مجموعة الدراسة حول مراقبة الوكالة الوطنية للمخابرات ترفع تقريرها الى اوباما

رفع فريق كلف التحقيق في ممارسات المراقبة التي تعتمدها وكالات الاستخبارات الاميركية الجمعة تقريره الى الرئيس الاميركي باراك اوباما وذلك بعد الكشف المدوي من قبل الخبير السابق في وكالة الامن القومي ادوارد سنودن عن عمليات تجسس واسعة على الاتصالات الهاتفية والانترنت.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الامن القومي كايتلن هايدن ان التقرير يفصل اكثر من 40 توصية سيدرسها البيت الابيض وان اوباما سيلقي كلمة حول برامج المراقبة بعد انهاء دراسة شاملة لعمليات التنصت الاميركية.

وحسب المعلومات الصحافية، فان التقرير يوصي بمواصلة برامج  المراقبة التي تعتمدها وكالة الامن القومي والتي اقلقت حلفاء الولايات المتحدة والمجموعات المدافعة عن الحريات المدنية، ولكن مع بعض التعديلات لادخال اجراءات حماية جديدة للخصوصية.

وسيقوم البيت الابيض بدراسة توصيات مجموعة الدراسة المؤلفة من خمسة اشخاص على ان يتخذ قرار لاحقا حول ابقاء او استبعاد اي توصية.

وينظر التقرير في امكانية واشنطن استخدام قدراتها الاستخباراتية لحماية الامن القومي مع الحفاظ على ثقة الشعب.

وقال اوباما الاسبوع الماضي انه سيقوم بادخال بعض الضوابط على الوكالة الوطنية للامن القومي في اعقاب التقرير.

والمعلومات الاستخباراتية التي كشف عنها سنودن اللاجئ في روسيا، رفعت الغطاء عن شبكة تجسس واسعة.

فعشرات آلاف الوثائق التي سربها سنودن لصحيفة الغارديان البريطانية وسواها من وسائل الاعلام ذكرت تفاصيل نشاطات وكالة الامن القومي السرية.

وتظهر تسريبات سنودن ان وكالة الامن القومي تجسست بشكل منهجي على معلومات وبيانات ملايين الرسائل الالكترونية والاتصالات الهاتفية مما اثار الصدمة والقلق لدى حلفاء الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري في مقابلة تبث كاملة الاحد انه يستطيع ان يضمن ان "لا الرئيس ولا انا نعتقد ان بعضا من جمع المعلومات الذي حصل في حالات خاصة جدا وضد شخصيات رفيعة محددة، لائق".

وقال لاندرس اوبنهايمر من سي ان ان الاسبانية "اعتقد ان الرئيس سيتحدث عن ذلك بكل وضوح في الايام المقبلة".

وقالت نيويورك تايمز ان لجنة البحث ستوصي بالكشف عن تدابير حماية الخصوصية التي يمكن للمواطنين الاجانب توقعها عندما تقوم وكالة الامن القومي بجمع بيانات الهواتف والانترنت الخاصة بهم.

وعلى صعيد منفصل، قال مسؤول اميركي ان البيت الابيض قرر ايضا الابقاء على ترتيبات "الوظيفة المزدوجة" التي تسمح لضابط عسكري واحد بترؤس دائرة التجسس في وكالة الامن القومي وعمليات الحرب الالكترونية الاميركية.

في تلك الاثناء قالت وول ستريت جرنال ان الفريق المكلف سيوصي بان تكون بيانات الاتصالات الهاتفية التي تمتلكها وكالة الامن القومي بعهدة شركات الهاتف وليس وكالة الاستخبارات.

وقالت نيويورك تايمز ان لجنة التحقيق ستوصي بان يراجع مسؤولو البيت الابيض مباشرة لائحة القادة الاجانب الذين تجسست وكالة الامن القومي على اتصالاتهم.

وسيتم ادخال اجراءات حماية الخصوصية بعد الكشف عن جواسيس اميركيين تنصتوا على الهاتف الخليوي للمستشارة الالمانية انغيلا ميركل واتصالات زعماء آخرين.

وقالت نيويورك تايمز ايضا ان مراجعة البيت الابيض ستقوم بانشاء هيئة محامين يجادلون محامي وكالة الامن القومي فيما يتعلق بعمليات التجسس في محكمة مراقبة الاستخبارات الخارجية.

ورفض مسؤولو البيت الابيض التعليق على تلك التقارير.

ويقول بعض منتقدي نظام "الوظيفة المزدوجة" في ترؤس وكالة الامن القومي وقيادة الحرب الالكترونية ان هذه الترتيبات تضع نفوذا كبيرا في يد شخص واحد.

غير ان هايدن قالت بعد تقرير داخلي في الوكالة، ان الادارة  ترى ان الاحتفاظ بمركزي مدير وكالة الامن القومي وقيادة الحرب الالكترونية في نفس الوقت، هو افضل الطرق الناجعة لادارة الوكالتين.

وقالت هايدن ان "وكالة الامن القومي تلعب دورا استثنائيا في دعم مهمة قيادة الحرب الالكترونية، حيث توفر الدعم الضروري لبلوغ الاهداف والتنمية، بمن فيهم الملمون باللغات والمحللون والقدرات على تحليل الرموز والبنى التحتية التكنولوجية المتطورة".

وعمليا فان القرار يعني ان وكالة الامن القومي ستبقى تحت قيادة ضابط عسكري اذ ان رئيس قيادة الحرب الالكترونية لا بد ان يكون عضوا كبيرا في الاجهزة العسكرية.

والقائد الحالي للوكالتين هو الجنرال كيث الكسندر الذي يتقاعد مطلع العام القادم.

وشجبت مجموعات الدفاع عن الحقوق المدنية نشاطات وكالة الامن القومي وشبهتها بعمليات المراقبة التي تقوم بها الحكومات (بيغ براذر) وبانها تدوس على حقوق الاشخاص.

وقال الاتحاد الاميركي للحريات المدنية "لا يمكن القبول باي شيء اقل من وقف المراقبة الكبيرة والمشبوهة للاميركيين".

وقال معهد التكنولوجيا المفتوح التابع لمؤسسة اميركا الجديدة (نيو اميركا) ان التقارير تشير الى انه يجري الاعداد لبعض الاصلاحات غير انه اعرب عن الخيبة للنتائج الاوسع التي توصلت اليها اللجنة.

وقال مدير المعهد كيفن بانكستون ان "تفويض شركات الهاتف او جهة ثالثة الاحتفاظ ببيانات هواتف لسنوات في حال ارادت الحكومة ان تلقي نظرة عليها، ليس 'اصلاحا' او 'نهاية' للبرنامج الكلي لجمع (المعلومات) الخاص بوكالة الامن القومي، كما وصفته بعض التقارير".

 

×