القوات البريطانية تواجه 11 تحقيقاً حول ممارساتها في العراق

أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن قواتها المسلحة تواجه 11 تحقيقاً منفصلاً حول سلوكها في العراق، في اعقاب حكم اصدرته المحكمة العليا في لندن حول حقوق الإنسان.

وقالت صحيفة "صندي تلغراف" اليوم الأحد إن التحقيقات تدور حول مقتل 11 مدنياً عراقياً خلال احتجازهم لدى القوات البريطانية بعد غزو العراق عام 2003 بقيادة الولايات المتحدة، والذي أطاح بالرئيس صدام حسين.

واضافت أن كل تحقيق سيستغرق ما معدله ثلاثة أشهر وبكلفة تصل إلى مليوني جنيه استرليني من أموال دافعي الضرائب البريطانيين، ويلي تزايد التدقيق القانوني حول سلوك القوات المسلحة البريطانية في اعقاب قضية الرقيب ألكسندر بلاكمان، والذي اصدرت بحقه محكمة عسكرية بريطانية الأسبوع الماضي حكماً بالسجن مدى الحياة بتهمة قتل أسير من حركة طالبان بعد اصابته بجروح في افغانستان.

واشارت الصحيفة إلى أن وزارة الدفاع البريطانية أمرت باجراء التحقيقات الجديدة رداً على قرار المحكمة العليا فتح تحقيق حول أي ادعاء عن مقتل مدني عراقي في الحجز البريطاني بموجب المادة الثانية من المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان، الحق في الحياة، بعد أن حرّك محامي حقوق الإنسان البريطاني فيل شاينر، من جماعة (محامو المصلحة العامة) في مدينة بيرمنغام، اجراءات قضائية بالنيابة عن عائلات المدنيين العراقيي القتلى أمام المحاكم البريطانية.

وقالت إن المحامي شاينر يستعد أيضاً لتقديم ما مجموعه 160 قضية حول تورط القوات البريطانية بقتل مدنيية عراقيين، وما يصل إلى 800 قضية أخرى تنطوي على مزاعم بانتهاك هذه القوات للمادة الثالثة من المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان والتي تحظر التعذيب.

وكانت وزارة الدفاع البريطانية أنشأت (فريق التحقيق في مزاعم العراق التاريخية) للنظر في ادعاءات تعرض مدنيين عراقيين للقتل وسوء المعاملة، بما في ذلك الاعتداء الجنسي والحرمان من الطعام والماء والنوم، والحبس الانفرادي لفترات طويلة، وعمليات الاعدام الوهمية، والتجريد من الملابس، على يد جنودها بعد غزو العراق عام 2003.

وكانت تقارير صحافية ذكرت أن وزارة الدفاع البريطانية دفعت العام الماضي 14 مليون جنيه استرليني تعويضات إلى مئات من العراقيين، بعد أن حركوا دعاوى قضائية اشتكوا فيها من تعرضهم للاعتقال بصورة غير قانونية والتعذيب على يد قواتها على مدى خمس سنوات من احتلالها لجنوب العراق.

 

×