اوباما يطلب من الكونغرس عدم تشديد العقوبات على ايران

اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء انه لا يعلم ما اذا كانت المفاوضات الدولية حول البرنامج النووي الايراني في جنيف ستؤدي الى توقيع اتفاق انتقالي هذا الاسبوع ولكنه طلب من عدد من كبار المسؤولين في مجلس الشيوخ التريث قبل التصويت على عقوبات جديدة بحق ايران، من دون ان يبدو انه تمكن من اقناعهم بذلك حتى الان.

وقال اوباما "لا اعلم ما اذا كنا سنكون قادرين على التوصل الى اتفاق هذا الاسبوع او الاسبوع المقبل" وذلك عشية استئناف المحادثات بين القوى العظمى في مجموعة "5+1" (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا والمانيا) وطهران في سويسرا.

وشدد على ان اي تعليق للعقوبات الدولية المدرج في اتفاق محتمل سيكون محدودا. ويبدو ان هذا التصريح يهدف الى طمأنة الحليف الاسرائيلي واعضاء الكونغرس المعارضين لاي رفع للعقوبات وحتى في شكل جزئي.

واضاف اوباما "لن نقوم باي شيء لتخفيف العقوبات القاسية. العقوبات النفطية والمصرفية والمفروضة على الخدمات المالية لها اكبر تأثير على الاقتصاد الايراني". واكد ان "كل هذه العقوبات ستبقى قائمة".

واشار الى ان جزءا محدودا من مئة مليار دولار من الاسهم الايرانية المجمدة سوف يفرج عنه.

وكان اوباما قد التقى خلال نحو ساعتين المسؤولين الديموقراطيين والجمهوريين عن اربع لجان معنية بالعقوبات هي الخارجية والدفاع والاستخبارات والمصارف، وطلب منهم اعطاء فرصة للمفاوضات وعدم التصويت على تعزيز العقوبات القائمة كما يطالب البعض.

وجاء في بيان للبيت الابيض ان الرئيس اعتبر ان مشروع الاتفاق لمدة ستة اشهر الذي يتم التفاوض بشأنه حاليا "سيوقف تقدم البرنامج (النووي الايراني) للمرة الاولى منذ حوالى عشر سنوات ويضفي شفافية غير مسبوقة على البرنامج النووي الايراني".

وقال السناتور الجمهوري بوب كوركر في ختام الاجتماع "طلب منا بعض الوقت" مضيفا ان العديد من المشاركين لا يزالون "غير راضين على الاطلاق".

كما اوضح هذا السناتور ان مجلس الشيوخ لن يكون قادرا على التصويت على عقوبات جديدة بحق ايران قبل عيد الشكر مطلع كانون الاول/ديسمبر لاسباب اجرائية.

من جهته قال السناتور الديموقراطي روبرت منينديز رئيس لجنة الشؤون الخارجية "سادرس بتأن ما قاله الرئيس اليوم وساتكلم مع زملائي وبعدها اتخذ القرار".

وكان عدد من اعضاء الكونغرس من الديموقراطيين والجمهوريين على حد سواء اعربوا عن نيتهم فرض دفعة جديدة من العقوبات على ايران لاقتناعهم بان العقوبات السابقة هي التي دفعت ايران الى القدوم الى طاولة المفاوضات.

الا ان البيت البيض يخشى من ان يؤدي فرض عقوبات جديدة الى اضعاف موقف الوفد الايراني المفاوض في جنيف ما سيقوي موقع المتشددين في ايران.

وتريد الادارة الاميركية القيام بتعليق "متواضع" لبعض العقوبات كبادرة حسن نية من واشنطن مع احتمال معاودة العمل بها في اي لحظة.

وكانت الجولة الاخيرة من المفاوضات بين ايران والقوى العظمى انتهت في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر من دون التوصل الى اتفاق.

ووجه ستة اعضاء في مجلس الشيوخ من الجمهوريين والديموقراطيين، بينهم المرشح السابق للرئاسة جون ماكين، رسالة الثلاثاء الى وزير الخارجية جون كيري، يطالبون فيها بان تقدم ايران ما هو ابعد من ابطاء نشاطات التخصيب.

وجاء في هذه الرسالة "نفهم ان مجموعة 5+1 مستعدة للسماح لايران بمواصلة تخصيب اليورانيوم بنسبة 3,5% لاهداف مدنية ووضع سقف لعدد اجهزة الطرد المركزي وليس خفض هذا العدد، والمضي في الاشغال حول او قرب مفاعل اراك النووي العامل بالمياه الثقيلة".

وتضيف الرسالة "مع ان الاتفاق الانتقالي يتضمن استعداد ايران لابطاء سعيها للوصول الى السلاح النووي موقتا، فان هذا الامر يمكن ان يتيح ايضا لها المضي قدما نحو هذا الهدف تحت ستار المفاوضات".