جون كيري في دلتا ميكونغ بعد 45 عاما على حرب فيتنام

توجه وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي قاتل في فيتنام، الاحد الى دلتا ميكونغ لمناقشة التغيرات المناخية وطرح مسألة المصالحة بين هذا البلد الشيوعي والولايات المتحدة.

وقد تجول وزير الخارجية الاميركية الذي وصل الى مدينة هوشي منه، على متن سفينة في منطقة كا ماو حيث خدم اللفتنانت كيري في نهاية الستينات على احدى سفن الدورية.

وقال كيري "قمت برحلات عديدة في هذا النهر"، كما ذكرت صحيفة تان نيان الرسمية.

وسيتفقد مناطق زراعية ويعاين تأثير التغير المناخي على النظم البيئية الهشة للدلتا.

وادى جون كيري خدمته العسكرية في البحرية الاميركية بين 1966 و1970، وقام خلال تلك الفترة مرتين بمهمات في فيتنام. واصيب مرات عدة وحصل على اوسمة.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية ان دلتا ميكونغ "مكان يربط ماضي ومستقبل العلاقات الاميركية-الفيتنامية".

واضاف ان "الماضي معروف جدا (...) وقد خدم وزير الخارجية كيري شخصيا في المنطقة ... لكن المستقبل رهن بالتعاون بين الولايات المتحدة وفيتنام في مجال البيئة والتغير المناخي".

وتبادل جون كيري الاحاديث مع مسؤولين محليين وطلبة غالبا ما يرتدون الثوب التقليدي الفيتنامي، في مدينة كيين فانغ الصغيرة المعروفة بمينائها.

واشاد كيري السبت بالتقدم الاقتصادي "الاستثنائي" الذي احرزته فيتنام والجهود المتبادلة لازالة ندوب الحرب.

وقال "لا اعرف بلدين بذلا هذا القدر من الجهود واحرزا هذا النجاح الباهر للتقارب من اجل تغيير التاريخ وتغيير المستقبل".

وسيلتقي الاثنين في هانوي رئيس الوزراء نغوين تان دونغ ونظيره فام بينه مينه، ثم يتوجه الى الفيليبين الحليفة التاريخية للولايات المتحدة في جنوب شرق آسيا.

وسيزور تاكلوبان في وسط الارخبيل الذي اجتاحه الاعصار هايان في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر "ليرى بأم العين جهود اعادة الاعمار" التي قدمت الولايات المتحدة مساهمة مالية كبيرة فيها.

وتندرج زيارة كيري في اطار "المحور" الاستراتيجي الذي قرره الرئيس باراك اوباما لمصلحة آسيا المحيط الهادىء.

والتوترات حادة في المنطقة بين الصين وجيرانها ومنهم فيتنام والفيليبين اللذان ينازعانها السيادة على جزر ومناطق بحرية في بحر الصين.

وكان من المفترض ان يشارك باراك اوباما في تشرين الاول/اكتوبر في قمة ابيك (آسيا المحيط الهادىء) في بالي ثم في قمة اسيان (جنوب شرق آسيا) واسيا الشرقية في بروناي، لكنه اضطر الى الغاء مشاركته لاسباب تتعلق بالميزانية في واشنطن.

واعتبر جوناتان لندن الخبير في الشؤون الاسيوية في "سيتي يونيفرسيتي" بهونغ كونغ ان زيارة كيري فرصة "للتعويض" عن تغيب اوباما عن تلك القمم في منطقة "زعزع استقرارها موقف الصين العدائي".

من جهته، قال الخبير في الشؤون الفيتنامية كارل ثاير ان زيارة كيري يمكن ان "ترسي الاسس لزيارة للرئيس الاميركي الى هانوي ومانيلا" في الاشهر المقبلة.

وكان كيري وصل امس الى مدينة هوشي منه.

وقد هبطت طائرة كيري، الكاثوليكي المتدين، في مدينة هو شي منه، العاصمة الاقتصادية لفيتنام (جنوب)، حيث حضر قداسا في كاتدرائية سيدة سايغون، في اشارة قوية الى السلطات المتهمة بقمع الحريات الدينية.

ودعا وزير الخارجية الاميركي السبت فيتنام الى احترام الحريات الفردية وحقوق الانسان، وذلك خلال زيارته الاولى بصفته وزيرا للخارجية الى بلد قاتل فيه خلال الحرب اواخر الستينات.