×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

الصين تخطف الاضواء في قمة آسيا-المحيط الهادىء

خطفت الصين الاضواء لدى افتتاح قمة آسيا-المحيط الهادىء الاثنين على جزيرة بالي الاندونيسية في ظل غياب لافت للرئيس الاميركي باراك اوباما الذي اضطر لالغاء مشاركته بسبب استمرار ازمة الميزانية في الولايات المتحدة.

فالرئيس الاميركي هو الغائب الاكبر عن هذه القمة المهمة لقادة منتدى التعاون لاسيا المحيط الهادىء (ابيك) الهيئة التي تمثل اكثر من نصف الثروة العالمية. وقد اثار غيابه القلق لدى حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة وشكوكا في قدرة اوباما على تنفيذ وعوده بجعل اسيا المحيط الهادىء "محور" سياسته الخارجية.

وغياب اوباما اطلق يد الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي بدأ جولة هامة في جنوب شرق آسيا تبدو بمثابة حملة لاستمالة دول المنطقة في وقت الغى فيه اوباما جولة كان يفترض ان يقوم بها في هذه المنطقة.

وفي خطاب كان مرتقبا باهتمام بالغ مد الرئيس الصيني مرة جديدة يده الى جيرانه.

وقال "ان الصين لا يمكنها ان تتطور بشكل معزول عن آسيا -المحيط الهادىء وآسيا-المحيط الهادىء لا يمكنها الازدهار بدون الصين".

واضاف شي ان "الصين ستحافظ بحزم على السلام والاستقرار الاقليميين... نحن الصينيين نقول غالبا ان العائلة المنسجمة تزدهر. وبصفتها عضوا في عائلة آسيا-المحيط الهادىء فان الصين مستعدة للعيش بصداقة تامة مع بقية الدول الاعضاء ومساعدة بعضنا البعض".

وقد حرص الرئيس الصيني على ما يبدو على اعتماد لهجة مطمئنة لتهدئة التوترات الناجمة عن مطالب بكين في بحر الصين التي تصدم عددا من الدول المجاورة.

وتعتمد هذه الدول في هذا الخصوص على الولايات المتحدة للوقوف في وجه المطامح الصينية التوسعية.

لذلك فان غياب اوباما عن القمة واضطراره للبقاء في واشنطن بسبب الازمة المستمرة منذ اسبوع اثار القلق لدى حلفاء الاميركيين وايضا الشكوك في قدرة الرئيس على الايفاء بوعده لجعل آسيا-المحيط الهادىء "محور" سياسته الخارجية.

واكد وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي اضطر لان يحل مكان اوباما، ان غياب الرئيس "لا يؤثر البتة" على التزام الولايات المتحدة في آسيا.

وقال رئيس وزراء سنغافورة لي هسين لونغ "لا احد يمكن ان يحل مكان الولايات المتحدة. لا الصين ولا اليابان ولا اي قوة اخرى".

واعتبر رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق الذي الغى اوباما ايضا زيارة الى بلاده، ان المشاركة في ابيك كان من الممكن ان تكون "فرصة ذهبية لاميركا وللرئيس اوباما نفسه لاظهار زعامته والتركيز على آسيا".

كما ان عدم مشاركة الرئيس الاميركي تعرقل ايضا جهود واشنطن للموافقة قبل نهاية السنة على "الشراكة عبر المحيط الهادىء"، اي اتفاق للتبادل الحر الذي سيضم 12 دولة من المنتدى منها الولايات المتحدة باستثناء ملحوظ للصين.

واقر رئيس الوزراء الماليزي "بان المهلة التي حددتها واشنطن للتوصل الى اتفاق في نهاية السنة طموحة جدا. وقال الاحد "انه جدول زمني ضيق جدا. نشعر بان الامر يستلزم وقتا اطول".

والشراكة عبر المحيط الهادىء التي ستضم 40% من اجمالي الناتج الداخلي العالمي ستضم اليابان واستراليا وبروناي وكندا وتشيلي وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا والبيرو وسنغافورة والولايات المتحدة وفيتنام.

وكانت بكين تعارض اصلا هذه الشراكة، وهو مشروع اطلق بمبادرة اميركية، لكن موقفها تبدل ما اعاد الامل الى شركائها التجاريين.

وتؤجج الازمة في واشنطن واحتمال العجز عن السداد في حال لم يتم التوصل الى اتفاق حول رفع سقف الدين الاميركي بحلول 17 اكتوبر، القلق بشأن الاقتصاد العالمي الذي يواجه اصلا مشاكل.

وحذر الرئيس المكسيكي انريكي بينا نييتو من ان ذلك "سيطال كل الكوكب وليس فقط هذه الدول التي لها صلات جغرافية واقتصادية وثيقة مع الولايات المتحدة".واكد وزراء التجارة والخارجية لدول ابيك في بيان مشترك نشر قبل القمة ان "النمو العالمي ضعيف جدا. المخاطر لا تزال قائمة والافاق الاقتصادية توحي بان النمو اضعف واقل توازنا على الارجح مما هو مرتقب".

وبحسب مسودة البيان الختامي للقمة التي تنهي اعمالها الثلاثاء يتوقع ان يدعو القادة الى "سلسلة اصلاحات بنيوية ترمي الى زيادة الانتاجية ومشاركة اليد العاملة وانشاء الوظائف".

وخلافا لذلك فان الاقتصاد الصيني في وضع جيد كما اكد الرئيس الصيني.

وقال شي ان تباطؤ الاقتصاد الصيني يجري بشكل "هادىء" وبطريقة منضبطة. مؤكدا "لدي ملء الثقة بمستقبل الاقتصاد الصيني".

واضاف "ان اسس الاقتصاد الصيني جيدة، ونمو اجمالي الناتج القومي ومؤشرات اقتصادية اخرى هامة تقع ضمن ما هو متوقع".

وقد تراجع نمو ثاني اقتصاد عالمي من 9,3% في 2011 الى 7,7% العام الماضي وبلغ 7,6% في النصف الاول من العام الحالي كما ذكر شي، مشيرا الى انه يبقى مع ذلك اقوى نمو في الاقتصاديات الكبرى.

وقال وزير المال الاندونيسي شكيب بصري "الصين مهمة جدا باقتصادات دول جنوب شرق اسيا، شئنا ذلك ام لا".

 

×