اوكرانيا: يانوكوفيتش يوافق على اجراء محادثات مع المعارضة

تحركت قوات الامن الاوكرانية الاثنين ضد المتظاهرين لانهاء حصار مستمر منذ اسبوع لمقر الحكومة بعد ان ارسلت السلطات قوات خاصة الى وسط كييف في مواجهة تزداد توترا.

ومع تزايد رغبة الحكومة في استعادة السيطرة على  وسط المدينة، قالت زعيمة المعارضة المسجونة يوليا تيموشينكو ان الشرطة المسلحة داهمت مكاتبها، الا ان الشرطة نفت ذلك.

وفي تصعيد للتوتر بعد اكثر من اسبوعين من الاحتجاجات بسبب رفض الحكومة ابرام اتفاق مع الاتحاد الاوروبي، قام المتظاهرون بتحطيم تمثال الزعيم الروسي لينين ليل الاحد الاثنين في كييف.

واعلن الرئيس الاوكراني فيكتور يانوكوفيتش الاثنين موافقته على فكرة اجراء محادثات مع المعارضة لايجاد مخرج للازمة السياسية التي تجتازها البلاد منذ اعلن رفضه لتقارب مع الاتحاد الاوروبي.

وكان ليونيد كرافتشوك اول رئيس لاوكرانيا المستقلة، وليونيد كوتشما الذي كان يانوكوفيتش رئيسا لوزرائه وفيكتور يوتشينكو الذي خرج منتصرا من الثورة البرتقالية في 2004، قدموا الاسبوع الماضي دعمهم للحركة الاحتجاجية.

وسيرسي هذا اللقاء اسس المحادثات التي تجمع السلطة والمعارضة من اجل "ايجاد تسوية".

وابدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون التي تبدأ الثلاثاء زيارة الى كييف، "قلقها" ازاء مخاطر خروج الازمة في اوكرانيا عن مسارها بعد هجوم على احد ابرز مقار المعارضة.

كما اعرب نائب الرئيس الاميركي جو بايدن للرئيس الاوكراني عن "قلق واشنطن العميق" ازاء تصاعد التوتر في البلاد بسبب الازمة السياسية.

وقالت المفوضية الاوروبية "انها ليست وساطة رسمية، ولا يدعي الاتحاد الاوروبي انه يريد تسوية الازمة وهذه مهمة تقع على عاتق "القوى السياسية الاوكرانية".

وسيستقبل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاربعاء احد قادة المعارضة، الملاكم فيتالي كليتشكو.

واجبرت الشرطة الاوكرانية المحتجين الذي يحاصرون مبنى الحكومة وسط كييف منذ اسبوع، اليوم على الابتعاد عن المبنى.

وتقدم طابور من القوات الخاصة باتجاه المتظاهرين لاجبارهم على المغادرة، ما دفع نواب المعارضة الى دعوة المحتجين الى الانتقال الى ساحة الاستقلال التي تعد مركزا للتظاهرات.

وبدأ العمال بمساعدة الشرطة بتفكيك الحواجز التي نصبها المحتجون حول مقر الحكومة.

وذكر موقع صحيفة "زيركالو نيديلي" الاسبوعية على الانترنت ان يانوكوفيتش عقد الاثنين اجتماعا خاصا مع كبار المسؤولين الامنيين والوزراء في مسكنه خارج المدينة حيث تقرر استعادة النظام في وسط كييف.

وفي وقت سابق تم ارسال عشرات من جنود وزارة الداخلية وشرطة مكافحة الشغب الى وسط كييف وشوهدوا يسيرون في طوابير في شوارع المدينة.

وقال زعيم المعارضة ارسيني ياتسييوك "سندافع الان عن ميداننا"، في اشارة الى ساحة الاستقلال.

ودعا فيتالي كليتشكو الناس الى التوجه باعداد كبيرة الى ساحة الاستقلال.

ويطالب المعارضون باستقالة يانوكوفيتش الذي يأخذون عليه تخليه في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر عن توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الاوروبي من اجل التقارب مع روسيا.

وتعززت التعبئة غير المسبوقة منذ الثورة البرتقالية على اثر اتهام قوات مكافحة الشغب بقمع متظاهرين شبان في الثلاثين من تشرين الثاني/نوفمبر ثم زيارة الرئيس الاوكراني الى روسيا لاجراء محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وترى المعارضة ان يانوكوفيتش يعد سرا لانضمام اوكرانيا التي تواجه صعوبات اقتصادية ومالية كبيرة، الى الاتحاد الجمركي الذي تقوده روسيا مع جمهوريات سوفياتية سابقة.

وجمعت المعارضة الاحد حوالى 300 الف متظاهر في كييف وفق تقديرات فرانس برس، ونحو مليونا حسب المنظمين اضافة الى عشرات الالاف في المدن الاخرى.

ومما زاد من التوتر، اقدام السلطات الاوكرانية الاثنين على اخلاء محطات المترو التي تؤمن الوصول الى ساحة الاستقلال بعد انذار بوجود قنبلة.