سيلفيو برلوسكوني يستعد لطرده من البرلمان في خطوة تاريخية

يستعد رئيس الحكومة الايطالي السابق سيلفيو برلوسكوني لمواجهة طرده الاربعاء من مجلس الشيوخ، في نهاية مهينة لعشرين عاما في البرلمان.

ياتي ذلك نتيجة الحكم عليه نهائية في الاول من اب/اغسطس بالسجن اربع سنوات، مع اعفاء من ثلاث سنوات منها، لادانته بتهمة التهرب الضريبي بناء على قانون اقر في 2012  في تصويت المجلس الذي كان ينتمي اليه، يهدف تطهير الساحة السياسية الايطالية وينص على طرد البرلمانيين المحكوم عليهم بالسجن وحرمانهم من حق الترشح والانتخاب لمدة ست سنوات.

وبذل محامو وانصار برلوسكوني (77 سنة) كل الجهود من اجل تاخير الموعد لكن، ما لم تحدث مفاجاة في اللحظة الاخيرة، يتوقع طرده الاربعاء، اذ ان اليسار وحركة النجوم الخمس التي يقودها نجم الكوميديا بيبي غليلو -اي ما لا يقل عن 165 صوتا من اصل 321 سيناتورا- يؤيدان هذا الطرد ما لا يترك مجالا للشك في نتيجة التصويت.

وصاح الكافالييري السبت امام شباب حزبه "فورتسا ايطاليا" "هذا اسمه انقلاب" مضيفا ان "مجلس الشيوخ سيصوت للتخلص من زعيم اليمين الوسط بعدما حاول ذلك عبثا طيلة عشرين سنة" ودفع مجددا ببراءته.

كذلك حمل برلوسكوني على الرئيس جورجيو نابوليتانو الذي كان يأمل ان يصدر عفوا عنه رغم انه رفض مطالبته بذلك.

واعتبر امين الحزب الديمقراطي المسيحي لورنزو تشيزا الجمعة انه "ايا كانت نتيجة التصويت على الطرد، فان عهدا سينتهي الاربعاء ولن يتمكن سيلفيو برلوسكوني من الترشح مجددا. لا اظن انه سيقبل ان يطرد من قبل الحزب الديمقراطي (اكبر حزب يساري)، لذلك سيستقيل قبل ذلك بدقيقة".

ودعا انصار قطب الاعلام الاربعاء الى تظاهرة تضامن امام منزل بطلهم الفخم في روما.

لكن صحيفة كورييري ديلا سيرا اعتبرت ان هذا "التصويت الدراماتيكي لحظة تاريخية ستبقى علامة في سجل البرلمان" لكن لا  يتوقع ان يثير فورا  ازمة سياسية تزعزع استقرار البلاد التي تعاني من الركود.

ذلك لان شعب الحرية (حزب برلوسكوني) انقسم قبل اسبوع الى قسمين، من جهة حزب برلوسكوني سابقا "فورتسا ايطاليا" الذي يضم "الصقور" والذي قد ينضم رسميا الى المعارضة خلال التصويت على قانون الميزانية مطلع الاسبوع.

ومن جهة اخرى يمين الوسط الجديد، مع المعتدلين بقيادة الذراع الايمن السابق للكافالييري انجيلينو الفانو، نائب رئيس الوزراء والذين سيصوتون ضد طرد برلوسكوني من باب "الولاء" لكنهم يرغبون في استمرار حكومة ائتلاف اليسار واليمين برئاسة انريكو ليتا. وتكفي اصواتهم اضافة الى اصوات اليسار لضمان اغلبية برلمانية.

لكن رغم طرده من البرلمان سيستمر برلوسكوني في لعب دور سياسي اذ ان استطلاعا نشره معهد ايبسوس هذا الشهر يفيد انه الاكثر شعبية.

لكن الشك ما زال قائما حول الانعكاسات القضائية لطرد برلوسكوني من البرلمان.

وبعد ان حرم من جواز سفره منذ ادانته، طلب برلوسكوني ان يقضي فترة محكوميته في خدمة الصالح العام معتبرا مجددا انها "اهانة بالنسبة لي وللبلاد كلها"، اذ ان الاجراءات لن تحدد الا بعد عدة اشهر.

لكنه يخضع ايضا لمحاكمات اخرى خصوصا في قضية روبي غيت التي ادانته بشانها المحكمة الابتدائية بالسجن سبع سنوات في حزيران/يونيو بتهمة استغلال السلطة وممارسة الدعارة مع قاصرة لكنه استأنف الحكم، وكذلك محاكمته بتهمة دفع رشوة الى سيناتور التي ستبدأ في 11 شباط/فبراير.

كذلك قد يلاحق بتهمة دفع رشاوى لشهود.

ورغم سنه الذي يحميه من ايداعه السجن، تسري شائعات حول احتمال اعتقاله حتى ان صحيفة الميساجيرو تكهنت هذا الاسبوع باحتمال ان يمنحه صديقه القديم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يقوم بزيارة الى روما هذا الاسبوع، جواز سفر دبلوماسي كي يتمكن من السفر الى موسكو.