روحاني يستبعد "مئة في المئة" تفكيك منشآت نووية في ايران

استبعد الرئيس الايراني حسن روحاني "مئة في المئة" تفكيك منشآت نووية في ايران، وذلك في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز نشرت الجمعة، بعد الاتفاق الذي ابرم في جنيف حول البرنامج النووي الايراني.

من جهته قال مندوب ايران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي في فيينا ان فترة الاشهر الستة المحددة لتجميد بعض الانشطة النووية الايرانية بموجب اتفاق جنيف تبدأ نهاية كانون الاول/ديسمبر او مطلع كانون الثاني/يناير.

وردا على سؤال فايننشال تايمز عما اذا كان تفكيك المنشآت النووية في بلاده خطا احمر ينبغي الا تتجاوزه حكومته، اجاب الرئيس الايراني "مئة في المئة".

والمح روحاني ايضا في هذه المقابلة الى امكان ان تشهد العلاقات بين طهران وواشنطن تحسنا في المرحلة المقبلة.

واعتبر ان "المشاكل بين ايران والولايات المتحدة معقدة للغاية ولا يمكن حلها في وقت قصير. على رغم التعقيدات، حصل انفتاح خلال الايام المئة الاخيرة ومن الممكن ان يتوسع".

وتشكل الولايات المتحدة مع روسيا وبريطانيا وفرنسا والصين والمانيا مجموعة "5+1" التي فاوضت ايران للتوصل الى الاتفاق التاريخي معها في جنيف الاحد الماضي والذي وافقت طهران بموجبه على الحد من برنامجها النووي مقابل تخفيف محدود في العقوبات المفروضة عليها.

ويفتح هذا الاتفاق المجال امام التوصل الى اتفاق "كامل" في غضون ستة اشهر.

وصرح نجفي على هامش اجتماع لحكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية "نعتزم البدء بتطبيق التدابير التي تم التوصل اليها بين الفريقين نهاية كانون الاول/ديسمبر او مطلع كانون الثاني/يناير".

وينص اتفاق جنيف خصوصا على وقف ايران انشطة تخصيب اليورانيوم بنسبة تفوق الـ5% خلال ستة اشهر وتعليق انشطة مفاعل المياه الثقيلة في اراك والذي بامكانه انتاج البلوتونيوم المستخدم في تصنيع قنبلة نووية، فضلا عن منح مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الدخول الى منشآت حساسة.

وانتقدت اسرائيل الاتفاق معتبرة ان اي اتفاق مع طهران يجب ان يخلص الى تفكيك القدرات النووية الايرانية.

وتتهم الدول الغربية واسرائيل ايران بالسعي الى تصنيع اسلحة نووية تحت ستار برنامج نووي مدني، وهو ما تنفيه طهران باستمرار مؤكدة على الطابع السلمي لبرنامجها النووي.

واشار نجفي الى ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستلعب دورا رئيسيا في التحقق من تطبيق "خطة العمل" هذه، لافتا الى ان "محادثات تمهيدية" مع الوكالة الذرية حصلت في هذا الموضوع وستستمر.

وقال "هذا الامر يتطلب مبلغا كبيرا من المال و(زيادة) في اليد العاملة... ميزانية الوكالة الدولية للطاقة الذرية محدودة جدا. لا اعتقد ان بامكاننا تغطية نفقات مجمل (هذه الاعمال الاضافية) مع ميزانيتنا الخاصة".

وسيتعين على خبراء الوكالة الذرية خصوصا تفتيش المنشآت الحساسة لتخصيب اليورانيوم في نطنز وفردو ومفاعل المياه الثقيلة في اراك على نحو يومي. الا ان الوكالة الذرية ليس لديها مفتشون موجودون باستمرار في ايران والزيارات تتم اجمالا من جانب فرق من مفتشين اثنين وفق ما اوضح نجفي الخميس.

 

×