الامم المتحدة تتخوف من تدهور حقوق الانسان في افغانستان

اعربت مفوضة الامم المتحدة العليا لحقوق الانسان نافي بيلاي الثلاثاء عن مخاوفها من تراجع التقدم الذي تحقق في افغانستان منذ سقوط نظام طالبان عام 2001 مع انسحاب قوات حلف الاطلسي المرتقب في نهاية 2014.

وقالت بيلاي خلال زيارة الى كابول انها ادلة متزايدة وردتها على تدهور كبير في حقوق الانسان لا سيما حقوق المرأة رغم مرور اكثر من عقد على التدخل الدولي وصرف مليارات الدولارات من المساعدة.

واضافت بيلاي للصحافيين "لدي قلق جدي من تدهور وضع حقوق الانسان في البلاد".

وتابعت "لقد اجريت محادثات مطولة مع ناشطين من المجتمع المدني. ولقد اوضحوا لي انهم يشعرون بان المكاسب التي تحققت خلال السنوات ال12 الماضية هشة ويمكن ان تتراجع".

وبيلاي التي اختتمت اول زيارة لها الى افغانستان قالت انها طلبت ضمانات من الرئيس الافغاني حميد كرزاي بحماية ما تحقق من تقدم في مجال حقوق الانسان في هذا البلد المحافظ المتشدد.

وقالت "اتخوف من ان زخم تحسين حقوق الانسان لم يصل الى ذروته، وانما في الواقع يتراجع".

وتابعت "افغانستان يجب ان تستعد لكي تضمن ان التغييرات التي ستحصل قبل نهاية 2014 لن تؤدي الى تدهور خطير في حقوق الانسان".

وتنظم افغانستان انتخابات رئاسية في نيسان/ابريل فيما ستنسحب القوات القتالية التابعة لقوة حلف شمال الاطلسي المنتشرة في البلاد لمحاربة متمردي طالبان بحلول نهاية السنة المقبلة.

والتهديد للنساء في افغانستان كان جليا الاثنين حين توفيت مسؤولة كبيرة في الشرطة في جنوب البلاد اثر تعرضها لاطلاق نار بعد اشهر على مقتل مسؤولة اخرى بالظروف نفسها.

كما دعت بيلاي الرئيس الافغاني الى تعزيز دور اللجنة الافغانية المستقلة لحقوق الانسان قائلة انها تتعرض لتهديد بعدما عين الرئيس خمسة اعضاء جددا.

وقالت "من الضروري تعزيز دور اللجنة الافغانية المستقلة لحقوق الانسان وليس اضعافه ولقد طلبت ذلك من الرئيس كرزاي القادر على حل المشكلة".

وتعتبر الدول المانحة وفي مقدمها الولايات المتحدة اللجنة الافغانية المستقلة لحقوق الانسان وهيئة القضاء على العنف ضد النساء على انهما رمزان لنجاح الجهود الدولية في افغانستان.

لكن بيلاي قالت ايضا ان هيئة القضاء على العنف ضد النساء تواجه صعوبات في اداء عملها "بسبب البطء الشديد لا سيما في المناطق الريفية".

وفيما تحاول مجموعات اسلامية زيادة نفوذها قبل الانتخابات الافغانية وجهت بيلاي نداء الى السياسيين الافغان لكي لا يتخلوا عن الفئات المعرضة لاعمال عنف في المجتمع.

 

×