الصين: احد عشر قتيلا في هجوم على مركز للشرطة في شينجيانغ

قتل تسعة اشخاص مسلحين بفؤوس وسكاكين في هجوم شنوه على مركز للشرطة في اقليم شينجيانغ الصيني المأهول بغالبية من المسلمين والذي يشهد اضطرابات، ادى ايضا الى مقتل عنصرين من الشرطة كما اعلنت وكالة انباء الصين الجديدة الاحد.

ووقع الحادث في سيريكبويا الواقعة في منطقة باشو في اقليم شينجيانغ الذي يشكل مسرحا لاعمال عنف متكررة بين الاويغور المسلمين الناطقين بالتركية و"الهان" الاتنية التي تشكل غالبية سكان الصين.

وقتل المهاجمون عنصرين من الشرطة وجرحا اثنين اخرين قبل ان يسقطوا قتلى كما نقلت الصين الجديدة عن الشرطة.

لكن متحدثا باسم المؤتمر العالمي للاويغور، وهو منظمة تدافع عن الاويغوريين مقرها في ميونيخ (المانيا)، قال ان الاشخاص الذين قدموا على انهم مهاجمون مسلحون كانوا متظاهرين تم توقيف عشرات منهم.

وقال ديلشات راشيت "ادعو مرة جديدة المجتمع الدولي الى اتخاذ تدابير فورية لمنع الحكومة الصينية من فتح النار على المتظاهرين الاويغور وحرمانهم من حقوقهم".

واقليم شينجيانغ المترامي الاطراف الواقع على التخوم الغربية للصين "منطقة تتمتع بحكم ذاتي" غالبية سكانه من الاويغور وتهزه بانتظام اعمال عنف تنسبها السلطات عموما الى "ارهابيين" و"انفصاليين".

وتعتبر المنظمات الاويغورية ان هذه الاتهامات هي طريقة تسعى من خلالها السلطات الى تبرير التشدد في القمع الذي يقولون انهم ضحاياه.

وشينجيانغ شهدت مواجهات عنيفة اوقعت عشرات القتلى في نيسان/ابريل وحزيران/يونيو واب/اغسطس 2013.

وفي 26 حزيران/يونيو شنت مجموعة من "الارهابيين" المسلحين بسكاكين بحسب الرواية الرسمية هجوما على مركز للشرطة ومبان رسمية في لوكون (250 كلم الى جنوب شرق اورومتشي) مما اسفر عن سقوط 35 قتيلا على الاقل.

وفي 30 تشرين الاول/اكتوبر، وقع هجوم في ساحة تيان آنمين في بكين من عمل افراد من الاويغور، بحسب الشرطة، اقتحموا بسيارتهم المليئة بغالونات من البنزين مدخل المدينة المحرمة. واوقع هذا الهجوم قتيلين اضافة الى ركاب السيارة الثلاثة واربعين جريحا.

وساحة تيان آنمين كانت مسرحا لقمع دام في حزيران/يونيو 1989 للحركة الداعية الى الديمقراطية، وهي من اكثر المواقع المحاطة بالتدابير الامنية في الاوقات العادية.

وتؤكد وسائل الاعلام الرسمية ان الاعتداء الذي لم تعلن اي جهة مسؤوليته عنه حتى الان، حشد مجموعة مسلحة من ثمانية "ارهابيين".

وبحسب الشرطة فان ركاب السيارة الثلاثة من عائلة واحدة، السائق عثمان حسن برفقة والدته وزوجته.

واتهم مسؤول الامن الصيني مينغ جيانشو الحركة الاسلامية لتركستان الشرقية (ايتيم)، وهي مجموعة صغيرة انفصالية متطرفة، بدعم العملية.

وهذه الحركة التي تقول انها تقاتل من اجل تركستان الشرقية، الاسم القديم لشينجيانغ الصينية، صنفتها الامم المتحدة في 2002 من المنظمات التابعة للقاعدة.

لكن السلطات لم تقدم اي دليل يؤكد تورطها في الاعتداء، وهي فرضية تثير شكوك خبراء نظرا الى عدم وجود اي قاعدة في الصين للاصوليين المسلمين.

واشار ديلشات ريشيت الى توقيف اكثر من خمسين شخصا في شينجيانغ خلال عمليات للشرطة مطلع تشرين الثاني/نوفمبر. 

 

×