هيغل يزور المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين

قام وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل بزيارة نادرة الاثنين الى بانمونجوم في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين وذلك قبل محادثات حول نقل القيادة المشتركة للقوات الاميركية والكورية الجنوبية.

وقال هيغل امام الصحافيين على بعد 15 مترا من الخط الفاصل بين الكوريتين حيث يقف جنود كوريون جنوبيون وشماليون وجها لوجه "لا مجال للخطأ هنا".

وهيغل يزور كوريا الجنوبية المحطة الاولى في جولة ستقوده ايضا الى اليابان، الحليفة الاخرى للولايات المتحدة في المنطقة.

واضاف في المكان الذي وقعت فيه الهدنة قبل 60 عاما منهية الحرب الكورية في 27 تموز/يوليو 1953 "قد يكون هذا المكان الوحيد في العالم حيث لا تزال هناك مخاطر مواجهة وحيث هناك طرفان قبالة بعضهما البعض".

وتوجه هيغل ايضا برفقة نظيره الكوري الجنوبي كيم كوان-جين الى احد مراكز المراقبة العديدة حيث كان بامكانه رؤية كوريا الشمالية من هذا الشريط البالغ عرضه 4 كلم وطوله 248 كلم وحيث نصبت اسلاك كهربائية وزرعت حقول الغام ما يكرس التقسيم بين الدولتين.

وحضر من جانب اخر عرضا عسكريا شاركت فيه مدرعات ومروحيات قتالية من نوع اباتشي في مرمى نيران يقع قرب الحدود التي وصفها الرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون في السابق بانها "المكان الاكثر رهبة على وجه الارض".

وتاتي زيارة الوزير الاميركي في وقت قامت فيه بيونغ يانغ كما يبدو باعادة تشغيل مفاعل نووي في محطة يونغبيون التي تنتج البلوتونيوم مع الدعوة في الوقت نفسه الى استئناف المفاوضات السداسية المتوقفة منذ نهاية 2008.

وتضم المفاوضات الكوريتين وروسيا والصين واليابان والولايات المتحدة.

وتولى تشاك هيغل مهامه على رأس البنتاغون في نهاية شباط/فبراير بعد فترة قصيرة من اجراء كوريا الشمالية تجربتها النووية الثالثة التي كانت وراء اندلاع ازمة جديدة وتوتر عسكري بين الشمال والجنوب.

ودفعت هذه الازمة بسيول الى ان تطلب من واشنطن ارجاء نقل "القيادة العملانية" في زمن الحرب.

وينص التحالف بين واشنطن وسيول على ان يتولى الجنرال الاميركي الذي يقود حوالى 28500 عسكري اميركي متمركزين في كوريا الجنوبية، قيادة 640 الف جندي في الجيش الكوري الجنوبي في حال نشوب حرب مع الشمال.

وهذه "القيادة العملانية" التي ارجئت مرات عدة بسبب ازمات متكررة مع بيونغ يانغ يفترض ان تنتقل الى سيول في كانون الاول/ديسمبر 2015، لكن ادارة الرئيسة بارك غيون هاي دعت واشنطن في تموز/يوليو الى تأجيل جديد.

ويقول مخططو الاستراتيجية الدفاعية الكورية الجنوبية انهم بحاجة الى مزيد من الوقت للتحضير لهذا الانتقال بسبب التهديدات العسكرية المتزايدة من الشمال الذي اجرى تجربة نووية في شباط/فبراير.

لكن هذه المسالة تثير انقساما في كوريا الجنوبية.

وفيما ترى احزاب المعارضة اليسارية هيكلية القيادة الحالية بانها تشبه حقبة الاستعمار، فانها تدعو الى انتقال سريع.

كما ان بعض الاحزاب اليمينية المتشددة تميل الى الدفاع ايضا عن الكرامة الوطنية لكن المؤسسات المحافظة في كوريا الجنوبية تعتقد ان القيادة الاميركية تشكل افضل ضمانة لالتزام اميركي طويل الامد بالدفاع عن كوريا الجنوبية.

وفي ايار/مايو الماضي قال الرئيس الاميركي باراك اوباما ان هذا الانتقال سيتبع الجدول الزمني المقرر، لكن واشنطن لم تغلق على ما يبدو الباب امام اجراء نقاش في ضوء التهديد الكوري الشمالي البالستي والنووي.

وقال هيغل على متن الطائرة التي اقلته الى سيول الاحد "لا اعتقد اننا سنكون في موقع اتخاذ قرار نهائي" في هذا الصدد خلال هذه الجولة.

من جانب اخر قال هيغل ان استخدام الاسلحة الكيميائية في الاونة الاخيرة في سوريا اثار قلقا كبيرا لدى المسؤولين في سيول.

وقال ان "الكوريين الجنوبيين قلقون جدا لان كوريا الشمالية تمتلك مخزونا كبيرا من الاسلحة الكيميائية".

وخلال زيارته الى سيول، سيحضر هيغل عرضا عسكريا الثلاثاء في الذكرى الخامسة والستين لتاسيس القوات المسلحة الكورية الجنوبية.

ويغادر كوريا الجنوبية الاربعاء متوجها الى اليابان القلقة ايضا مما تراه سلوكا خطرا من قبل الصين بالنسبة للجزر المتنازع عليها في بحر الصين الشرقي.

 

×