حزب العمال البريطاني المعارض يعقد مؤتمره السنوي

يفتتح حزب العمال البريطاني المعارض الاحد مؤتمره السنوي في مدينة برايتون السياحية، جنوب غرب انكلترا، في الوقت الذي تشير فيه اخر الاستطلاعات الى هبوط جديد في شعبيته قبل 18 شهرا من الانتخابات العامة.

كما سجل تقدم العمال على منافسه الرئيسي حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون تقلصا جديدا.

ويشير استطلاع يوغوف الاخير لحساب صحيفة صنداي تايمز الى ان 37% من البريطانيين ينوون التصويت لحزب يسار الوسط في انتخابات مايو 2015 مقابل 34% ينوون التصويت لحزب ديفيد كاميرون المحافظ، اي بفارق ثلاث نقاط فقط.

ووفقا للاستطلاع نفسه، فان 17% فقط يرون ان اد ميليباند، زعيم الحزب، قادر على تولي منصب رئيس الوزراء.

وفي يوليو كانت استطلاعات الراي تعطي تقدما للعمال بثماني نقاط وتعطي زعيمهم تاييد 26% من المستطلعين. وفي سبتمبر 2012 كان العمال متقدمين بفارق 15 نقطة.

الا ان اد ميليباند الذي خلف في رئاسة الحزب رئيس الوزراء غوردون براون بعد هزيمة العمال في انتخابات 2010، اكد الاحد ثقته في امكانية الفوز في الانتخابات القادمة.

وقال للبي بي سي "اعتقد انها معركة يمكن ان نربحها".

كما اضطر ميليباند الذي يتعرض للانتقاد بسبب عدم قدرته على تحديد سياسات واضحة، الاحد الى شرح موقفه بشان ما كشفته مذكرات مستشار سابق للحزب.

وكان دميان مكبرايد اعترف في مذكراته التي نشرت الصحف البريطانية اجزاء كبيرة منها في الايام الاخيرة، بانه قدم للصحافة معلومات "كاذبة ورهيبة" عن منافسين محتملين داخل الحزب لغوردون براون اثناء سعي الاخير لتولى رئاسة الحزب خلفا لتوني بلير.

وقال ميليباند "لم يكن ذلك يوما من اساليبي السياسية واعتبره مثيرا للاشمئزاز".

والتهديد الثاني الذي يمكن ان يلقي بظلاله على المؤتمر السنوي للعمال هو قرار اد ميليباند الاخير باعادة تنظيم العلاقة بين حزبه والنقابات.

فقد اعلن في مطلع تموز/يوليو الماضي عزمه على وضع حد للنظام القاضي بتبعية اعضاء النقابات تلقائيا للحزب الذي يدفعون له مبلغا سنويا.

وجاءت اول ردود الفعل الغاضبة على هذا القرار في اول سبتمبر الحالي مع اعلان نقابة جي.ام.بي، التي تعد من ممولي الحزب الرئيسيين، خفض مساهمتها بنسبة 90% لتنخفض من 1.2 مليون جنيه استرليني (1.4 مليون يورو) هذه السنة الى 150 الف جنيه فقط العام المقبل.