دفن زعيم حركة طالبان الباكستانية في المناطق القبلية في باكستان

دفن زعيم حركة طالبان الباكستانية حكيم الله محسود الذي قتل بصاروخ اطلقته طائرة بدون طيار اميركية مساء امس الجمعة في المنطقة القبلية في باكستان حيث اطلق رجال قبائل النار على طائرة من هذا النوع اليوم السبت، كما ذكر سكان ومسؤولون.

وقتل محسود مع اربعة اشخاص آخرين الجمعة عندما اطلقت طائرة اميركية بدون طيار صاروخين على آلية في مجمع في قرية داندي دارباخيل التي تقع على بعد خمسة كيلومترات عن ميرانشاه كبرى مدن شمال وزيرستان.

واكد مسؤول وسكان في ميرانشاه لوكالة فرانس برس ان محسود دفن في وقت متأخر من امس الجمعة مع القتلى الاربعة الآخرين وهم حارسه الشخصي وسائق واحد اقربائه واحد القادة، كما ذكر مصدر مسؤول في طالبان.

من جهة اخرى، قال سكان في المنطقة لفرانس برس ان عشرات من رجال القبائل والمقاتلين اطلقوا النار على طائرة اميركية بدون طيار كانت تحلق على ارتفاع منخفض فوق القطاع الذي قتل فيه زعيم طالبان.

وصرح طارق خان الذي يملك محلا تجاريا في ميرانشاه لفرانس برس ان "رجال قبائل ومسلحين اطلقوا النار من رشاشات ثقيلة وخفيفة لمدة ساعة".

واكد مسؤول في ميرانشاه اطلاق النار.

وسيؤدي مقتل محسود على الارجح الى موجة هجمات انتقامية من قبل طالبان والى عرقلة جهود الحكومة الباكستانية لفتح محادثات سلام مع الحركة كما قال محللون لكنه سيضعف الى حد كبير هذه الحركة التي اصبحت تشكل احد ابرز التهديدات الامنية لباكستان.

وفتحت المحلات التجارية في سوق ميرانشاه المكتظ عادة ابوابها اليوم السبت.

وقال طارق خان ان "السكان خائفون. موت حكيم الله محسود يثير مخاوف والجميع يتحدثون عن انتقام طالبان".

وقال نزار خان دوار الذي يملك بقالية في السوق انه لم يأت اليه اي زبون اليوم.

وشمال وزيرستان واحدة من سبع مناطق قبلية صغيرة تتمتع بحكم ذاتي على طول الحدود الافغانية وتعتبرها واشنطن معقلا اساسيا لحركة طالبان وناشطي تنظيم القاعدة.

ويشكل مقتل محسود نجاحا لبرنامج الطائرات بدون طيار الذي تطبقه وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) لاستهداف ناشطين بينما تواجه هذه الغارات انتقادات حادة لانها تؤدي الى مقتل مدنيين.

لكن الولايات المتحدة تعتبر هذه الضربات اداة اساسية لمحاربة الناشطين في المناطق القبلية حيث سمحت لها بقتل بيعة الله محسود زعيم طالبان باكستان السابق والرجل الثاني في هذا التنظيم ولي الرحمن واحد قادة تنظيم القاعدة ابو يحيى الليبي.

ويشكل مقتله ثاني ضربة كبرى لحركة طالبان الباكستانية في اقل من شهر اثر اعتقال قائد كبير اخر من قبل القوات الاميركية في افغانستان.

وقال الخبير الامني رحيم الله يوسفزاي لوكالة فرانس برس انه من غير الواضح بعد ما اذا كانت حركة طالبان لديها شخصية قادرة على ملء الفراغ الذي خلفه مقتل القائد محسود الذي كان يتمتع بالكاريزما.

واضاف "ان مقتله سيضعف الحركة. ورغم انهم سيعينون قريبا قائدا جديدا، الا ان قدرته على ضبط الامور تبقى غير معروفة"، مؤكدا انهم "سيحاولون بالتاكيد الانتقام، وفي هذه العملية سيتسببون بالاذى لانفسهم وبمشاكل للحكومة ايضا".

وكانت الولايات المتحدة اتهمت محسود بالارهاب بعد مقتل سبعة اميركيين في هجوم انتحاري في قاعدة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) في افغانستان في كانون الاول/ديسمبر 2009، في اعنف هجوم على الوكالة منذ العام 1983.

كما رصدت واشنطن مكافأة بقيمة خمسة ملايين دولار لكل من يقدم معلومات عن مكانه وادرجت حركة طالبان الباكستانية على لائحة المنظمات الارهابية الاجنبية.

وقد تولى حكيم الله محسود قيادة طالبان الباكستانية في اب/اغسطس 2009 بعد مقتل بيعة الله محسود قائد الحركة التي تاسست في 2007 بهدف اطلاق "الجهاد" ضد حكومة اسلام اباد المتحالفة مع الولايات المتحدة في حربها ضد الارهاب.

 

×