توقف احتجاجات عمال النسيج في بنغلادش بعد وعود برفع اجورهم

وعد اصحاب مصانع النسيج في بنغلادش الاحد برفع اجور اكثر من ثلاثة ملايين عامل فور ان تحدد لجنة حكومية الاجور الجديدة، منهين بذلك احتجاجات عنيفة استمرت اسبوعا.

وقال اصحاب المصانع انهم سيرفعون الاجور بالقدر الذي ستحدده اللجنة الحكومية، رغم اصرارهم السابق على عدم قدرتهم على زيادة الحد الادنى الحالي من الاجور والبالغ 38 دولار شهريا باكثر من 20%.

وصدر الاعلان بعد اجتماعات السبت بين اصحاب المصانع وقادة اكثر من 40 نقابة عمالية تمثل العمال في 4500 مصنع نسيج في بنغلادش التي تعد ثاني اكبر مصنع للملابس بعد الصين.

واعلنت الحكومة سابقا انه سيتم رفع الاجور بحلول تشرين الثاني/نوفمبر، اي قبل شهر من المهلة النهائية، الا ان حجم الزيادة لا يزال غير واضح في حين تطالب النقابات بحد ادنى من 100 دولار شهريا.

وصرح اتيكول اسلام رئيس اتحاد مصدري واصحاب مصانع الملابس في بنغلادش "لقد ابلغنا النقابات اننا سنرفع اجور جميع العمال فور اعلان اللجنة الحكومية الحد الادنى الجديد للاجور".

واضاف "نحن ايضا مستعدون لرفع الاجور بالقدر الذي تحدده اللجنة. وسنقبل حتى لو كانت النسبة اكثر من 20%. ولكننا نامل في ان يكون القرار في صالح العمال والقطاع على حد سواء".

وادى الاعلان الى توقف واحدة من اكبر الاحتجاجات الخاصة بالاجور التي تشهدها هذه الصناعة منذ سنوات.

وصرح رئيس الشرطة الصناعية مصطفى ذو الرحمن لفرانس برس ان جميع المصانع فتحت الاحد ولم ترد تقارير عن احداث عنف.

واندلعت الاضطرابات العنيفة المطالبة بزيادة الاجر الشهري الى 100 دولار في 21 سبتمبر بعد اعلان اصحاب المصانع ان الحد الاقصى لرفع الرواتب هو 20%.

وقطع الالاف من عمال النسيج في بنغلادش طرقا وهاجموا مصانع خارج العاصمة دكا السبت.

وتوقف المتظاهرون الذين حمل العديد منهم العصي، عن العمل في عشرات مصانع الالبسة التي تعمل لحساب كبرى الشركات الغربية، وساروا لساعات في ابرز المناطق الصناعية في غازيبور وموشاك واشوليا.

وبنغلادش هي ثاني مصدر للالبسة في العالم حيث تصدر خصوصا لاسماء ماركات تجارية كبرى مثل وولمارت الاميركية وكارفور الفرنسية او "اتش اند ام" السويدية.

والقطاع الذي يعتبر احد اركان الاقتصاد، يمثل مع 4500 مصنع نسبة 80 بالمئة من الصادرات السنوية التي تصل قيمتها الى 27 مليار دولار.

لكن غالبية الثلاثة ملايين عامل لا تتقاضى سوى راتب اساسي شهري من ثلاثة الاف تاكا (38 دولارا)، اي احد ادنى الرواتب في العالم، على اثر اتفاق ثلاثي بين النقابات والحكومة والمصنعين موقع في اغسطس 2010.

واضطرت عشرات المصانع الى الاقفال السبت عندما هجر العمال ماكيناتهم. ورشق متظاهرون غاضبون حوالى عشرين مصنعا بالحجارة لانها حظرت على بعض العمال الانضمام الى المحتجين، كما اعلن ذو الرحمن.

وفي يونيو شكلت الحكومة مجموعة عمل متخصصة لدراسة الرواتب وطالبت النقابات براتب شهري من 8114 تاكا (100 دولار) كحد ادنى.

ورفض اصحاب المصانع الطلب مؤكدين انه لا يمكنهم زيادة الرواتب الا بنسبة 20 بالمئة فقط لتصبح 3600 تاكا بسبب الظروف الاقتصادية العالمية السيئة.

واندلعت التظاهرات احتجاجا على الرواتب المتدنية وظروف العمل السيئة في قطاع الالبسة في بنغلادش بعد انهيار مصنع رانا بلازا في ابريل حيث قضى اكثر من 1100 شخص.

وطرحت الكارثة مسالة شروط العمل المزرية في مصانع الالبسسة في بنغلادش على البحث حيث يعمل العمال بين 10 الى 12 ساعة يوميا برواتب بخسة.

وفي 2006 و2010 تحولت تظاهرات تطالب بزيادة الرواتب الى مواجهات دامية مع سقوط عشرات القتلى وتعرض مئات المصانع للتخريب.

 

×