السماح لبعض سكان مدن تم اخلاؤها بعد حادث فوكوشيما بقضاء الاعياد في منازلهم

سمحت السلطات اليابانية استثنائيا لنحو 27 الف شخص تم اجلاؤهم من مناطق محيطة بمحطة فوكوشيما بقضاء اعياد آخر السنة في منازلهم السابقة، كما اعلن عدد من البلديات اليابانية.

وسمحت مدن ميناميسوما وناراها وكاوشي وايتاتي لقسم من السكان السابقين في احيائها بالعودة للعيش بضعة ايام خلال اعياد الميلاد وراس السنة في هذه الاحياء في الوقت الذي لا يزال فيه ممنوعا قضاء الليل فيها.

وسمحت السلطات بزيارة بعض المناطق في هذه المدن لتنظيف المنازل وتطهيرها، لكنها اكدت انها تبقى غير صالحة للسكن طالما ان النشاط الاشعاعي لم ينخفض الى عتبة مقبولة وطالما ان اعادة اعمار البنى التحتية في هذه المدن لم تتم.

وسمح بالزيارة الاستثنائية هذا العام بين 24 كانون الاول/ديسمبر والسابع من كانون الثاني/يناير او بين 28 كانون الاول/ديسمبر والخامس من كانون الثاني/يناير، شرط تسجيل طلب مسبق لدى السلطات.

لكن يبدو ان الاقبال على التسجيل لم يكن كبيرا. فقد ذكرت وسائل اعلام ان 1701 شخصا (556 منزلا) سجلوا اسماءهم حتى 19 كانون الاول/ديسمبر.

وفي الواقع فان الكثير من المنازل لا تزال مدمرة كليا او جزئيا منذ الزلزال والتسونامي الذي ضرب المنطقة في 11 آذار/مارس 2011. 

والمنازل التي لم تدمير تبقى غير قابلة للسكن نظرا لمستوى النشاط الاشعاعي الذي يمكن ان يكون مرتفعا عاليا جدا، وهذا لا يشجع السكان على العودة اليها ولو موقتا.

بعد التسونامي، منعت الحكومة الدخول الى منطقة يبلغ شعاعها 20 كلم حول المحطة والى عدد من البلدات الابعد تعرضت لكمية كبيرة من الاشعاع.

واضطر حوالى 160 الف شخص الى مغادرة ديارهم بسرعة ومن بينهم الكثير من المسنين الذين باتوا يريدون العودة.

واعيد تقطيع المنطقة التي تم اخلاؤها لعدة مناطق بحسب نسب الاشعاع المسجلة استعدادا للعودة التدريجية للسكان الى المناطق التي ازيل التلوث منها وتعتبرها السلطات قابلة للسكن مجددا.

وقالت منظمة غرينبيس الدولية لحماية البيئة في تشرين الاول/اكتوبر ان ازالة التلوث المشع في المدن المحيطة بمحطة فوكوشيما النووية المنكوبة "غير كافية" كي يسمح للسكان العودة اليها، وذلك استنادا الى عمليات قياس قامت بها في عدد من المناطق.