×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

المصالح الفرنسية وخاصة في لبنان اهداف محتملة للتهديدات السورية

يرى عدد من الخبراء ان التهديدات التي وجهها الرئيس السوري بشار الاسد لفرنسا في حال تعرض بلاده لهجوم عسكري غربي ستترجم باعتداءات على السفارات الفرنسية او الرعايا الفرنسيين في الشرق الاوسط ولا سيما في لبنان.

وكان بشار الاسد حذر الاثنين في حديث لصحيفة الفيغارو من "حرب اقليمية" اذا ما تعرضت بلاده لعمل عسكري غربي محذرا باريس من "انعكاساته السلبية على مصالح فرنسا".

وقل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الثلاثاء في مؤتمر صحافي مع الرئيس الالماني جواكيم غوك، الذي يزور فرنسا حاليا، "نتخذ كل التدابير" اللازمة.

واكد انه بات "اكثر تصميما" بعد تهديدات الاسد لفرنسا.

واعتبر الخبراء الذين اتصلت بهم فرانس برس الثلاثاء ان نظام دمشق لم يعد يملك الوسائل اللوجستية التي تتيح له تنفيذ اعتداءات على الاراضي الفرنسية لكنه يستطيع ان يستهدف مصالح او رعايا فرنسيين في لبنان بواسطة مجموعات مثل حزب الله الشيعي اللبناني الحليف القوي للنظام السوري.

وذكر مصدر دبلوماسي فرنسي بان الخطر الرئيسي يكمن في لبنان، حيث يوجد نحو الفي فرنسي و20 الف لبناني يحملون الجنسية الفرنسية، لا سيما على المنشات الدبلوماسية وقوة الامم المتحدة (يونيفيل) والمدارس والمراكز الثقافية الفرنسية.

وردا على سؤال لفرنس برس عن تعزيز محتمل للاجراءات الامنية المتعلقة بحماية الرعايا الفرنسيين بعد تهديدات بشار الاسد اوضحت وزارة الخارجية الفرنسية ان ذلك "يجري بشكل دائم في جميع انحاء العالم وفقا لتطورات الموقف".

واشار فيليب لاليو المتحدث باسم الوزارة الى انه بعد اعتداءات لبنان، في مدينة طرابلس في 23 اغسطس وفي بيروت في 9 يوليو و15 اغسطس، "تقرر تعزيز حالة التيقظ في كل الاراضي اللبنانية".

وعلى موقع الوزارة "نصائح للمسافرين" اصبح الجزء الغربي من الاراضي اللبنانية "يحمل اللون البرتقالي وينصح بعدم التوجه اليه الا لاسباب ضرورية". امام باقي البلاد فهو معلم باللون الاحمر اي "لا ينصح اطلاقا" بالذهاب اليه.

واوضح المتحدث انه "لا ينصح على الاطلاق بالتوجه الى المناطق الحدودية للبلاد، من صيدا الى جنوب بيروت، فهذه المناطق تحمل اللون الاحمر على خرائط الموقع".

ولا يشير الموقع الالكتروني لوزارة الخارجية مباشرة الى تهديدات مصدرها سوريا.

ويرى فردريك غالوا، القائد السابق في مجموعة التدخل التابعة للدرك الوطني والمسؤول في "غاليس سكيوريتي" الشركة المتخصصة في ادارة المخاطر التي تواجه المؤسسات الفرنسية في الخارج، ان "تصريحات الاسد تشكل بوضوح تهديدا باعتداء بسيارة مفخخة يستهدف مبنى دبلوماسيا فرنسيا او قافلة لليونيفيل"، القوة الدولية التابعة للامم المتحدة في جنوب لبنان.

من جانبه قال لويس كابريولي الذي كان مكلفا لفترة طويلة مكافحة الارهاب في ادارة مراقبة الاراضي (الامن الداخلي) ان "التهديد الاقليمي الوحيد يتمثل في حزب الله".

وذكر كابريولي الذي يعمل حاليا مستشارا خاصا لدى شركة امنية خاصة بان "السوريين اعتبروا دائما ان لبنان قاعدتهم الخلفية لا سيما وانهم يستطيعون الاعتماد على حزب الله".

وابدى لويس كابريولي تخوفه من ان تستهدف هذه الحركة الشيعية اللبنانية الجنود الفرنسيين العاملين في قوة الامم المتحدة في جنوب البلاد والتي تعد فرنسا من اكبر المساهمين فيها.

الا ان الرئيس السابق لجهاز امني قلل من مدى تصريحات الرئيس السوري وقال ان "الاسد يرفع الصوت لكنه لم يفعل شيئا بعد الغارة الاسرائيلية التي استهدفت منذ اسبوعين موقعا لمجموعة فلسطينية قريبة من النظام السوري في جنوب لبنان".

واضاف هذا المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه "لا شيء يمنع الرئيس السوري من مهاجمة الجنود الفرنسيين في القوة الدولية من خلال حزب الله".

وردا على سؤال لفرنس برس في بيروت اكدت قوة الامم المتحدة انها اتخذت "الاجراءات الامنية المناسبة" وفقا "لتقديرها الخاص للتهديدات".

الا ان متحدثة باسم القوة قالت الثلاثاء ان "الوضع على الارض هادىء".