الاطفائيون في استراليا يستعدون ليوم صعب وسط طقس غير مؤات لاخماد الحرائق

يستعد رجال الاطفاء الاستراليون الاربعاء ليوم مخاطر مع هبوب رياح ساخنة وجافة وارتفاع درجات الحرارة في محاولتهم اخماد الحرائق التي لا تزال مشتعلة في عدة مناطق في البلاد.

وفي اليوم السابع لهذه الحرائق الهائلة في ولاية نيو ساوث ويلز التي تضم سيدني، لا يزال هناك 59 حريقا ناشطا بينها 19 لم تتم السيطرة عليها.

وشهدت هذه الولاية وضع طوارىء غير مسبوق منذ حوالى نصف قرن بسبب الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة بشكل غير اعتيادي.

وقال رئيس جهاز مكافحة الحرائق في نيو ساوث ويلز شاين فيتزيمونز "في مثل هذه الايام، كل دقيقة تحتسب".

وتتركز الجهود مرة جديدة على منطقة الجبال الزرقاء، السلسلة الجبلية الواقعة على بعد مئة كلم غرب سيدني وتعتبر مقصدا سياحيا وتعد حوالى 75 الف نسمة.

وتشتعل فيها ثلاث حرائق منذ عدة ايام.

واتت الحرائق في كل الولاية على اكثر من 120 الف هكتار من الاراضي وعلى حوالى 200 منزل. والحصيلة البشرية تبقى محدودة مع مقتل شخص واحد. وبموجب توصيات السلطات، غادر السكان منازلهم ولجأوا الى مراكز ايواء.

وقال رئيس رجال الاطفاء ان الظروف المناخية "اسوأ ما يكون" الاربعاء مع اقتراب الحرارة من 35 درجة مئوية وارتفاع نسبة الرطوبة ورياح يمكن ان تصل سرعتها الى مئة كلم في الساعة بحسب توقعات الطقس.

واضاف "علينا اخماد حريق على مسافة 1600 كلم، وهذه الحرائق كلها ناشطة بدرجات متفاوتة من القوة".

ومن اجل السيطرة على الحرائق ومنع توسعها لتصل الى المناطق المأهولة يعمد رجال الاطفاء الى تقنية الحرق، اي اشعال نباتات يابسة بشكل مضبوط بين حريقين من اجل سحب ما يغذيهما.

وهطلت امطار خفيفة ليلا ما اسهم مؤقتا في تهدئة النيران لكنها عرقلت ايضا تجهيزات رجال الاطفال من اجل اليوم الاربعاء.

وقال شاين فيتزيمونز ان الرطوبة في الليل تبددت سريعا.

وغالبا ما تشهد استراليا حرائق في اثناء الصيف بين كانون الاول/ديسمبر وشباط/فبراير. وعام 2009 ادى حريق في ولاية فيكتوريا (جنوب) الى مقتل 173 شخصا وتدمير الاف المنازل.

واعتبر رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت الاربعاء ان هذه الحرائق لا علاقة لها بالتغير المناخي وانما هي ناتجة عن طبيعة استراليا، وذلك ردا على تصريحات المسؤولة عن برنامج المناخ في الامم المتحدة كريستيانا فيغيريس التي تحدثت عن مثل هذا الرابط.

وقالت فيغيريس في مقابلة مع تلفزيون سي ان ان الثلاثاء ان "منظمة الارصاد العالمية لم تحدد رابطا مباشرا بين هذه الحرائق وتغير المناخ...حتى الان". واضافت "لكن العلم يكشف لنا بوضوح ازدياد موجات القيظ في اسيا واوروبا واستراليا وان ذلك سيستمر ويتكثف ويتواتر".

واعلن مركز مجلس المناخ للابحاث الذي يستند الى بيانات مكتب الارصاد الاسترالي ان العام 2013 قد يكون الاكثر حرا في استراليا ليتجاوز ارقاما قياسية سجلت عام 2005.

 

×