سنودن يعلن انه "انجز مهمته" بشأن التسريبات

بعد ستة اشهر على تسريب معلومات سرية عن عمليات تجسس لوكالة الامن القومي في خطوة ادت الى مراجعة سياسات المراقبة الاميركية، اعلن ادوارد سنودن انه "انجز مهمته".

وصرح سنودن لصحيفة واشنطن بوست في اول مقابلة منذ وصوله في حزيران/يونيو الى روسيا حيث منح حق اللجوء موقتا، انه مرتاح لان الرأي العام بات يعلم الان عمليات التجسس على الانترنت والاتصالات الهاتفية التي قامت بها الحكومة الاميركية على نطاق واسع.

وقال في مقابلة نشرت الثلاثاء "بالنسبة لي اشعر بالارتياح لانني انجزت مهمتي".

واضاف "لقد انتصرت. عندما تمكن الصحافيون من العمل كل شيء كنت احاول القيام به تحقق".

واوضح "تذكروا لم اكن اريد تغيير المجتمع. اردت ان امنح المجتمع فرصة ليحدد ما اذا كان يريد تغيير نفسه".

وتوسعت عمليات جمع وكالة الامن القومي الاميركية المعلومات الاستخباراتية بشكل كبير منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.

والجمعة اعلن الرئيس باراك اوباما انه يرحب بنقاش حول دور وكالة الامن القومي في حين كان يدرس امكانية اجراء تغيير في صلاحياتها اثر الاستياء والاستنكار بشان الحق في الخصوصية. وقال اوباما انه "سيصدر بيانا نهائيا" في كانون الثاني/يناير حول كيفية عمل وكالة الامن القومي.

واوصت مجموعة خبراء في الاستخبارات والقانون اختارهم البيت الابيض الحد من صلاحيات الوكالة واقترحوا 46 تعديلا وحذروا بان نشاطاتها في اطار الحرب على الارهاب ذهبت بعيدا.

وحذر قاض فدرالي من ان نشاط الوكالة في التنصت على مكالمات كل الاميركيين مخالف للدستور.

واجرى بارتون غيلمان المقابلة مع سنودن في موسكو وهو صحافي يعمل لصحيفة واشنطن بوست كان حصل على هذه المعلومات السرية من العميل السابق في الوكالة.

وكانت اول التسريبات نشرت في صحيفتي واشنطن بوست والغارديان في حزيران/يونيو.

وقال غيلمان ان "سنودن كان مرتاحا ومتحمسا خلال اليومين اللذين امضيتهما معه لاجراء هذا الحديث".

ورفع مدعون فدراليون دعوى ضد سنودن واتهموه بالتجسس والسرقة الجنائية لممتلكات حكومية.

واكد سنودن انه لا يعتبر نفسه خائنا.

وقال "لا احاول تدمير وكالة الامن القومي بل احاول تحسينها. لا ازال اعمل لحساب الوكالة لكنهم الوحيدون الذين لا يدركون هذا الامر".

وقال سنودن "ان النظام اخفق بشكل كبير واخفق المسؤولون على كل المستويات في تحمل مسؤولياتهم ومعالجة هذا الامر".

وتسريبات سنودن اثارت استنكارا في اوساط المدافعين عن الحقوق المدنية وحتى بين الدول الحليفة لواشنطن التي استاءت للمعلومات التي كشفت بان الولايات المتحدة  تتجسس على الاتصالات الهاتفية لقادتها وعلى بريدهم الالكتروني.

 

×