سريلانكا تبدأ احصاء لضحايا الحرب تحت ضغط دولي

تبدأ سريلانكا الخميس عملية احصاء لضحايا النزاع الاثني تحت ضغط دولي متزايد بسبب اتهامات بشأن وقوع عمليات قتل جماعية في نهاية الحرب في ايار/مايو 2009.

وسيقوم حوالى 16 الف موظف رسمي بالعمل في جميع انحاء الجزيرة ولمدة ستة اشهر لتحديد حصيلة نهائية لضحايا هذه الحرب التي استمرت 37 عاما وكانت الاعنف بين النزاعات التي شهدت آسيا بعد عهد الاستعمار.

لكن منظمات للدفاع عن حقوق الانسان شككت في مصداقية الاحصاء.

وفي بيان مقتضب على الموقع الالكتروني للرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسي، قالت الحكومة ان ادارة الاحصاء ستجري "تعداد على مستوى الجزيرة لتحديد الخسائر البشرية وفي الممتلكات"، موضحة ان العمل سيبدأ في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، اي  الخميس.

وجاء هذا الاعلان بعدما استضاف الرئيس راجاباكسي قمة لرابطة دول الكومونولث هيمنت عليها معلومات بوقوع جرائم حرب ارتكبتها القوات الحكومية في المراحل الاخيرة من النزاع في ايار/مايو 2009.

وتقول وكالات الامم المتحدة ومنظمات للدفاع عن حقوق الانسان ان عددا من المدنيين يمكن ان يصل الى اربعين الفا قتلوا في هذه المرحلة الاخيرة من النزاع عندما دحر  الجيش السريلانكي حركة نمور تحرير ايلام تاميل في معقلها في الشمال.

وكان الرئيس السريلانكي وحكومته التي تهيمن عليها الاثنية السنهالية التي ينتمي اليها، اكدا انه لم يقتل مدنيون في المرحلة الاخيرة من الحرب.

كما رفض راجاباكسي اجراء تحقيق دولي في هذا الشأن على الارض السريلانكية وقال انه لن يوافق سوى على تحقيق محلي.

لكن الضغوط الدولية تعززت وشعر راجاباكسي بالارباك عندما قطع قادة كندا والهند وموريشيوس قمة الكومونولث احتجاجا على اداء كولومبيو في مجال حقوق الانسان.

وحضر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون القمة لكنه اثار غضب الرئيس السريلانكي عندما قام بزيارة تاريخية الى منطقة جافنا التي شهدت الحرب.

وبعدما التقى ناجون واقرباء ضحايا، حذر كاميرون من انه سيدفع باتجاه اجراء تحقيق دولي ما لم تنشر سريلانكا ارقاما تتمتع بالمصداقية بحلول آذار/مارس.

وكان كاميرون اول مسؤول سياسي اجنبي يزور هذه المنطقة في سريلانكا المستعمرة البريطانية السابقة التي كانت تسمى سيلان وحصلت على استقلالها في 1948.

وابلغ راجاباكسي القادة في رابطة الكومنولث ان البلاد تحتاج الى مهلة اطول لاجراء تحقيقاتها. وقال في القمة "عليهم ان يثقوا بنا".

واضاف ان "الضغوط لن تثر (...) الانتظار افضل من الطلب وفرض الاملاءات".

وكانت الحكومة عبرت من قبل عن نيتها اجراء احصاء شامل لكنها المرة الاولى التي تضع فيها برنامجا زمنيا واضحا.

وقضت الحكومة السريلانكية في 2009 على الحركة الانفصالية للاقلية التاميل في شمال البلاد. وتحدثت الامم المتحدة عن مقتل عشرة آلاف مدني على الاقل في الهجوم النهائي للجيش السريلانكي الذي قضى على الحركة.

لكن منظمات غير حكومية اكدت ان الجيش قتل اربعين الف مدني اغلبهم من التاميل في نهاية النزاع.

ووجهت الى المتمردين التاميل ايضا تهمة ارتكاب تجاوزات واستخدام المدنيين دروعا بشرية.

 

×