اتفاق بين ايران والقوى الكبرى في المفاوضات بشأن البرنامج النووي

توصلت القوى الكبرى وايران ليل السبت الاحد في جنيف الى اتفاق بشأن البرنامج النووي الايراني.

ووصف الرئيس الاميركي باراك اوباما السبت الاتفاق المرحلي الذي توصلت اليه القوى الكبرى مع ايران بشأن برنامجها النووي يمثل "خطوة اولى مهمة"، مشيرا في الوقت عينه الى استمرار وجود "صعوبات هائلة" في هذا الملف.

وقال اوباما في كلمة القاها في البيت الابيض ان هذا الاتفاق الذي تم التوصل اليه في جنيف "يقفل الطريق الاوضح" امام طهران لتصنيع قنبلة نووية، مجددا الدعوة الى الكونغرس بعدم التصويت على عقوبات جديدة على ايران.

واعتبر وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان الاتفاق "سيجعل اسرائيل اكثر امنا"، وذلك بعد الانتقادات التي كررتها الدولة العبرية حيال اي اتفاق مع طهران.

وقال كيري للصحافيين في جنيف "ان الاتفاق الشامل سيجعل العالم اكثر امنا (...) اسرائيل اكثر امنا وشركاءنا في المنطقة اكثر امنا".

واشاد الرئيس الايراني حسن روحاني بالاتفاق، مؤكدا ان من شأن ذلك ان "يفتح آفاقا جديدة".

وكتب روحاني في رسالة عبر موقع تويتر "تصويت الشعب لصالح الاعتدال والالتزام البناء والجهود الحثيثة لفرق المفاوضين ستفتح افاقا جديدة".

واعتبر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه في جنيف الاحد "نتيجة مهمة لكنه ليس الا خطوة اولى".

وقال ظريف خلال مؤتمر صحافي "لقد انشأنا لجنة مشتركة لمراقبة تطبيق اتفاقنا. آمل في ان يتمكن الطرفان من التقدم بطريقة تسمح باعادة الثقة".

واشاد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاحد باتفاق جنيف بشأن البرنامج النووي الايراني واصفا اياه بانه "تقدم مهم على طريق الامن والسلام".

واعتبر وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي الاتفاق "نقطة تحول"، في حين اعتبره نظيره البريطاني بانه "جيد للعالم اجمع".

في المقابل نددت اسرائيل بالاتفاق معتبرة ان طهران حصلت على "ما كانت تريده"، بحسب مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

وجاء في بيان صدر بعد ساعات من ابرام اتفاق تاريخي بين القوى العظمى وايران في جنيف، "انه اتفاق سيء يقدم لايران ما كانت تريده: رفع جزء من العقوبات والابقاء على جزء اساسي من برنامجها النووي".

وافاد مراسل لوكالة فرانس برس عن تحضيرات جارية في الامم المتحدة في جنيف للاعلان رسميا عن الاتفاق.

واجرت دول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا، الصين والمانيا) منذ الاربعاء مفاوضات في جنيف بغية التوصل الى اتفاق مرحلي لستة اشهر يلحظ ضمانات بشأن الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني مقابل تخفيف "محدود" للعقوبات التي يرزح تحت وطأتها الاقتصاد الايراني.

 

×