×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

معهد بريطاني يحذّر من تهديد الفساد لاستقرار اليمن

حذّر معهد بريطاني للشؤون الدولية في تقرير أصدره اليوم الخميس من أن الفساد وهروب رؤوس الأموال والملاذات الضريبية، تهدد استقرار اليمن.

وقال المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتم هاوس) إن "الانتقال السياسي في اليمن، والذي اعتُبر نموذجاً محتملاً للدول المتضررة من النزاعات، سيقترب من نهايته مع الانتخابات المقرر اجراؤها في عام 2014، والتي يعتقد مؤيدو خطة السلام في البلاد أنها ستكون فاتحة لعهد جديد أكثر عدلاً وسلاماً لليمن".

وأضاف أن هيكل الاقتصاد السياسي الذي بُني في عهد الرئيس السابق علي عبد الله صالح "لم يتأثر بشكل كبير بعملية الانتقال، وأن جهات النخبة الفاعلة نفسها التي وضعت اليمن على طريق الخراب الاقتصادي هي التي من المرجح أن تسود بعد الانتخابات".

وأشار التقرير إلى "أن عوامل دولية، بما في ذلك هروب رؤوس الأموال إلى الملاذات الضريبية، لعبت دوراً في تشجيع الفساد والخلل التنموي في اليمن، أفقر بلد في العالم العربي، ومن المرجح أن تلعب دوراً أيضاً في عرقلة عمليات الاصلاح في المستقبل".

وقال إن اليمن "كان خامس أكبر مصدر في العالم لتدفقات رؤوس الأموال غير المشروعة بين أقل البلدان نمواً في الفترة بين 1990 و 2008 وغادرت أراضيه خلالها 12 مليار دولار، كما غادر اليمن بطريقة غير مشروعة ما يعادل 2.7 دولار مقابل كل دولار جرى انفاقه على المساعدات خلال تلك الفترة، وقام السياسيون بشكل روتيني باستخدام القنوات المصرفية الخاصة لنقل أموالهم إلى أماكن أكثر أماناً وربحية خارج اليمن وغالباً في الدول المانحة".

ورأى تقرير تشاتم هاوس أن المصالح الأمنية "شكّلت محور استراتيجية الغرب ودول الخليج العربية في اليمن خلال العقد الماضي والذي شهد نمو المساعدات العسكرية لنظام صالح وبشكل فاق بكثير حجم مساعدات التنمية، ومع ذلك فإن أولويات مكافحة الإرهاب على المدى القصير ليست متسقة دائمة مع التصورات المحلية للشرعية السياسية".

وحذّر من "أن عمليات الطائرات من دون طيار الأميركية المدعومة من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، تخاطر في زعزعة استقرار اليمن على المدى الطويل".

وأضاف التقرير أن "الفساد المنظّم، والذي غالباً ما يعوّق التنمية في البلدان الفقيرة، ليس معزولاً عن السياق الدولي، وأظهرت الأحداث الأخيرة في مصر وبشكل واضح إلى أي مدى ظلت الدولة العميقة سليمة إلى حد كبير في الدول العربية، وتهديد ذلك على التحولات السياسية الناجحة".

 

×