×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

واشنطن تطلب من ألبانيا تدمير الكيميائي السوري على أراضيها

نقلت صحيفة "لوموند" الفرنسية عن مصدر ألبانيي، أنّ الولايات المتحدة طلبت من ألبانيا استقبال الترسانة الكيميائية السورية وتدميرها على أراضيها، مشيرة إلى أن العاصمة الألبانية تيرانا، تدرس هذا العرض بدقة.

وقالت الصحيفة إنّ هذا الطلب قُدّم الأسبوع الماضي، فيما لم يتم الكشف عن تفاصيله بعد.

ونقلت عن دبلوماسي ألباني، قوله "لا زلنا نناقش الموضوع".

وأشارت إلى أن وزير الخارجية الفرنسية، لوران فابيوس، اسقبل أمس في مقر وزارة الخارجية نظيره الألباني دتمير بوشاتي، لبحث تفاصيل هذا الاقتراح.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ العديد من الدول التي تقدمت واشنطن منها بهذا الطلب، وتحديداً النروج، رفضته، إلا أنّ ألبانيا لديها بعض المزايا على هذا الصعيد ولا سيّما من الناحية الجغرافية، نظراً إلى قربها وسهولة نقل المخزون الكيميائي عبر البحر، كما أنّ لديها خبرة في مجال التخلص من الترسانة الكيميائية.

وأشارت إلى ان ألبانيا، كانت في العام 2007، الدولة الوحيدة التي دمّرت ترسانتها التي تراكمت في عهد الزعيم الشيوعي أنور خوجة، لافتة إلى أنها كانت استوردت هذا المخزون الذي كان يحتوي نحو 16 طناً من غاز الخردل قديم العهد، في سبعينيات القرن الماضي من مصدر غير محدّد، قبل أن يتم الكشف عنه في أواخر العام 2002، بعد أن عُثر عليه في مخابئ تبعد عشرات الكيلومترات من العاصمة، وهي مخابئ من بين مئات الآلاف من الملاجئ التي بُنيت في العقود الماضية في البلاد.

وأوضحت أن عملية تدمير هذا المخزون آنذاك مولتها الولايات المتحدة بمبلغ يصل إلى نحو 35 مليون يورو، حيث أشرفت وزارة الدفاع الأميركية على العملية.

واعتبرت الصحيفة أن حجم مخزون الترسانة الكيميائية السورية الذي من المعتزم تدميره وشروط السلامة في ألبانيا يطرحان تحدياً على نطاق مختلف، مقارنة مع الترسانة الألبانية، غير أنها لفتت إلى أن الوقت بدأ ينفد بالنسبة إلى واشنطن.

وقالت إن تيرانا رفضت حتى الساعة الإدلاء بأي تعليق حول الاقتراح الأميركي، لافتة إلى أن حكومة البلاد تواجه معادلة معقدة، حيث ان ألبانيا التي تُعدّ من بين الدول الأوروبية الأكثر فقراً، تحتاج إلى دعم غربي.

غير أنها أشارت إلى أن اعتبارات أخرى تفسّر غياب الردّ الرسمي على الطلب الأميركي، وأوضحت أنه بعد يومين من تعيين رئيس الوزراء إدي راما، وهو اشتراكي ويسعى إلى الحفاظ على التوجه الأطلسي والأوروبي لبلاده، قرّر منع استيراد أيّ نفايات سامة، ملتزماً بذلك وعداً قطعه خلال الانتخابات حيال قضية حسّاسة في بلاده.

وقالت الصحيفة إن حكومة اليمين- الوسط برئاسة سالي بريشا، سمحت، في تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2011، باستيراد 55 منتجاً ساماً، ما أثار غضب منظمات حماية البيئة.

ونقلت عن مدير معهد الشؤون الدولية في تيرانا، ألبير راكيبي، قوله إنّ "ألبانيا ما بعد الشيوعية لم تكن تنظر إلى المسائل البيئية"، معتبراً انه "ستكون من الخطأ الموافقة اليوم، بعد بضعة أسابيع من قرار الحظر الصادر عن الحكومة الجديدة".

واعتبر راكيبي أنها "ليس طريقة مناسبة لتطوير ألبانيا"، مضيفاً "في حال كنا نعتبر ان السياحة لديها فرصة اقتصادية لدينا، علينا أن نفكر بالعواقب".

وقالت الصحيفة إن "التحالف ضدّ استيراد النفايات" تمكن من جمع أكثر من 64 ألف توقيع مطالب بإجراء استفتاء حول مسألة النفايات السامة، وهي عريضة وافقت عليها المحكمة الدستورية قبل صدور قرار حظر استيراد النفايات السامة.

ونقلت عن ممثل التحالف، بلاندي كاجسيو، قوله إنّ "هذه المسألة تواجه اليوم معارضة واسعة"، واعتبر أن "الحكومات المتعاقبة في ألبانيا اعتادت أن تكون خانعة حيال الحلفاء الغربيين، سواء الأميركيين أو الأوروبيين"، معتبراً أنها "تبحث عن شرعيتها في الخارج".

غير أنه تساءل "من يأخذ بعين الاعتبار في هذه الحالة مصلحة الشعب الألباني؟"، محذراً من أنه "بالنظر إلى القدرات الادارية الضعيفة لبلدنا والخطر الكبير للترسانة الكيميائية السورية، فنحن مقبلون على كارثة".

وكان تفجير مستودع للذخيرة بقرية "جيريدك" المجاورة للعاصمة تيرانا، في 15 آذار/مارس من العام 2008، أدّى إلى مقتل 26 شخصاً وجرح المئات.