نتانياهو: اسرائيل مستعدة لتحرك منفرد لمنع ايران من صنع سلاح نووي

اعلن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو الثلاثاء في الامم المتحدة ان بلاده مستعدة للتحرك وحدها لمنع طهران من صنع قنبلة نووية، في موقف يغمز من قناة الولايات المتحدة التي بدأت حوارا مع نظام الجمهورية الاسلامية في طهران.

وقال نتانياهو من على منبر الامم المتحدة ان "اسرائيل لن تدع ايران تحصل على اسلحة نووية. اذا اضطرت اسرائيل للتحرك بمفردها فستفعل ذلك"، ما دفع طهران الى الرد عليه سريعا واصفة خطابه ب"الاستفزازي والعدواني".

واضاف ان "ايران لم تتجاوز بعد الخط الاحمر، لكنها تريد ان تكون قادرة على تسريع صنع قنابل ذرية" حين تشاء "قبل ان يتمكن المجتمع الدولي من كشفها ومنعها".

وكان نتانياهو اخر من القى خطابا امام الجمعية العامة للامم المتحدة التي استقبلت على منبرها منذ اسبوع عشرات رؤساء الدول والحكومات بينهم الرئيس الاميركي باراك اوباما والرئيس الايراني حسن روحاني.

واعتبر نتانياهو ان ايران نووية ستكون اخطر "خمسين مرة من كوريا الشمالية".

وتابع "في مواجهة هذا الخطر، لا خيار اخر امام اسرائيل سوى الدفاع عن نفسها".

واضاف "لن اقبل ابدا بان يمتلك نظام اقسم مرارا على محونا عن الخريطة اسلحة نووية (...) لن اقدم ابدا اي تسويات حول امن شعبي وبلادي".

وقال نتانياهو ايضا "اود ان اصدق روحاني لكنني لا استطيع"، في اشارة الى سياسة الانفتاح التي تبناها اخيرا الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني.

واعتبر نتانياهو ان روحاني "هو الخادم الوفي للنظام" ولا يمكن الوثوق به اكثر من سلفه محمود احمدي نجاد الذي اشتهر بخطاباته النارية ضد اسرائيل مهددا مرارا بازالتها عن الخريطة.

وشدد على ضرورة "ابقاء الضغط" والعقوبات على ايران للتاكد من "تفكيك كامل (للبرنامج النووي الايراني) وفي شكل يمكن التحقق منه".

وتابع نتانياهو قائلا "يجب عدم رفع العقوبات الا بعدما تكون ايران قد فككت تماما برنامجها لتصنيع الاسلحة النووية".

ورفض فكرة التوصل الى "اتفاق جزئي يرفع العقوبات الدولية مقابل تنازلات سطحية" من جانب طهران.

وعدد المطالب التي يريد من الايرانيين اتخاذها مثل "وقف اي تخصيب لليورانيوم" ونقل مخزون اليورانيوم المخصب الى خارج الاراضي الايرانية.

وكان الايرانيون وافقوا الاسبوع الماضي على استئناف المفاوضات مع الغرب في منتصف تشرين الاول/اكتوبر في جنيف.

والتقى وزير الخارجية الاميركي جون كيري الخميس الماضي نظيره الايراني محمد جواد ظريف في نيويورك وحصل الجمعة الاتصال الهاتفي التاريخي بين اوباما وروحاني.

ومع مطالبته روحاني بان ينتقل من الاقوال الى الافعال فان اوباما قال انه "يعطي فرصة للدبلوماسية" مع ايران.

وسارع دبلوماسي ايراني الى الرد على نتانياهو واصفا خطابه بانه "استفزازي للغاية وعدواني".

وقال خوداداد سيفي مستشار البعثة الايرانية لدى الامم المتحدة "ان هدف كل النشاطات النووية الايرانية كان على الدوام سلميا فقط".

 

×