أسبوع حافل في فيينا حول النووي الايراني تمهيدا لاجتماع جنيف

تتكثف الجهود الدبلوماسية هذا الاسبوع في فيينا سعيا لاحراز تقدم بشأن الملف النووي الايراني المثير للجدل، فيما سيعقد اجتماع جديد بين ايران والدول الاعضاء في مجموعة "5+1" في 7 و8 نوفمبر في جنيف.

والاثنين سيلتقي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الياباني يوكيا أمانو في العاصمة النمسوية كبير المفاوضين الايرانيين عباس عراقجي الذي يشغل ايضا منصب نائب وزير الخارجية وعين ضمن فريق الدبلوماسيين الجديد الذي شكله الرئيس المعتدل حسن روحاني.

واليوم ايضا ستجري الوكالة التابعة لمنظمة الامم المتحدة مفاوضات منفصلة مع ممثلي ايران بعد ان قدمت في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 تقريرا يشير الى ان ايران عملت على صنع القنبلة الذرية قبل 2003 وربما بعد ذلك في موقع بارشين العسكري القريب من طهران والذي تطالب الوكالة بدخوله بدون نتيجة حتى الان.

وسيكون اللقاء الثاني عشر من نوعه بعد ذلك الذي عقد ايضا في فيينا في 27 سبتمبر.

واخيرا سيلتقي سبعة خبراء ايرانيين نظراءهم في مجموعة الدول الست المعروفة ب"5+1" (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي اضافة الى المانيا) للتحضير لاجتماع جنيف المرتقب الاسبوع التالي.

وكافة هذه اللقاءات ستجري بشكل مغلق.

وقد نفت الجمهورية الاسلامية مرارا وتكرارا أي مسعى لاقتناء السلاح النووي، مؤكدة ان برنامجها سلمي بحت. وبالرغم من صدور ستة قرارات من مجلس الامن الدولي، اربعة منها مرفقة بعقوبات، استمرت طهران بتطوير برنامجها النووي.

الا ان وصول روحاني المعتدل في اغسطس الى الحكم في ايران حمل بعض بوادر الامل في التوصل الى حل دبلوماسي للازمة.

ففي ايلول/سبتمبر التقى وزير الخارجية محمد جواد ظريف نظيره الاميركي جون كيري على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة.

وفي 27 سبتمبر جرى اتصال هاتفي بين الرئيسين الاميركي باراك اوباما والايراني حسن روحاني، شكل سابقة بين رئيسي البلدين منذ الثورة الاسلامية في 1979.

وفي 15 و16 اكتوبر عرضت ايران في جنيف اقتراحا جديدا على مجموعة 5+1 بينما رحبت واشنطن بما اعتبرته مقاربة اكثر جدية من قبل ايران.

في موازاة ذلك اثارت المحادثات التي اجرتها ايران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدورها بعض التفاؤل. ووصفت الوكالة الاممية المفاوضات الاولى مع الفريق الجديد للمفاوضين الايرانيين التي جرت في فيينا في 27 سبتمبر بانها "بناءة للغاية".

وترغب الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تحقق بشأن البرنامج النووي الايراني منذ اكثر من عقد من الزمن، في "حل المسائل العالقة" لمعرفة ما اذا كان البرنامج النووي الايراني محض مدني لا يخفي اي مآرب عسكرية، الامر الذي لم تتمكن بعد من قوله بسبب غياب التعاون من قبل النظام الاسلامي، بحسب قولها.

وتحقيق تقدم في المفاوضات مع الوكالة الاممية يبدو أساسيا لتتمكن طهران من ان تأمل برفع العقوبات التي تؤثر بقسوة على الحياة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

وقال مارك هيبس المحلل في مجموعة الابحاث "كارنيغي اندومنت فور انترناشيونال بيس" لوكالة فرانس برس "ان ايران لن تتمكن من بلوغ هذا الهدف بدون الاستجابة" لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واعتبر ان ايران قد تعمد مرة جديدة للتسويف والتريث للتوصل الى اتفاق اوسع مع الدول الست الكبرى قبل ان تضمن للوكالة الدولية للطاقة الذرية وصول مفتشيها الى المواقع المشبوهة، خاصة بارشين، والى وثائق واشخاص معنيين بالبرنامج النووي الايراني.

لكن تحسن العلاقات بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية يعتبر امرا هاما فيما ترغب مجموعة 5+1 بان توافق ايران في اطار اتفاق واسع على عمليات تفتيش مفاجئة للوكالة.

وقال عباس عراقجي لوكالة الانباء الطلابية الايرانية الجمعة "نأمل في ان تتمكن ايران والوكالة من اعتماد مقاربة جديدة بارادة طيبة وان تتمكن من حل النقاط الغامضة المتبقية في فترة قصيرة".

 

×