الاسرائيليون يسارعون للحصول على اقنعة غاز خوفا من شن ضربة على سوريا

يسارع الاسرائيليون الى استبدال اقنعة الغاز القديمة او الضائعة خوفا من ضربة اميركية مرتقبة على سوريا القريبة التي قد تمتد الى الدولة العبرية.

وقالت متحدثة باسم خدمة بريد اسرائيل التي توزع اقنعة الغاز لوكالة فرانس برس "منذ بداية الاسبوع، كان هنالك ارتفاع ملحوظ في المكالمات لمركز الاستفسار، بزيادة قدرها اربعة اضعاف".

ويبدأ اسبوع العمل في اسرائيل يوم الاحد.

واشارت المتحدثة الى ان الطلبات الحقيقية على الاقنعة التي يتم توصيلها ارتفعت بنسبة 300% بالمقارنة مع الايام "العادية" واضافت ان هنالك ارتفاع في ارقام الناس الذين يزورون مراكز التوزيع.

وتم توزيع اقنعة الغاز على الاسرائيليين للمرة الاولى خلال حرب الخليج عام 1991 عندما اطلق صدام حسين 39 صاروخ سكود على اسرائيل بينما قام التحالف بقيادة الولايات المتحدة باطلاق عملية عاصفة الصحراء.

ويرى الخبراء الاسرائيليون ان خطر هجوم مماثل من النظام السوري او حليفه حزب الله اللبناني منخفض.

وقالت مراسلة الشؤون العسكرية في اذاعة الجيش الاسرائيلي كارميلا ميناشيه "يبدو احتمال قيام الرئيس السوري بالتوجه لضرب اسرائيل بعيدا ولكن المؤسسة الدفاعية مستعدة لهذا الاحتمال".

وحذرت واشنطن سوريا الاثنين من احتمال تدخل عسكري ردا على "الوقاحة الاخلاقية" التي تمثلت بهجوم كيميائي الاسبوع الماضي حيث قالت منظمة اطباء بلا حدود ان 355 شخصا توفوا من اصل 3600 نقلوا الى مستشفيات في ريف دمشق بعدما ظهرت عليهم "عوارض تسمم عصبي".

وينفي الرئيس السوري بشار الاسد مسؤولية قواته عن الهجوم ولكن تزايدت التقارير حول قيام واشنطن وحلفائها بالتحضير لشن غارة عقابية.

ومن جهته، قال نائب وزير الدفاع الاسرائيلي داني دانون انه في حال قيام سوريا او اي طرف اخر بمهاجمة الدولة العبرية فان الامر سيكون له عواقب.

وقال دانون للاذاعة العامة "في حال تعرض اسرائيل لهجوم وعند وقوع ذلك، فاننا سنرد" مؤكدا "سنرد بشكل جدي كما يعرف كافة اعدائنا في المنطقة".

وتقول اسرائيل ان حزب الله الشيعي اللبناني يمتلك نحو 60 الف صاروخ موجهة باتجاه الدولة العبرية من لبنان.

وخاضت اسرائيل وحزب الله حربا في صيف عام 2006 ادت الى مقتل 1200 لبناني معظمهم من المدنيين مقابل 160 اسرائيليا اغلبهم من الجنود.

واشارت مناشيه الى ان تقييم المؤسسة الامنية الاسرائيلية هو ان حزب الله يواجه معارضة داخلية في لبنان.

واضافت "اسرائيل مستعدة لاحتمال قيام اطراف اخرين مثل حزب الله بالتحرك من لبنان (...) ولكن الاحتمالات منخفضة ايضا، فبحسب التقييم فان ذلك يعود في الغالب بسبب المعارضة في لبنان لنشاط حزب الله ومشاركته في القتال داخل سوريا".

ويقاتل حزب الله منذ اشهر الى جانب قوات النظام السوري.

واكد الخبراء ان اسرائيل ستحذر مسبقا قبل ان تتحرك.

وقام وفد امني اسرائيلي رفيع المستوى الاثنين بزيارة للبيت الابيض لعقد محادثات عن الازمة السورية والبرنامج النووي الايراني.

وقال مسؤول اميركي ان مستشارة الامن القومي الاميركية سوزان رايس التقت نظيرها الاسرائيلي ياكوف اميدرور وتركزت محادثاتهما حول "ايران، مصر وسوريا ومجموعة من القضايا الامنية الاقليمية الاخرى".

 

×