باكستان: 61 قتيلا على الاقل في هجوم انتحاري مزدوج امام كنيسة

قتل 61 شخصا على الاقل الاحد في هجوم انتحاري مزدوج امام كنيسة لدى خروج المصلين من قداس في بيشاور المدينة الكبيرة في شمال غرب باكستان، في اكبر هجوم دموي تتعرض له الاقلية المسيحية في هذا البلد بحسب السلطات المحلية.

ووقع الهجوم الذي لم تعلن اي جهة مسؤوليته عنه بعد، ظهر الاحد في بيشاور كبرى مدن شمال غرب باكستان المنطقة التي تتعرض بانتظام لهجمات دامية تنسب بمعظمها الى المتمردين الاسلاميين في حركة طالبان.

والمسيحيون الذين يمثلون 2% من التعداد السكاني في باكستان المقدر ب180 مليون نسمة، اكثر من 95% منهم من المسلمين، فقراء بمعظمهم ويتعرضون للتمييز الاجتماعي واحيانا للعنف لكن نادرا ما يستهدفون باعتداءات.

واكد الطبيب محمد اقبال في مستشفى ليدي ريدينغ العام الرئيسي في بيشاور لوكالة فرانس برس ان "الحصيلة ارتفعت الى 61 قتيلا و120 جريحا". وكانت حصيلة سابقة اشارت الى 53 قتيلا ومئة جريح.

وقال المسؤول الاداري في المدينة صاحب زادة انيس للصحافيين في وقت سابق ان "معظم الجرحى في حالة حرجة".

واوضح ان الانتحاريين فجرا المتفجرات التي كانا يحملانها لدى الخروج من قداس في الكنيسة.

ويعد شمال غرب باكستان معقلا للعديد من مجموعات المتمردين الاسلاميين بينها حركة طالبان الباكستانية التي تقف وراء هجمات انتحارية عدة اوقعت اكثر من ستة الاف قتيل منذ 2007.

واكد انيس ان السلطات كانت تعلم ان هذه الكنيسة قد تتعرض لهجوم لذلك نشرت قوات امنية حولها.

واوضح "اننا في منطقة تشكل هدفا محتملا للارهاب وقد اتخذت تدابير خاصة لحماية هذه الكنيسة. ما زلنا في مرحلة الاغاثة لكن عندما سينتهي ذلك سنحقق لمعرفة ما لم يتم فعله".

وروى نظير خان وهو معلم مدرسة في الخمسين من عمره، انه سمع انفجارا قويا جدا عند انتهاء القداس وفيما كان اكثر من اربعمئة شخص يخرجون من الكنيسة.

واظهرت التلفزيونات المحلية سيارات اسعاف تنقل الضحايا بسرعة الى المستشفى وهي صور معتادة في بيشاور التي تشهد بانتظام هجمات دموية.

وقد تجمع اقرباء للضحايا وهم يبكون امام الكنيسة حيث هتف بعضهم بشعارات مناهضة للشرطة التي تعتبر عاجزة عن مواجهة التهديدات.

ودان رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف بشدة هذا الاعتداء. وقال في بيان عبر فيه عن تضامنه مع المسيحيين ان "الارهابيين ليس لديهم دين وان استهداف ابرياء مخالف لتعاليم الاسلام وكل الديانات الاخرى".

واضاف شريف ان "هذه الاعمال الارهابية الوحشية تدل على الحالة الذهنية العنيفة والانسانية للارهابيين". وقد اقترحت حكومته مؤخرا اجراء مفاوضات مع طالبان الباكستانية لوضع حد لاعمال العنف.

 

×