×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

واشنطن تعيد معتقلين من غوانتانامو الى الجزائر ضد رغبتهما

اعلنت وزارة الدفاع الاميركية الخميس ان الولايات المتحدة اعادت اثنين من معتقلي غوانتانامو الى الجزائر ضد رغبتهما، بينما ابدت السلطات الجزائرية عدم اعتراضها على تسلم مواطنيها وقالت انها ستتعامل معهما وفقا لالتزاماتها مع الطرف الاميركي منذ 2007.

واوضحت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) في بيان الخميس انه "تم نقل جمال سعيد علي امزيان وبلقاسم بن سايح من مركز الاعتقال في غوانتانامو الى الحكومة الجزائرية".

واضاف البنتاغون ان "الولايات المتحدة قامت بالتنسيق مع الحكومة الجزائرية حرصا منها على ان تتم عملية النقل مع تأكيدات بضمان معاملة انسانية وامن مناسب".

وصرح متحدث باسم البنتاغون ان الحكومة الاميركية "تتخذ كافة الاحتياطات للقيام بكل عملية نقل وفقا لمعاييرها وسياستها المتعلقة بحقوق الانسان"، بدون ان يؤكد نقل المعتقلين في وقت وشيك.

وقال تود بريسيل لفرانس برس "بناء على معاهدة مكافحة التعذيب (...) تطبق الولايات المتحدة بدقة التزامها بعدم نقل معتقلين الى بلدان نعتقد انهم قد يتعرضون فيها للتعذيب (...) وسنجري تقييما جديا لكل مخاطر سوء معاملة واضطهاد" قبل اتخاذ اي قرار.

وفي حين تجري مناقشة رفع القيود عن عمليات نقل السجناء من غوانتانامو حاليا في الكونغرس، يسعى الرئيس باراك اوباما الى تسريع عمليات اعادتهم الى بلدانهم ليتمكن يوما من اغلاق السجن الذي ما زال فيه 164 معتقلا.

وكان هذان المعتقلان يرفضان نقلهما الى الجزائر الذي يمكن ان يتم خلال نهاية هذا الاسبوع، حيث لم تعد لهما اسرة هناك ويخشيان التعرض للتعذيب.

وطلب امزيان الذي اقام في النمسا وكندا العودة الى كندا منذ ان اعلنت ادارة الرئيس السابق جورج بوش في 2007 انه سيفرج عنه.

من جانبه طالب بن سايح بالعودة الى البوسنة حيث اعتقل في 2002 وحيث تقيم زوجته وبناته.

واكد روبرت كيرش محامي بن سايح ان هذا الترحيل "لم يكن اراديا البته (...) لن يتمكن من رؤية زوجته وابنتيه ابدا".

واسف كيرش في تصريح لوكالة فرنس برس لعدم استغلال الحكومة الاميركية ل"فرص الاندماج الاخرى التي تمكنه (بن سايح) من اعادة لم شمل عائلته التي حرم منها منذ 2002" عندما اعتقل في البوسنة.

من جهته عبر محامي جمال امزيان، ويلز ديكسون، عن "خيبة امله من قرار ادارة اوباما ترحيل جمال دون موافقته".

واضاف في بيان "من المخزي ان الولايات المتحدة تجبره على الرحيل الى الجزائر التي يمكن ان يعاني فيها".

واعلنت السلطات الجزائرية الخميس انها اصدرت "رايا بدون اعتراض" على طلب اميركي باستقبال اثنين من معتقلي غوانتانامو تم اعادتهما الى الجزائر ضد رغبتهما، بحسب ما اكدت وكالة الانباء الجزائرية.

وقالت الوكالة الرسمية "اصدرت السلطات الجزائرية رأيا بدون اعتراض للطلب الامريكي المتعلق بإعادة المواطنين الجزائريين جمال امزيان وبن سايح بلقاسم المعتقلين بقاعدة غوانتنامو البحرية الى الجزائر يوم 4 ديسمبر  2013 حسبما علم اليوم الخميس من مصدر مقرب من الملف".

واضاف المصدر "يتم التكفل بهذين المواطنين من قبل المصالح المختصة والهيئات القضائية المؤهلة تطبيقا للإجراءات القانونية السارية المفعول في هذا الشأن وذلك على اساس الالتزامات المتفق عليها مع الطرف الامريكي منذ 2007".

واكد رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لحماية وترقية حقوق الانسان (منظمة حكومية) ان "الجزائريين لن يتعرضا لاي متابعة في الجزائر لانهما غير متهمين"

واضاف في تصريح لوكالة الانباء الجزائرية "لا اساس لمخاوفهما ومن الطبيعي ان يتم ترحيلهما الى الجزائر بما انهما يحملان الجنسية الجزائرية".

واعتقلت الولايات المتحدة 17 جزائريا في غوانتانامو تم تسليم 12 منهم بين 2008 و2010 الى بلدهم، بينما اختار اخرون ان يتم ترحيلهم الى دول اخرى يحملون جنسيتها.

وفي اب/اغسطس سلمت السلطات الاميركية الحكومة الجزائرية المعتقلين السابقين نبيل حاج أعراب وسعيد أحمد صياب مواتي.

وبحسب المحامي الحقوقي امين سيدهم، فان هذين المعتقلين "استدعيا للتحقيق  معهما قبل ان يتم الافراج عنهما في انتطار تحديد تاريخ محاكمتهما"

ورجح المحامي ان تنطق المحكمة ببراءتهما مثلما حدث مع المعتقلين الاخرين.

ورفض جزائري آخر يدعى احمد بلباشا الذي اعتقل في غوانتانامو منذ العام 2002 العودة الى الجزائر رغم ان الولايات المتحدة برأته من اي تهمة بممارسة الارهاب. الا ان محكمة جزائرية اصدرت حكما غيابيا ضده في 29  نوفمبر 2009 بالسجن عشرين عاما.

وسبق للقضاء الجزائري ان حكم ببراءة ستة متهمين، هم عبد اللي فوغول وتيراري محمد وحدرباش سفيان وحمليلي عادل أمين طيب وزميري أحسن وحمليلي مصطفى.

غير ان المحكمة وفي سابقة غير متوقعة قضت بالسجن ثلاث سنوات في 2012 ضد المعتقل عبد العزيز ناجي بتهمة "الانتماء الى  منظمة عسكر طيبة في كشمير قبل ان يلقي الجيش الاميركي القبض عليه في بيشاور سنة 2002".