مجلس النواب الاميركي يتبنى الميزانية والكرة في ملعب مجلس الشيوخ

تبنى مجلس النواب الاميركي الخميس ميزانية العام المالي 2014-2015 التي في حال اقرها مجلس الشيوخ، ستؤجل خطر تكرار الازمات التي شهدتها الولايات المتحدة خلال السنوات الثلاث الماضية.

وتبنى مجلس النواب الذي اجتمع للمرة الاخيرة هذا العام، القانون السنوي حول الدفاع الذي يخفف القيود على نقل معتقلين في سجن غوانتانامو الى الخارج واصلاح ادارة قضايا الاغتصاب داخل الجيش.

ويستمر مجلس الشيوخ بالانعقاد حتى الاسبوع المقبل.

واقر مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون، باغلبية كبيرة (332 مقابل 94) الميزانية التي تم التفاوض عليها طوال اسابيع بعد ازمة شلل الادارات الفدرالية في تشرين الاول/اكتوبر. وحدد مجلس الشيوخ موعدا نهائيا هذا الاسبوع للاتفاق على ميزانية و15 كانون الثاني/يناير كحد اقصى لتبني القوانين المالية النهائية. وتعهد الجميع باحترام هذا الجدول الزمني.

ودعم الرئيس باراك اوباما التسوية بالرغم من انه يعتبرها غير مثالية فيما رحب المتحدث باسم البيت الابيض بالتصويت الخميس.

وصرح جاي كارني في بيان ان هذا التصويت "يمثل لحظة مهمة من التعاون بين الطرفين ويظهر ان واشنطن يمكنها وعليها ان توقف هذا النمط من الحكم بالتأزيم وان الطرفين يمكنهما العمل معا لانجاز الامور".

وصرح النائب الجمهوري بول راين "منذ فترة طويلة وكل يحاول خنق الاخر" بي الجمهوريين والديموقراطيين الذين يتقاسمان الكونغرس مناصفة. واضاف "ينبغي ان نفوز في الانتخابات لكن حتى ذلك الموعد علينا الحرص على فعالية هذه السلطة ولو انها منقسمة".

بعد عامين من التراجع التاريخي يتوقع ان تعود النفقات الفدرالية الى الارتفاع في 2014 بفضل الغاء 30% من الاقتطاعات التلقائية التي كانت ستثقل الميزانية في العامين المقبلين.

كما ستشهد النفقات العسكرية ارتفاعا طفيفا بعد ان كان مقررا تخفيضها بنسبة كبيرة، ما اثار ارتياح البنتاغون وقطاع الدفاع.

لكن الالغاء الجزئي لاجراء التقشف هذا اثار غضب بعض النواب المحافظين فيما صوت 62 جمهوريا من 232 ضد النص معتبرين انه متساهل.

ووافق الجمهوريون على زيادة عدد من الرسوم والاتاوات ولا سيما على المسافرين جوا، لكن لم يتم زيادة الضرائب تنفيذا لوعودهم.

على مستوى النفقات فسيساهم الموظفون الفدراليون الذين يوظفون اعتبارا من 2014 بنسبة اعلى بقليل.

بالاجمال سيتم تقليص العجز (4,1% من اجمالي الناتج الداخلي عام 2013) على السنوات العشر المقبلة. وبحسب التقييم الاخير الذي نشره مكتب الميزانية في الكونغرس، سيتراجع العجز الى 2,3% من اجمالي الناتج الداخلي عام 2016 في رقم لا يفترض ان تعدله الميزانية الجديدة.

لكن الاتفاق يبقى بحسب المعسكرين تسوية. وتم ارجاء بحث الاصلاحات الكبرى للدولة (برامج التقاعد والصحة والمساعدات الاجتماعية) والقانون الضريبي.

لكن المخصصات الفدرالية على المدى الطويل للعاطلين عن العمل والتي اقرت في اثناء الانكماش لتمديد فترة التعويض، ستنتهي مدتها في نهاية العام. فالديموقراطيون فشلوا في فرض تمديد البرنامج للعام المقبل، ما يعني ان حوالى 1,3 ملايين عاطل عن العمل سيفقدون مساعداتهم مع نهاية كانون الاول/ديسمبر فيما سيطال هذا القرار 4,9 ملايين منهم في 2014.