×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

حملة واسعة على النازيين الجدد في اليونان واعتقال زعيمهم

وجهت السلطات اليونانية السبت ضربة قاسية الى الحزب النازي الجديد "الفجر الذهبي" مع اعتقال زعيمه التاريخي والعديد من نوابه بعد عشرة ايام من جريمة قتل مغني راب مناهض للفاشية على يد عضو في هذا الحزب.

وتاتي هذه الحملة في الوقت الذي تواصل فيه اليونان، التي تعيش ازمة اقتصادية حادة، مفاوضاتها مع الجهات الدائنة وتستعد لتولي الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي.

فقد اعتقلت شرطة مكافحة الارهاب صباح السبت نيكوس ميخالولياكوس زعيم ونائب الفجر الذهبي ومؤسس الحزب عام 1980 اضافة الى ثلاثة من نواب هذا الحزب النازي الجديد، الذي له 18 نائبا في البرلمان، من بينهم المتحدث باسمه الياس كاسادياريس.

واستندت هذه الاعتقالات، بحسب مصدر قضائي، الى انتماء هؤلاء النواب الى "تنظيم اجرامي" اضافة الى اتهامات بالعنف الجسدي والقتل.

والقي القبض ايضا على 12 من اعضاء الحزب خلال هذه الحملة التي جرت في انحاء عدة من البلاد والتي ستشهد ايضا اعتقالات اخرى في الساعات المقبلة اذ ان المحكمة العليا اصدرت قرارات باعتقال نحو 30 من انصار او نواب الفجر الذهبي بحسب مصادر قضائية وشرطية.

وظهرت السبت على صفحة الحزب النازي الجديد على الانترنت وايضا على موقع تويتر دعوة للاحتجاج على "قرار غير شرعي".

وبعد دقائق من هذه الاعتقالات حذر المتحدث باسم الحكومة سيموس كيديكوغلو على شاشة تلفزيون سكاي من ان "الديموقراطية لديها وسائل الدفاع عن نفسها".

وكانت جريمة قتل بافلوس فيساس (34 سنة) عازف ومغني الراب المناهض للفاشية الذي طعن في 18 سبتمبر الماضي على يد واحد من اعضاء الفجر الذهبي، اعترف بجريمته، وذلك لدى خروجه من مقهى في احدى ضواحي اثينا، قد اخرجت فجاة السلطات اليونانية من سلبيتها حيال تصرفات حزب يشتبه في وقوفه وراء العديد من اعمال العنف التي استهدفت الاجانب والناشطين اليساريين.

وجاء اول رد للحكومة الاثنين الماضي مع اقالة العديد من قيادات الشرطة او وقفهم عن العمل في اطار تحقيق بشان العلاقة بين الشرطة واعضاء الحزب النازي الجديد.

ومنذ مقتل المغني تحذر الصحف الوطنية ايضا من الفجر الذهبي مع نشر معلومات كثيرة عن اسلوب العمل شبه العسكري للحزب وعلاقاته المفترضة مع عالم الاعمال ومع القوات المسلحة وشهادات لعسكريين سابقين تشرح بايضاح طريقة عمل التنظيم.

في الوقت نفسه تجري المحكمة اليونانية العليا منذ اسبوع تحريات في جميع الاتجاهات لجمع ادلة تؤكد طابع الفجر الذهبي ك"تنظيم اجرامي".

وتم الاستماع في هذا الاطار الى عشرات الشهود من صحافيين واعضاء سابقين في الحزب النازي ونواب ومسؤوليين نقابيين.

وبامر من الحكومة بدأ القضاة تحقيقات واسعة بشان نحو 30 مخالفة قانونية نسبت لاعضاء الفجر الذهبي في الاشهر الاخيرة.

ومنذ اكتوبر 2011 رصدت شبكة ديكتيو لمكافحة العنصرية والدفاع عن حقوق الانسان نحو 300 حالة اعتداء او اعمال عنف ضد اجانب.

وقالت منظمة كيرفا، التي تعد دعامة مكافحة العنصرية، "نشعر بالارتياح لان حركة مكافحة الفاشية والعنصرية تمكنت من ارغام رئيس الحكومة انطونيس ساماراس ووزير الامن العام نيكوس ديندياس على اجراء اعتقالات"، متهمة هذين المسؤولين السياسيين "بحماية عمل النازيين الجدد لفترة طويلة".

وتظاهر الاف اليونانيين الاربعاء ضد الفاشية في جميع انحاء البلاد.

وتأتي هذه الحملة في الوقت الذي تواصل فيه اليونان المفاوضات مع دائنيها الاجانب، الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي، على امل صرف دفعة جديدة من القرض بمبلغ مليار يورو لمساعدتها على الخروج من الازمة الاقتصادية والمالية الخطيرة التي تعيشها.

من جهة اخرى تستعد اثينا لتولي الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي في اول يناير المقبل.

وقال المحلل السياسي ايلياس نيكولاكوبولوس لفرانس برس "لقد اردنا بهذه الاعتقالات وقف تردي صورة اليونان في الخارج" مضيفا "انها رسالة للاستهلاك الداخلي وللخارج ايضا".

وشكلت حالة البطالة والفقر التي تفاقمت في اليونان بسبب الازمة الاقتصادية ارضا خصبة استغلها الفجر الذهبي للنجاح في دخول البرلمان للمرة الاولى في تاريخه من خلال انتخابات يونيو 2012 حيث حصل على 18 من مقاعد المجلس ال300.