×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

اتهام المعارض الروسي نافالني بتلقي اموال من الخارج

اتهمت النيابة الروسية الاثنين الكسي نافالني ابرز معارض للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتلقي اموال من الخارج لحملته الانتخابية لرئاسة بلدية موسكو في تهمة جديدة تدل بحسب رايه على مخاوف السلطات.

وقالت النيابة العامة في بيان "خلال عمليات التحقيق تاكد تلقي نافالني تمويلا من الخارج من اجل حملته"، مشيرة الى ان 300 اجنبي اضافة الى متبرعين غير معروفين من 46 دولة بينها الولايات المتحدة وفنلندا وبريطانيا وسويسرا وكندا قدموا المال لنافالني ولافراد فريقه باستخدام نظام دفع الكتروني.

ويحظر القانون الروسي على اي مرشح الانفاق على اي حملة سياسية من اموال تبرع بها اجانب.

وقالت النيابة انها سلمت المعلومات لوزارة الداخلية لتقرر ما اذا كانت ستفتح قضية جنائية ضد نافالني.

الا ان نافالني الذي يعتبر المنافس الرئيسي لسيرغي سوبيانين رئيس بلدية موسكو الموالي لبوتين، نفى تلك التهم.

وقال في مقابلة مع اذاعة صدى موسكو "جميع الدفعات المالية التي تم تحويلها على حسابنا الانتخابي تخضع لمراقبة لجنة المدينة الانتخابية.. وبهذا فان حملتنا هي الاكثر شفافية بين جميع الحملات".

ونافالني (37 عاما) محام يتمتع بحضور قوي وخطيب معروف في الاحتجاجات المناهضة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويخوض انتخابات رئاسة بلدية موسكو في مواجهة رئيس البلدية الحالي الموالي للكرملين.

والمعارض الروسي الذي يواجه من جانب اخر احتمال عقوبة السجن خمس سنوات في قضية اختلاس، اعترف بان هذه الاتهامات الجديدة لم تفاجئه.

وقال "قبل يومين كنا نتساءل في مقر الحملة الانتخابية كيف سيقومون بتشويه سمعتنا على التلفزيون حين يتضح الارتفاع في نسبة التاييد في استطلاعات الرأي ويتبين ان الكابوس الذي تتخوف منه البلدية والكرملين- وهو تنظيم دورة ثانية- يمكن ان يتحقق".

ووصف نافالني الاتهامات ضده بانها طريقة لضمان فوز سوبيانين بخمسين بالمئة من الاصوات لضمان عدم اجراء انتخابات اعادة.

واضاف "ندرك انه كلما اصبح احتمال اجراء انتخابات اعادة اكثر حتمية، ازدادت الدعاية السيئة التي يطلقها الادعاء واللجنة الانتخابية لغسل ادمغة الناس على التلفزيونات الوطنية".

وانتقد نائب رئيس الوزراء السابق والمعارض بوريس نيمتسوف من حزب "ار بي ار-بارناس" الذي يمثله نافالني في الانتخابات البلدية، هذه الاتهامات.

وقال ان "هامش شعبية نافالني ارتفع. ولذلك اتخذ قرار تجريده من مصداقيته عبر لعب ورقة الجاسوس الاميركي. من الواضح ان هذه الاتهامات سخيفة".

من جانبه، عبر النائب القومي المتشدد فلاديمير جيرينوفسكي الذي كان طالب النيابة بالتحقق من حسابات حملة نافالني، عن سروره لهذا النبأ.

وقال "يجب ان ترفع القضية فورا الى المحاكم وان يتخذ القضاء قرارا، وان يتم سحبه (نافالني) من السباق الانتخابي واعادته الى السجن مثل ميخائيل خورودوفسكي" في اشارة الى رئيس شركة يوكوس النفطية المعارض للكرملين والمسجون منذ 2003.

وبحسب استطلاع للرأي اجراه مركز ليفادا المستقل ونشر في منتصف تموز/يوليو فان نافالني نال 8% فقط من الاصوات مشيرا الى ان رئيس البلدية الحالي سيرغي سوبيانين مرشح الحزب الحاكم يتقدم عليه بشكل كبير حيث نال اكثر من 70% من الاصوات.

لكن في الاسابيع الماضية كثف المعارض وفريقه من تحركاتهم لا سيما عبر تنظيم لقاءات مع الناخبين في الشارع بهدف تغيير هذه المعطيات.

ومساء الاثنين من المرتقب ان تنظم مناظرات بين المرشحين على التلفزيون الروسي، رفض رئيس بلدية موسكو الحالي المشاركة فيها.

وبحسب اللجنة الانتخابية في موسكو فان نافالني تلقى حتى 6 اب/اغسطس اكثر من 61 مليون روبل (718 الف يورو) لحملته مقابل 100,5 مليون (2,3 مليون يورو) لسوبيانين.

وبعدما اصبح المعارض الرئيسي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال تظاهرات 2011-2012، حكمت محكمة ابتدائية على نافالني بالسجن لمدة خمس سنوات في 18 يوليو الماضي بعد ادانته بالاختلاس. الا ان محكمة استئناف اصدرت قرارا مفاجئا بالافراج عنه موقتا ما اتاح له القيام بحملته الانتخابية.

وقال موقع لجنة موسكو الانتخابية ان نافالني اعاد اكثر من مليوني روبل (61 الف دولار) من التبرعات غير المشروعة الاسبوع الماضي.