حكم بالاعدام على بريطاني واميركي بتهمة ارتكاب جرائم حرب ببنغلادش

حكمت محكمة طوارئ في بنغلادش الاحد غيابا بالاعدام على بريطاني واميركي لدورهما في مقتل مثقفين اثناء حرب الاستقلال عن باكستان في العام 1971.

ودانت المحكمة الدولية للجرائم في بنغلادش، وهي هيئة قضائية مثيرة للجدل شكلتها الحكومة في 2010، تسعة اشخاص منذ كانون الثاني/يناير الماضي.

واثناء تدخل الهند في نهاية النزاع في 1971 عندما كانت باكستان على وشك الهزيمة، اقدمت المليشيات المؤيدة لاسلام اباد على قتل عشرات المدرسين والمخرجين والاطباء والصحافيين.

وهرب المواطن البريطاني شودري معين الدين من بنغلادش بعد الحرب وشغل مناصب هامة في منظمات اسلامية عدة في بريطانيا وشارك في انشاء المجلس الاسلامي في وطنه بالتبني.

وهذا الصحافي السابق المستقر في لندن كان يعمل في احدى صحف بنغلادش عندما انفصلت بلاده التي كانت اقليما باسم باكستان الشرقية، عن باكستان الغربية، اي باكستان اليوم.

وهو متهم بانه كان عضوا هاما ناشطا في مليشيا البدر الاسلامية الموالية لباكستان وحزب الجماعة الاسلامية المتطرف اللذين قاتلا من اجل ان يبقى هذا الاقليم تابعا لباكستان.

اما اشرف الزمان خان المواطن الاميركي فكان قياديا طلابيا في جامعة دكا ويعيش اليوم في نيويورك. ويتهمه القضاء في بنغلادش بانه كان "اكبر جلاد" في مليشيا البدر.

وقال القاضي مجبر الرحمن ميا لدى اعلانه الحكم "انهما حرضا وقدما دعمهما المعنوي وشاركا في قتل 18 مثقفا".

واشارت مجموعة تحقيق خاصة الى ان 1175 شخصا --بينهم جنرالات باكستانيون واسلاميون حلفاء لاسلام اباد في تلك الاونة-- يشتبه بانهم ارتكبوا جرائم مختلفة اثناء حرب 1971 مثل عمليات قتل واغتصاب واجبار هندوس على اعتناق الاسلام.

لكن البعض يتهم السلطة بانها شكلت المحكمة الاستثنائية لدوافع سياسية اذ ان معظم الاشخاص الذين يحاكمون بتهم ارتكاب تجاوزات منذ اكثر من اربعين سنة ينتمون الى المعارضة.

وتؤكد الحكومة من جهتها ان هذه المحاكمات ضرورية لتضميد جراح لم تندمل بعد منذ حرب الاستقلال.

ومنذ صدور الحكم الاول في 21 كانون الثاني/يناير لقي 150 شخصا حتفهم اثناء صدامات بين قوات الامن واعضاء الجماعة الاسلامية.

وقد خلفت حرب 1971 بحسب الحكومة ثلاثة ملايين قتيل. فيما تشير هيئات مستقلة الى ان الحصيلة تتراوح بين 300 الف و500 الف قتيل.