السيول تغمر مانيلا عاصمة الفيليبين وتشل نشاطها

ادت سيول غمرت عدد من احياء مانيلا على اثر امطار غزيرة الى شل الحركة في العاصمة الفيليبينية التي تضم حوالى 12 مليون نسمة.

واغلقت المدارس والادارات وبورصة مانيلا واعلنت حالة الاستنفار القصوى.

وقال جاي ار باسكوال وهو أب لاربعة اطفال كان يحمل اغلى امتعته خارج المنزل الذي بلغ ارتفاع المياه فيه مترا "نحاول انقاذ ما نستطيع، لقد كان الامر مفاجئا جدا".

ويقيم الرجل في حي تسكنه الطبقة المتوسطة على بعد 15 كلم عن وسط المدينة. وقد قطعت الطرق فيه وعلق سائقو السيارات الذين حاولوا العبور رغم السيول لكنهم اضطروا الى التخلي عن سياراتهم.

وفي الاحياء الفقيرة واحياء الاكواخ لجأ السكان الى السطوح الهشة بينما تدفقت السيول من النوافذ كما تبين من صور بثتها القناة التلفزيونية ايه بي سي-سي بي ان.

وهطلت امطار غزيرة ايضا في نهاية الاسبوع في المناطق الزراعية على بعد مئات الكيلومترات شمال مانيلا على جزيرة لوزون كما اعلن مجلس ادارة الكوارث.

ولقي شخص على الاقل حتفه واعتبر اثنان اخران في عداد المفقودين في تلك الفيضانات.

وتعود غزارة الامطار الى عاملين متزامنين هما الامطار الموسمية والعاصفة الاستوائية ترامي مع انها ما زالت على بعد 500 كلم من الارخبيل، كما اعلنت اجهزة الرصد الجوي.

ويضرب الفيليبين سنويا نحو عشرين اعصارا وعواصف عنيفة تخلف العديد منها ضحايا، وقد لقي 51 شخصا حتفهم قبل سنة عندما هطلت امطار غزيرة جدا على مانيلا خلال 48 ساعة سقط خلالها ما يعادل شهرا من الامطار.

وقد غمرت السيول 80% من مانيلا في 2009 اثر هبوب عاصفة كيتسانا بينما تسبب اعصار بارما مباشرة بعد العاصفة في مصرع اكثر من 1100 شخص.

وفاقم آثار الاعاصير العنيفة سوء التنظيم الحضري في المدينة وانحسار الغابات وتراجع مساحة الاراضي الزراعية امام اتساع المدن وتراكم القاذورات في مجاري صرف المياه.