استعدادات في بيت لحم والبابا فرنسيس يترأس اول قداس لعيد الميلاد في حبريته

تستعد بيت لحم اليوم الثلاثاء للاحتفال بعيد الميلاد وسط ما تشهده منطقة الشرق الاوسط وافريقيا من حروب بينما يترأس البابا فرنسيس في روما مساء الثلاثاء اول قداس لعيد الميلاد في حبريته.

ويتوقع ان يتدفق عدد هائل من المؤمنين، كما في كل المناسبات الى ساحة القديس بطرس بعد تسعة اشهر ونصف الشهر من انتخاب خورغي ماريو بيرغوليو حبرا اعظم، من اجل هذا العيد المهم في التقويم المسيحي.

وسينتهي قداس منتصف الليل في كنيسة المهد في بيت لحم عند الساعة 22,00 تغ بعد ساعة ونصف الساعة من بدايته.

وسيترأس قداس منتصف الليل البطريرك فؤاد طوال بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ووزير الخارجية الاردني ناصر جودة، في كنيسة القديسة كاترين الكاثوليكية المتصلة بكنيسة المهد.

وامتلأت ساحة الكنيسة في بيت لحم بمئات السياح والمواطنين الفلسطينيين الذين جاؤوا لحضور عرض فرق الكشافة قبيل دخول موكب بطريرك اللاتين فؤاد طوال.

ووضعت شجرة ميلاد كبيرة في وسط الساحة زينت بالاضواء الحمراء وتحتها نموذج للمغارة التي ولد فيها المسيح، بينما تعلو تراتيل العيد.

وانتشر مئات من افراد الشرطة الفلسطينية في الساحة وفي المدينة لتنظيم حركة المرور.

لكن الاجواء هذه السنة تغلب عليها حلة احباط بعد استئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين في نهاية تموز/يوليو.

وقال جوني قواس (42 عاما) الذي قدم من قرية جفنا المسيحية قرب رام الله "نحن نمر بظروف صعبة للغاية. ففي الفترة ما قبل الميلاد كانت هنالك احداث مؤلمة لشعبنا".

واضاف ان "اسرائيل تعطي انطباعا خاطئا للعالم بانها تعطينا (المسيحيين) امتيازات وتصاريح ولكننا نعاني من صعوبات بسبب الحواجز لكننا نأتي لرغبتنا في القدوم الى هنا والاحتفال بعيد الميلاد".

وتضاعفت الحوادث من الجانبين مؤخرا في اسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة، والرحلات المكوكية التي قام بها وزير الخارجية الاميركي جون كيري لم تؤد الى اي نتيجة ملموسة.

وقال البطريرك طوال في رسالته التقليدية في عيد الميلاد الاربعاء الماضي "بالرغم من عدمِ الاكتراث الدولي لما يحدث في الأرض المقدسة وتوجه الانظار الى المأساة في سوريا، لا بد من أن نشدد على أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو جوهر الصراع الدائر في المنطقة، ويشكل عقبة رئيسية للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط".

واضاف ان استمرار الاستيطان الاسرائيلي هو العقبة الرئيسية في طريق جهود السلام.

وتابع ان "المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية استؤنفت في نهاية تموز/يوليو بعد انقطاع دام ثلاث سنوات غير ان هذه الجهود لقيت الاحباط نظرا لمواصلة سياسة الاستيطان الإسرائيلي".

واكد انه "طالما لا يوجد حل جذري ونهائي لهذه المشكلة، تتواصل معاناة الشعوب هنا وفي كل المنطقة وتتوسع دوامة العنف مهددة بسقوط المزيد من الضحايا الابرياء".

من جهة اخرى، قال البطريرك طوال ان "اوضاع الشرق الأوسط تزداد تعقيدا ومأساوية والسيناريوهات التي تمر بها سوريا والعراق تتكرر في أماكن أخرى، كما يحدث في مصر وفي ليبيا"، معتبرا ان "عدم الاستقرار يقض مضاجع الجميع بمن فيهم المسيحيون الذين قد يقعون فريسة لإغراء الهجرة".

واكد ضرورة "تكثيف الجهود الرامية الى ايجاد حل يرضي جميع الاطراف ويعيد السكينة والسلام إلى قلوب العباد وأوطانهم ويفضي الى اعلانٍ فوري يقضي بوقف إطلاق النار في سوريا وحظر دخول جميع أنواع الأسلحة".

وتابع "يجب أن يدركَ الجميع بانه لا يمكن حل القضية السورية بقوة السلاح لذلك ندعو جميع القادة السياسيين في منطقتنا وفي العالم بأسره، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم بضمير حي يراعي كرامة الإنسان في الدرجة الأولى لإيجاد حل سياسي مقبول، من شأنه أن يضع حدا للعنف الطائش ويحترم حياة الناس".

واشار الى زيارة البابا فرنسيس الى الاراضي المقدسة المتوقعة في ايار/مايو المقبل لكن لم يعلن عنها رسميا.

من جهته، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين في رسالته بمناسبة عيد الميلاد الحجاج في العالم الى القدوم الى الاراضي المقدسة بمناسبة زيارة البابا فرنسيس المتوقعة عام 2014.

وقال عباس في رسالته الموجهة من بيت لحم "في الوقت الذي نبدأ فيه التحضيرات لزيارة الحبر الأعظم البابا فرنسيس العام المقبل، فإننا نتوجه بالدعوة للحجاج من كافة ارجاء العالم لزيارة فلسطين واماكننا المقدسة".

واضاف "نحن نتطلع لان تشكل زيارة قداسة البابا فرنسيس فرصة جيدة للمسيحيين من كل انحاء العالم ليتقربوا من اشقائهم في فلسطين وان ينشر قداسته رسالة العدل والسلام للفلسطينيين ولشعوب العالم اجمع".

من جهته، قال الاب ابراهيم فلتس، حارس الاراضي المقدسة لوكالة فرانس برس ان "رسالتنا سلام ومحبة مثل كل عام. نصلي من اجل الشرق الاوسط من اجل سوريا ولبنان ومصر والعراق وفلسطين".

واضاف "يجب ان يكون لدينا امل بان تصل المفاوضات (الاسرائيلية-الفلسطينية) الى نهاية ليصلوا الى اتفاق والى سلام وهذه امنيتنا في عام 2014".