×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

ليبرمان: الاحتجاجات ضد مخطّط برافر 'حرباً على أراضي الشعب اليهودي'

اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، احتجاجات الأقلية العربية في إسرائيل ضد "مخطط برافر" الذي يهدف إلى مصادرة مئات آلاف الدونمات من أراضي عرب النقب وترحيل نحو 70 ألف عربي عنها، أنها "حرب على أراضي الشعب اليهودي".

وكتب ليبرمان في صفحته على موقع "فيسبوك" مساء اليوم السبت، "إننا نحارب على الأراضي القومية للشعب اليهودي، وهناك من يحاول بشكل مقصود سلبها والاستيلاء عليها بالقوة، ولا يمكن غض الطرف والتهرب من هذا الواقع".

يشار إلى أن "مخطط برافر" الذي أقرّته الحكومة الإسرائيلية مؤخرا يقضي بمصادرة نحو 800 ألف دونم وترحيل 70 ألف مواطن من بدو النقب عن أراضيهم التي يعيشون فيها قبل قيام دولة إسرائيل، وذلك بهدف تنفيذ قرار آخر للحكومة يقضي بإقامة العديد من البلدات اليهودية في هذه الأراضي.

وادّعى ليبرمان أن المشكلة هي أن العرب يرفضون السكن في مبانٍ متعدّدة الطبقات، علماً أن مساحة المدن والقرى العربية لا تتجاوز 3% من مساحة إسرائيل، وفيما أقامت إسرائيل مئات البلدات اليهودية الصغيرة التي يسمح ببناء الفيلات فيها ولا يسمح للعرب بالسكن فيها.

وتعتزم إسرائيل بموجب خطة أقرّتها الحكومة، إقامة 20 بلدة يهودية صغيرة ويسمح ببناء الفيلات فيها فقط في الأراضي التي قرّرت مصادرتها من بدو النقب وترحيل سكان 37 قرية فيها.

وفي هذه الأثناء، عملت الشرطة الإسرائيلية على فضّ مظاهرات شارك فيها آلاف المواطنين العرب في بلدة حورة بالنقب ومدينة حيفا، واعتقلت أكثر من 50 متظاهراً، كما أصيب عدد من المتظاهرين الذين تم نقلهم إلى المستشفيات، وقالت الشرطة إن 15 من أفرادها أصيبوا بجراح طفيفة، وإن متظاهراً طعن شرطياً.

وقال عضو الكنيست أحمد الطيبي، الذي حضر إلى موقع المظاهرة والمواجهات في حورة، إن "مخطط برافر هو مأساة، وهي سلب لأراضي المواطنين"، معتبراً "لو أن الشرطة لم تحشد هذا العدد من أفرادها بصورة إستفزازية لما حدثت هذه المواجهات، ونحن ضد العنف ونؤيد الغضب".

وشارك في المظاهرة في حورة نشطاء يهود من "منتدى التعايش في النقب" الذين شدّدوا على أن "مخطّط برافر" يلحق ضرراً بالنقب.

ودعا عضو الكنيست اليسار دوف حنين، إلى تجميد "مخطط برافر"، وأن تبدأ الحكومة حواراً من ممثلي عرب النقب، مشيراً إلى أنه "توجد خدد بديلة وحقيقية لتنظيم القرى غير المعترف بها، وينبغي دفعها بدلاً من سن قوانين مدمّرة للقرى وتطرد سكانها من بيوتهم ولا تطرح بديلاً للمشاكل الحقيقية التي يعاني منها بدو النقب".

ودارت مساء اليوم السبت، مواجهات عنيفة بين متظاهرين عرب في منطقة النقب، وقوات الشرطة خلال احتجاجات "يوم الغضب" التي تم تنظيمها احتجاجاً على "خطة برافر" التي أقرّتها الحكومة الإسرائيلية، وتقضي بترحيل عشرات الآلاف من المواطنين العرب البدو عن قراهم وأراضيهم.

وبثّت وسائل إعلام إسرائيلية مشاهد حيّة من المواجهات الدائرة مساء اليوم بين متظاهرين وقوات الشرطة قرب بلدة حورة في النقب حيث تقع أشد المواجهات تخللتها إلقاء حجارة باتجاه قوات الشرطة التي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

ورفع المتظاهرون في حورة الأعلام الفلسطينية واللافتات وهتفوا بشعارات مندّدة بـ"خطة برافر" التي تقضي بترحيل نحو 70 ألفاً من البدو من سكان القرى غير المعترف بها في النقب ومصادرة أراضيهم.

وفي إطار احتجاجات "يوم الغضب" تظاهر آلاف في مدينة حيفا مساء اليوم، ضد "مخطط برافر"، كما تم تنظيم مظاهرات في مدن الطيرة والطيبة وقلنسوة في منطقة المثلث بوسط إسرائيل ورفعوا الأعلام الفلسطينية، كما جرت مظاهرات تضامنية في القدس ونابلس ورام الله في الضفة الغربية.

ونظمت هذه الاحتجاجات مجموعة "الحراك الشبابي" المؤلفة من تنظيمات شبابية بين الأقلية العربية في إسرائيل تحت شعار "برافر لن يمر".

وقالت المجموعة في بيان إنه "ينطلق يوم الغضب، ضد قانون ومخطّط 'برافر'، الذي يقضي بمصادرة 800 ألف دونم من أراضي النقب، وتهجير 70,000 من أهالي النقب، وهدم 38 قرية مسلوبة الاعتراف، وستُنظّم الاحتجاجات في يوم الغضب في النقب وحيفا ورام الله وغزّة، كما ستُنظّم تحت عنوان 'يوم النقب العالمي' في اليوم ذاته، وقفات احتجاجيّة في عشرات المدن حول العالم".

وأضاف البيان "يأتي ذلك على ضوء تصعيد الحكومة الإسرائيليّة في مخطّطها الإجرامي، وقد أعلنت هذا الأسبوع عن مناقصات لبناء 20 ‏مستوطنة على الأراضي التي ستسلبها ضمن مخطّط 'برافر'، وبعض هذه المستوطنات ستُبنى فوق حطام ‏القرى التي سيهدمها المخطّط".

وتابع البيان "لقد خرجنا في الخامس عشر من تمّوز/يوليو وفي الأوّل من آب/أغسطس إلى الشوارع، وفرضنا الموقف الموحّد والوحيد، متحدّين اليد الحقيرة للشرطة الإسرائيليّة، التي اعتدت بوحشيّة على الأهل والصبايا والشباب، واعتقلت وجرحت العشرات".

وأعلن البيان أن "برافر لن يمر - هذه كلمة شعبنا الحتميّة والقاطعة، ومثلما نزلنا إلى الشوارع في السابق، سننزل الآن إلى الشوارع، لنقطع عهدًا واحدًا ووحيدًا: لن يعيش إنسان في هذه البلاد بهدوء وراحة، طالما بقيت عائلة واحد في النقب مهدّدة بالتهجير، ولن ينعم إنسان في هذه البلاد بالحريّة والكرامة إن لم نحصل نحن الفلسطينيين، وبالذات في النقب، على العيش الحرّ الكريم فوق أرضنا، والحفاظ على بيتنا، وتأمين مستقبل أولادنا وسعادتهم، وحماية حقّهم في الصحّة والتعليم. لن نهدأ قبل الاعتراف التام والكامل في مُلكيّتنا التاريخيّة لأرضنا، كاملةً ومن دون مساومة".

 

×