنان "موحدا بمواجهة المخاطر التي تواجهه".

كما دعا هولاند من جهة ثانية "كل الاطراف" الى احترام المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة رفيق الحريري مرحبا باقتراب موعد عقد اولى جلساتها في السادس عشر من كانون الثاني/يناير المقبل.

عن علاقة فرنسا بالسعودية قال هولاند "إن "التعاون الثنائي بيننا وبين المملكة العربية السعودية يتعزز في كافة المجالات، ونظرتنا حيال الاقتصاد العالمي متقاربة".

 وأضاف "نحن نتشارك في الهدف نفسه، وهو دعم النمو ونعمل معاً في إطار مجموعة العشرين. والسعودية تساهم في ذلك بواسطة دور الاعتدال، الذي تلعبه في السوق النفطية خلال هذه المرحلة السياسية المتمثلة بالانتعاش الاقتصادي".

وأوضح هولاند أن "البلدين يتشاركان أيضاً في إرادة العمل من أجل السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، ولذا سأتناول مع الملك عبد الله المفاوضات حول الملف النووي الإيراني، وسبل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، وضرورة صون استقرار لبنان. وسنتحدث أيضاً عن شراكتنا في مجال الدفاع".

عن مصر دعا هولاند الى "ضمان الحريات والحقوق الاساسية، والى ان تشارك كل التيارات السياسية التي ترفض العنف في العملية الانتقالية".

 

×