بو تشيلاي يتهم مساعده السابق بالكذب

اتهم السياسي الصيني السابق بو تشيلاي في اليوم الرابع من محاكمته بتهمة الفساد اليوم الاحد قائد الشرطة السابق في مدينته الذي فر الى القنصلية الاميركية وكشف عن فضيحة كبيرة، بالكذب والتزوير.

وشن بو هجوما عنيفا على وانغ ليجون الذي كان السياسي السابق اختاره ليكون ذراعه اليمني في شونغكينغ المدينة الكبرى جنوب غرب الصين.

وقد ادلى وانغ بافادة في المحكمة في مدينة جينان (شرق). لكن بو اكد ان شهادته "مليئة بالاكاذيب والتزوير".

وجاء ذلك في آخر هجوم قاس يشنه بو بعدما وصف زوجته "بالمجنونة" وشبه شاهدا آخر للادعاء "بالكلب المسعور".

وتقوم محكمة الشعب الوسطى في جينان بنشر محاضر الجلسات تباعا لكن ببعض التأخير، على حسابها على موقع سينا ويبو، في خطوة اعتبرت وسائل الاعلام انها تنم عن شفافية غير انه لا يمكن التحقق من صحة مضونها من مصدر مستقل.

وادلى وانغ بافادته في جلسة السبت. وقد شهد ضد بو واتهمه باستغلال السلطة.

وقدم وانغ تفاصيل جديدة عن الفضية التي كشفت بعد مقتل رجل الاعمال البريطاني نيل هايوود، موضحا ان بو تشيلاي وجه اليه لكمة عندما ابلغه بان زوجته غو كايلاي مسؤولة عن قتل البريطاني.

وبعد ايام على ذلك، هرب وانغ الى السفارة الاميركية ليطلب اللجوء، مما فجر الفضيحة.

وقال بو تشلاي ان "طباعه سيئة جدا وقام بنشر شائعات (...) وبذر الرماد في العيون"، مؤكدا ان "اعتبار شخص كهذا شاهدا اساسيا امر يتجاوز المصداقية القانونية".

واضاف ان "وانغ ليجون كذب خلال المحاكمة وشهادته ليست صالحة اطلاقا. شهادته مليئة بالاكاذيب والتزوير".

وتابع "قال انني لكمته بقبضة يدي بلا من صفعه على وجهه. في الواقع لم اتعلم يوما الملاكمة الصينية لذلك لا املك القوة لفعل ذلك".

ورأى ن شاهد ادعاء آخر "يحاول القائي تحت الحافلة ويلقي اللوم علي بعد ذلك".

وكان بو تشيلاي اعترف السبت وللمرة الاولى منذ بدء محاكمته، بمسؤوليته عن اختلاس اموال عامة. كما أكد "لم يكن لدي يوما نية لحماية غو، لم اسع الى تزوير تقارير تشريح" جثة الضحية.

ورغم الشفافية الظاهرة للنقاشات المتناقضة، تراقب السلطات بدقة هذه المحاكمة الحساسة التي ستنتهي باجماع اراء الخبراء، باعلان حكم صدر قرار بشأنه من جانب الادارة الشيوعية.

وتمت مواجهة بو تشيلاي السبت بمساعده السابق، قائد الشرطة وانغ ليجون، في جلسة استماع مفاجئة زادت من اهتمام ملايين الصينيين الذين يتشوقون لمتابعة مجريات هذه المحاكمة التي تجري على الطريقة الهوليوودية.

ونيل هايوود، المقرب لفترة طويلة من بو وزوجته، توفي مسموما في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 في مدينة تشونغكينغ التي كان بو تشيلاي يقودها آنذاك.

وتم الكشف السبت عن تفاصيل اضافية بشأن الحياة الفارهة والتقلبات في الحياة الخاصة لبو الذي وصف زوجته الجمعة بانها "مجنونة" و"كاذبة".

وكشف بو ان زوجته "قررت من تلقاء نفسها ارسال ابننا غواغوا للدراسة في بريطانيا (...) لقد تصرفت كذلك غضبا مني. لقد كان لي علاقة خارج الزواج في حينها، وهو ما اثار سخطها".

واكد بو تشيلاي اليوم الاحد ان "المدعي العام قام بعمل كبير واحترم ذلك"، لكنه شدد على ان الادلة التي اعتمدت ضده "فسرت خارج سياقها" الصحيح.

وتطرق القضاة الى فترة 2011-2012 الحافلة بالاحداث واستمعوا الى شهادات افراد يعرفون جيدا هذا الزعيم الذي كان النجم الصاعد في الحزب الشيوعي الصيني.

واضافة الى نجله بو غواغوا وزوجته غو كايلاي، تورط في القضية رجلا الاعمال الصديقان شو مينغ وتانغ شياولين والصديقان الاجنبيان البريطاني نيل هيوود والفرنسي باتريك دوفيليه.

وبحسب الادعاء دفع رجلا الاعمال الصينيان رشاوى لقاء تسهيل الاستثمارات في منطقة داليان الصناعية (شمال شرق) التي كان يحكمها بو تشيلاي. وساعد هيوود ودوفيليه غو وبو لاستخدام هذه الاموال اما للسفر او لدراسة غواغوا في انكلترا او لشراء فيلا فخمة في مدينة كان.

وبو تشيلاي الرجل الطموح البالغ من العمر 62 عاما مثل جمهورية الصين الشعبية، كان على رأس الحزب الشيوعي الصيني في مدينة شونغكينغ العملاقة وعضوا في المكتب السياسي للحزب.

وقد توقفت حياته المهنية فجأة قبل ستة اشهر من المؤتمر الثامن عشر للحزب الذي عقد في نهاية العام الماضي وكان يأمل في ان يصبح احد تسعة اعضاء فقط في هيئة النخبة فيه اللجنة الدائمة للمكتب السياسي.

وطرد من الجمعية الوطنية وفقد حصانته النيابية ايضا.