×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

افتتاح اكاديمية عسكرية للنخبة في كابول

منذ اسابيع قليلة كان محمد نويد يعمل حائكا للملابس في شمال افغانستان قبل ان يلتحق باكاديمية كابول العسكرية الجديدة التي ستخرج ضباطا كبارا لجيش افغاني يعاني من انفلات وعدم انضباط وحالات فرار مكثفة.

وتحت اشراف القوات البريطانية فتحت "الاكاديمية العسكرية للجيش الافغاني" ابوابها الاسبوع الماضي على مشارف كابول تحت سفح سلسلة الجبال التي تحيط بالعاصمة الافغانية.

وهذه الاكاديمية مستوحاة من مدرسة ساندهرست العسكرية البريطانية التي تخرج منها الاميران ويليام وهاري نجلا ولي عهد انكلترا.

وقال الجنرال البريطاني جون لوريمير في تصريح للصحف "امل ان يتخرج من هذه المدرسة ضباط قادرون على تطوير الجيش الافغاني وتحويله الى مؤسسة عسكرية محترفة وذات كفاءة".

ولتحقيق هذا الهدف سيتبع 270 مجندا تم اختيارهم من نحو عشرة الاف تقدموا للالتحاق بالاكاديمية من جميع انحاء افغانستان دورة تدريبية من 42 اسبوعا تعدهم ليصبحوا "قادة ممتازين" قادرين على قيادة الجنود وتوجيههم وفقا للجنرال لوريمير.

من جانبه قال الجنرال شريف شريفي رئيس التجنيد في الجيش الافغاني "لقد نظمنا اختبارات في جميع انحاء البلاد ثم ارسلنا افضل المرشحين الى كابول حيث اخترنا بعضهم فقط".

الشاب محمد نويد الذي يبلغ من العمر 21 عاما ترك عمله كخياط في اقليم فرياب (شمال) للانضمام الى صفوف هذه المدرسة العسكرية.

ويقول محمد لفرانس برس "حتى بعد ان اجتزت اختبارات التأهل لم اعتقد انه سيتم قبولي. وعندما عرفت النتيجة شعرت بالفخر. سابذل قصارى جهدي" مضيفا "التدريب شاق لكن الحياة جميلة" في الاكاديمية.

ومن المقرر ان يلتحق خريجو الاكاديمية بصفوف قوات امن افغانية (350 الف عسكري وشرطي وعنصر امني) غير مجهزة او منضبطة جيدا يتعين عليها ايضا مواجهة عملية تجديد واحلال مستمرة بسبب حالات الفرار الكثيفة بل وايضا الانقلاب عليها.

ومؤخرا اقدم ضابط في القوات الافغانية الخاصة التي تولى الاميركيون تدريبها والمتمركزة في اقليم كونار (شرق) على الفرار والانضمام الى صفوف المتمردين بعد ان استولى على شاحنة محملة بالاسلحة والذخيرة.

ويقتل نحو 400 جندي وضباط افغاني شهريا في المعارك مع طالبان استنادا الى وزارة الدفاع الاميركية حيث ان الحكومة الافغانية لا تنشر بانتظام هذه الارقام.

وياتي تخرج الدفعات الجديدة من ضباط الاكاديمية في الوقت الذي يستعد فيه جنود القوة الدولية لحلف الاطلسي في افغانستان (ايساف) لمغادرة البلاد قبل نهاية 2014.

ويثير هذا الانسحاب مخاوف من اندلاع موجة عنف في البلاد التي تشهد تمردا عنيفا لحركة طالبان التي طردها تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة من السلطة عام 2001 .

وادراكا منه لتعقد وصعوبة الوضع يؤكد محمد نويد انه سيبذل اقصى جهده.

ويقول "نحن على استعداد لمواجهة كل التحديات، ايا كانت الصعوبات" مضيفا "اعرف ان النزاع يؤدي الى سقوط ضحايا وان علينا ان نكون مستعدين للتضحية بارواحنا اذا اقتضى الامر".

 

×