اسبوع حاسم لايطاليا وبرلوسكوني معرض للطرد من البرلمان

تبدأ لجنة برلمانية في ايطاليا الاثنين جلسات لاتخاذ قرار بشأن طرد رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلوسكوني من البرلمان في اعقاب ادانته الجنائية في قضية تهدد الحكومة.

واحتمال طرد برلوسكوني في قضية غير مسبوقة في اوروبا، يهدد ائتلاف رئيس الوزراء انريكو ليتا الذي يضم الحزب الديموقراطي (وسط-اليسار) وحزب شعب الحرية (وسط-اليمين) برئاسة برلوسكوني.

وفيما يسعى ثالث اكبر اقتصاد في منطقة اليورو للخروج من انكماش ادى الى نسبة بطالة قياسية، تصدر برلوسكوني (76 عاما) المشهد السياسي مرة اخرى.

ورجل الاعمال الملياردير يقول الان ان قانونا جديدا يطال المجرمين في البرلمان تم تبنيه العام الماضي بهدف تنظيف السياسة الايطالية ونال موافقة من حزبه، ينتهك حقوقه.

ورئيس الوزراء لثلاث فترات، لجأ الى المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان في ستراسبورغ قائلا ان القانون يجب ان لا يطبق على الادانات المتعلقة بجرائم ارتكبت قبل تبينه، وهو ما ينطبق على قضيته.

وتلتقي لجنة مجلس الشيوخ بعد ظهر الاثنين لمناقشة طرده من البرلمان، رغم خطوات عرقلة من قبل انصار برلوسكوني قد تطيل العملية لاشهر قبل تصويت الزامي نهائي في مجلس الشيوخ.

والاستئناف لدى المحكمة الدستورية الايطالية او لدى محكمة اوروبية يمكن ان يؤخر عملية التصويت اكثر رغم عدم وجود مهلة زمنية محددة حيث ان هذا النوع من المواجهات القضائية غير معروف في ايطاليا.

وتقول قيادة الحزب الديموقراطي انها ستصوت لصالح تطبيق القانون غير ان حزب شعب الحرية يقول انه يتعين ان يحصل برلوسكوني على "حرية الحركة السياسية" اذ انه يترأس حزبا صوت له ملايين الايطاليين.

وناشد بعض المنتقدين برلوسكوني الاستقالة طوعا وتجنيب ايطاليا مزيدا من الاحراج.

وحذر زعيم الحزب الديموقراطي، غوليلمو ايبيفاني، من ان ايطاليا تواجه خطر ان تبدو "كجمهورية موز" على الصعيد الدولي.

وقال نيكي فندولا، زعيم حزب البيئة والحرية اليساري، ان القضية "فريدة بالنسبة لديموقراطية غربية".

وقال رئيس التحرير في صحيفة ايل فاتو كوتيديانو انطونيو باديلارو في حديث مع محطة سكاي تي.جي.24 الاخبارية "اذا افلت برلوسكوني بعد الادانة وصدور الحكم مرة اخرى، فان هذا يعني انه حقيقة اقوى من الجميع".

ويمكن لبرلوسكوني قيادة حزبه من خارج البرلمان غير ان طرده يمكن ان يكون ضربة اذ انه يشغل مقعده النيابي منذ دخوله السياسة في 1994.

وتأتي هذه المواجهة بعد قرار كبير للمحكمة العليا في 1 آب/اغسطس رفض استئناف برلوسكوني النهائي ضد حكم بادانته بالتهرب الضريبي وثبت عقوبة بوضعه في الاقامة الجبرية او القيام باعمال لخدمة المجتمع.

وذلك كان اول حكم نهائي بحقه. ويطعن برلوسكوني ايضا في احكام ادانته بتهمة ممارسة الجنس مع مومس قاصر في ال17 من العمر واساءة استخدام سلطاته الرسمية عندما كان رئيسا للوزراء.

ويتمسك برلوسكوني ببرائته ويتهم المدعين بالانحياز الى اليسار.

ويستبعد معظم المراقبين السياسيين ان يقوم انصار برلوسكوني باسقاط الحكومة رغم تهديدهم بذلك باستمرار اذا ما طرد زعيمهم من البرلمان.

وحذر رئيس الوزراء انريكو ليتا الاحد من ان عدم الاستقرار السياسي "له تكلفة".

غير انه في مقابلة مع بي.بي.سي قال انه لا يعتقد ان حزب شعب الحرية سيخرج من الائتلاف.

وقال "هذه مشكلة برلمان وليس مشكلة حكومة".

وصمدت الاسواق المالية بشكل جيد وارتفع مؤشر ميب بنسبة 0.30 بالمئة خلال تعاملات الاثنين فيما تراجعت كلفة الاقراض في مؤشر على تحسن ثقة المستهلك.

غير ان مؤشرات التوتر لا تزال مرتفعة اذ لم يظهر برلوسكوني اي دليل على التراجع رغم تبني بعض من مساعديه اسلوبا اكثر تواضعا يمكن ان يكسبه عفوا رئاسيا.

وتشكلت حكومة ليتا من الحزبين المتنافسين "الديموقراطي" و"حرية الشعب" بعد ازمة استمرت شهرين اعقبت انتخابات عامة في شباط/فبراير لم تعط اي حزب غالبية في البرلمان تمكنه من الحكم منفردا.