اوباما يمد اليد الى ايران الا انه يطلب "افعالا"

وافق الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء على السعي لحل الازمة النووية الايرانية عبر الطرق الدبلوماسية، آخذا في الاعتبار التغيير في لهجة نظيره الايراني حسن روحاني، ومطالبا في الوقت نفسه ب"افعال شفافة يمكن التحقق منها".

وقال اوباما من على منصة الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك ان روحاني الذي انتخب رئيسا لايران قبل فترة قصيرة تلقى "تفويضا لسلوك طريق اكثر اعتدالا" من سلوك سلفه محمود احمدي نجاد الذي عرف بموافقه المتشددة جدا.

وكان الرئيس الايراني اعتمد منذ انتخابه لهجة توافقية ازاء الغرب ودعا الى الحوار لحل الخلاف حول الملف النووي الايراني.

وتتهم الولايات المتحدة مع حلفائها الغربيين ايران بالسعي الى امتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامج نووي مدني، الامر الذي نفته طهران على الدوام.

وحذر اوباما الثلاثاء مرة جديدة من ان بلاده مصممة على منع طهران من الحصول على السلاح النووي.

وتابع الرئيس الاميركي "بما ان الرئيس روحاني التزم التوصل الى اتفاق، طلبت من (وزير الخارجية) جون كيري ادارة هذه الالية مع الحكومة الايرانية بتعاون وثيق مع الاتحاد الاوروبي وبريطانيا وفرنسا والمانيا وروسيا والصين".

وتابع الرئيس الاميركي "قد يبدو من الصعب جدا تجاوز العقبات الا انني مقتنع بانه لا بد من تجربة الطريق الدبلوماسية".

واقر اوباما ايضا بوجود "جذور عميقة" من الحذر بين واشنطن وطهران اذ ان العلاقات مقطوعة بين البلدين منذ العام 1979.

وتابع الرئيس الاميركي "لا اعتقد انه سيكون بالامكان تجاوز هذه المسالة الصعبة بين ليلة وضحاها، فالشكوك عميقة جدا. الا انني متأكد اننا في حال تمكنا من حل مسالة البرنامج النووي الايراني، فان ذلك يمكن ان يفتح الباب امام علاقة مختلفة قائمة على المصالح والاحترام المتبادل".

الا ان اوباما اضاف ان الولايات المتحدة اذا كانت تفضل خيار الطريق الدبلوماسية "فاننا نبقى مصممين على منع تطوير سلاح نووي" ايراني.

وبشكل عام حذر الرئيس اوباما من ان الولايات المتحدة تبقى مستعدة للجوء الى القوة في حال تهددت مصالحها في الشرق الاوسط ورفض اي تخل اميركي في منطقة الشرق الاوسط معتبرا ان هذا الامر سيؤدي الى "فراغ لا يستطيع اي بلد اخر ان يملأه".

من جهته طالب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الثلاثاء ايران ب"افعال ملموسة" بشأن ملفها النووي، معربا عن الامل بقيام حوار "مباشر وصريح" مع طهران.

وقال هولاند امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان "فرنسا تنتظر من ايران افعالا ملموسة تؤكد على تخلي هذا البلد عن برنامجه العسكري حتى ولو كان يحق له امتلاك برنامج مدني".

ومن المتوقع ان يلتقي هولاند نظيره الايراني في نيويورك، في لقاء تعلق عليه اهمية كبيرة خصوصا ان اللقاءات بين ايران والدول الغربية على هذا المستوى نادرة جدا.

وكتب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف على حسابه على تويتر الثلاثاء "لدينا فرصة تاريخية لتسوية المسالة النووية"، داعيا المتفاوضين مع ايران الى "تصويب مواقفهم لتصبح اكثر ملاءمة مع المقاربة الايرانية الجديدة".

واذا كان البيت الابيض لم يستبعد تماما حصول لقاء بين اوباما وروحاني، فانه قال ان هذا اللقاء ليس مبرمجا حتى الان.

ومع ان روحاني قال مؤخرا انه من الممكن ان يلتقي نظيره الاميركي، فان المتحدثة باسم الخارجية الايرانية قالت الثلاثاء في طهران ان هذا اللقاء "ليس على جدول الاعمال".

وافتتح الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الدورة 68 للجمعية العامة للامم المتحدة داعيا "جميع الدول" الى التوقف عن تغذية "اراقة الدماء في سوريا ووضع حد لتسليم السلاح الى جميع الاطراف".

من جهته دعا الرئيس الاميركي في كلمته الى صدور قرار "حازم" عن مجلس الامن الدولي حول ازالة الاسلحة الكيميائية السورية، واعتبر ان النظام السوري سيواجه "عواقب" في حال لم يلتزم بتعهداته.

وقال اوباما "لا بد من قرار حازم يصدر عن مجلس الامن للتأكد من ان نظام الاسد يلتزم بتعهداته"، معتبرا ان المجتمع الدولي لم يكن على المستوى المطلوب حيال المأساة في سوريا.

ودافع اوباما عن التلويح بعمل عسكري ضد النظام السوري معتبرا ان هذا الامر ادى الى اطلاق الجهود الدبلوماسية.

وقال "من دون تهديد عسكري جدي، ما كان مجلس الامن اظهر اي توجه للتحرك".

اما الرئيس الفرنسي فدعا مجلس الامن الى اعتماد قرار يتضمن "اجراءات ملزمة" بحق النظام السوري.

وطالب بان يتضمن قرار مجلس الامن الذي تجري مناقشته حاليا "اجراءات ملزمة اي تحت الفصل السابع قد تفتح الطريق امام عمل عسكري محتمل ضد النظام في حال لم يف بتعهداته".

وانتقدت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف بعنف الثلاثاء في الامم المتحدة برنامج التنصت الاميركي مؤكدة انه "لا يمكن القبول به" وينتهك القانون الدولي.

وقالت روسيف من على منبر المنظمة الدولية ان "الذريعة التي تقول ان عمليات التنصت غير القانونية هذه ترمي الى حماية الدول من الارهاب لا يمكن القبول بها". واضافت في اليوم الاول من الجمعية العامة للامم المتحدة ان "مثل هذا التدخل هو انتهاك للقانون الدولي".

وتابعت الرئيسة البرازيلية عبر مترجم ان "البرازيل تعرف كيف تحمي نفسها". وقالت ان الانترنت "لا يمكن استخدامه كسلاح حربي".

 

×