دبلوماسيون: الاشارة الى الفصل السابع في الخطة بشأن سوريا انتصار لواشنطن

اعتبر عدد من الدبلوماسيين في الامم المتحدة ان الولايات المتحدة حققت انتصارا السبت باقناعها الروس بالموافقة على الاشارة الى احتمال لجوء الامم المتحدة الى القوة في الخطة حول ازالة الاسلحة الكيميائية التي تم التوصل اليها السبت بين واشنطن وموسكو في جنيف.

وقال دبلوماسي في المنظمة الدولية طالبا عدم الكشف عن اسمه "لقد كانت روسيا رافضة بشكل شديد لاي تدخل للامم المتحدة في النزاع المسلح في سوريا، وموافقتها اليوم على الاشارة الى الفصل السابع تعتبر بحد ذاتها تقدما كبيرا".

وكان وزيرا خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف اعلنا السبت من جنيف الاتفاق على خطة حول تدمير الاسلحة الكيميائية السورية ينص على ضرورة اعلان سوريا خلال اسبوع عما تملكه من اسلحة كيميائية على ان يتم الانتهاء من تدمير كل هذه الترسانة عند منتصف العام المقبل. وستورد هذه الخطة في قرار لمجلس الامن يشير الى الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة الذي يتيح استخدام القوة، في حال رفض النظام السوري تطبيق الخطة.

ويشير هذا الفصل الى "تدابير قسرية" في حال كان هناك تهديد للسلام العالمي، تمتد من العقوبات الاقتصادية الى استخدام القوة.

الا ان بعض الغموض اكتنف هذه النقطة بالذات.

فقد شدد لافروف على انه "لم يحصل نقاش حول استخدام القوة" خلال المفاوضات. واكتفى بالقول انه "في حالة عدم التقيد بالشروط (في اطار اتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية) او في حال استخدام السلاح الكيميائي من اي طرف كان، فان مجلس الامن سيتخذ اجراءات في اطار الفصل السابع".

وعلق دبلوماسي اميركي على كلام الوزير الروسي قائلا "لافروف يعلم انه بحاجة الى دعم اميركي لهذا الاتفاق وهذا الدعم له ثمن" مضيفا "الا ان الروس سيقاتلون بشراسة للتأكد بان +كل الاجراءات الضرورية+ (الواردة في الفصل السابع) لن ترد في اي قرار للامم المتحدة ضد الرئيس بشار الاسد".

وسبق لروسيا والصين ان استخدمتا الفيتو في مجلس الامن ثلاث مرات لمنع صدور قرار ضد النظام السوري.

ومنذ اعتماده عام 1945 فان المادة 42 من الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة كانت على الدوام مصدر قلق للقادة المستبدين.

وتنص هذه المادة على انه في حال اعتبر مجلس الامن ان العقوبات التي اتخذت "لم تكن مناسبة" يمكن "ان يقوم بواسطة قوات جوية وبحرية وارضية باي عمل يعتبره ضروريا لحفظ السلام والامن الدوليين".

وتم اللجوء الى الفصل السابع خلال حرب كوريا (1950-1953) وحرب الخليج (1991) وخلال تدخل الحلف الاطلسي في ليبيا عام 2011 وحتى في ساحل العاج في العام نفسه.

وتدعو الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا الى تحرك قوي للامم المتحدة بداعي "المسؤولية عن حماية" المدنيين، وهو موقف ساعد على بلورته ما حصل من مجازر في رواندا عام 1994 وسريبرينيتسا في البوسنة عام 1995.

الا ان روسيا والصين بالمقابل تعبران عن القلق ازاء ما يعتبرانه "تدخلا لا مبرر له" في الشؤون الداخلية للدول.

ولا تبدي الدول الصاعدة مثل الهند والبرازيل وجنوب افريقيا حماسة للجوء الى الفصل السابع بشكل عام.

ووعد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون السبت بتقديم مساعدة لتنفيذ الخطة الاميركية الروسية، في حين ان الرئيس الاميركي باراك اوباما حذر بان عدم التزام الرئيس السوري بشار الاسد بالتزاماته سيدفع الى استخدام القوة ضده.