×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

سكان لامبيدوزا يستقبلون باروزو وليتا بصيحات استهجان

اكد رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو الاربعاء خلال زيارة الى جزيرة لامبيدوزا التي استقبله سكانها بصيحات استهجان ان "اوروبا لا يمكنها ان تغض النظر" بعد حادثة غرق المركب التي اودت بحياة اكثر من 300 مهاجر سري.

وقال باروزو الذي وصل الى الجزيرة مع رئيس الحكومة الايطالي انريكو ليتا ان "اوروبا تشمل سكان لامبيدوزا. مشكلة احد بلداننا وهو ايطاليا يجب ان نعتبرها مشكلة كل اوروبا".

واضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع ليتا ان "هذا النوع من الحوادث يجب الا يقع في اوروبا. يجب القيام بمزيد من الجهود وبتعاون اكبر بين كل الدول الاعضاء".

من جهته، اعلن ليتا في المؤتمر الصحافي نفسه ان "جنازة وطنية" ستنظم لضحايا غرق المركب. وقال ان "هذه المأساة مأساة اوروبية"، مؤكدا ان ايطاليا "ستقوم بحصتها من العمل". واضاف ان حادث الغرق هذا "فاجعة انسانية هي الاسوأ التي تحدث في المتوسط".

وكان سكان الجزيرة عبروا عن غضبهم عند استقبالهم اروزو وليتا ترافقهما المفوضة المكلفة الشؤون الداخلية سيسيليا مالمستروم ونائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الايطالي انجلينو ألفانو.

وصاح السكان القادمون الى المطار لانتظارهما "عار!" و"مجرمون!" ورفعوا صور مهاجرين. واستمر المتظاهرون في التعبير عن غضبهم لدى مرور الموكب الرسمي من المطار الى الميناء الصغير حيث تفقدوا جثث المهاجرين ومعظمهم من الاريتريين، التي انتشلت من البحر بعد غرق زورقهم.

وبعيد ذلك اطلق صيادو السمك صفارات سفنهم "لاسماع صوت استيائهم من الصعوبات"، كما قال رئيس جمعيتهم توتو مارتشيلو.

وقال ليتا انه طلب من باروزو ادراج مسألة الهجرة السرية على جدول اعمال الاجتماع المقبل للمجلس الاوروبي في 24 و25 تشرين الاول/اكتوبر، موضحا ان رئيس المفوضية الاوروبية وافق على ذلك.

وتفقد الوفد جثث المهاجرين ومعظمهم من الاريتريين الذين تم صفهم. وقال باروزو بحزن "انها صور لن انساها ابدا".

وسادت اجواء متوترة خلال الزيارة بينما حصر المهاجرون غير الشرعيين في مركز استقبال مكتظ، ويأخذ سكان الجزيرة التي تعد ستة آلآف نسمة على روما ان ليس لديها سياسة استقبال معقولة وعلى اوروبا انها ليست متضامنة بما فيه الكفاية.

وبعد تردد، قام الوفد الرسمي بزيارة قصيرة لمركز الايواء.

وقالت رئيسة بلدية لامبيدوزا جيوزي نيكوليني ان هذه الزيارة التي لم تكن مدرجة في البرنامج الرسمي هي "خطوة لا بد منها" للاطلاع "عن كثب على المأساة الهائلة التي يعيشها سكان الجزيرة".

واضافت "اعتقد ان الحكومة الايطالية يجب ان تعتذر من الاطفال والناجين عن الطريقة التي يعاملها بهم بلدنا. وبعد ذلك فقط يمكننا ان نطلب من اوروبا تحمل مسؤولياتها".

وبعد ايام ماطرة حولت مركز الايواء الى حقل من الطمي، احتج اللاجئون الثلاثاء بالقاء فرش من النافذة.

وقالت واحدة من سكان الجزيرة توجهت الى المكان للتعبير عن احتجاجها ان "الشروط غير مقبولة. هذا عار، هناك عدد كبير من الاشخاص. نحاول المساعدة لكننا لا نملك الوسائل".

واعلن باروزو عن رصد 30 مليون يورو لتجديد مراكز الايواء هذه لكنه اعترف بضرورة بذل مزيد من الجهود.

وفي الوقت نفسه واصل الغواصون الايطاليون عملية سحب الجثث في محيط بقايا المركب الغارق. وحتى اليوم تم سحب 296 جثة. وقد انقذ 155 شخصا.

وكانت المفوضة الاوروبية المكلفة الشؤون الداخلية سيسيليا مالمستروم اقترحت على وزراء الداخلية الاوروبيين الثلاثاء "تنظيم عملية واسعة للامن والانقاذ في المتوسط، من قبرص الى اسبانيا"، من اجل المهاجرين السريين.

والدول الاعضاء في هيئة مراقبة الحدود الاوروبية (فرونتكس) مدعوة الى تزويد سفن وطائرات واموال لانجاز مهمة مراقبة الحدود.

وفرونتكس التي سمحت بانقاذ الاف الارواح في العامين الماضيين ليس لديها اي وسيلة خاصة وخفضت موازنتها جراء التقشف الناجم عن الازمة.

واقرت مالمستروم بان احدى اولى طلبات الدول ستكون المساهمة لزيادة موازنة وكالة فرونتكس التي خفضت من 118 مليون يورو في 2011 الى 85 مليونا هذه السنة.

من جهته، اعلن نائب مدير عام فرونتكس عن تخصيص مليوني يورو اضافية لايطاليا "عبر اعطائها اولوية على غيرها من المهمات"، كما قال في مقابلة مع وكالة الانباء الايطالية (انسا).

 من جهة اخرى، رفضت دول عدة مجددا فكرة تعديل اتفاق دبلن الذي يفرض على دول الوصول معالجة طلبات اللجوء وتأمين ايواء مقدميها.

وعارضت 24 دولة من اصل 28 تعديل القواعد في مجال الهجرة عندما طرح ذلك. واقر مصدر اوروبي ان تصاعد الحركات الشعبوية والمناهضة لاوروبا تجعل من الصعب على الحكومات اتخاذ مثل هذا القرار.

من جهة اخرى، اطلق فابريزيو غاتي وهو صحافي في مجلة ليسبريسو الذي تسلل الى مركب للمهاجرين خلال عبورهم البحر في الماضي، حملة لجمع تواقيع لمنح جزيرة لامبيدوزا وسكانها وكذلك يتعرضون للغرق بعد هروبهم من الحروب والانظمة الديكتاتورية جائزة نوبل للسلام التي حصل عليها الاتحاد الاوروبي العام الماضي.

وقال غاتي نقلا عن موقع فورترس اوروبا ان 6825 شخصا ماتوا غرقا في مياه لامبيدوزا منذ 1994 بينهم 2352 سنة 2011 وحدها، وسط لا مبالاة تامة في اغلب الاحيان.

وفي الفاتيكان عبر البابا فرنسيس عن "قربه" من اساقفة كنائس القرن الافريقي "التي فقدت الكثير من ابنائها" في هذه الماساة.

 

×